تفاصيل مثيرة في قضية متهمي حاوية مخدرات

 

الخرطوم: محمد موسى      27يناير200

كشفت الشرطة تفاصيل مثيرة في محاكمة شبكة تتألف من (15) متهماً في قضية حاوية المخدرات المثيرة للجدل الشهيرة .

يّذكر أن السلطات قدمت  للمحاكمة (15) متهما اغلبهم مخلصون جمركيون بينهم اب وابنه، بجانب سيدة خمسينية ربة منزل، عقب اعلانها في منتصف اغسطس العام ٢٠١٨م بضبط حاوية المخدرات في الميناء الجاف مدني تحتوي على ما يفوق الـ(9) ملايين حبة ترامادول مخدرة،  الى جانب ضبطها ما يفوق الـ(50) كرتونة شامبو للشعر منتهية الصلاحية.

وتلى المتحري رائد شرطة بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات إدارة التحقيقات الجنائية سابقاً لمحكمة مكافحة الارهاب (1) بمجمع محاكم الخرطوم شمال برئاسة القاضي انس عبد القادر فضل المولى، اقوال المتهمين من الثامن وحتى الثامن عشر حيث اقر بعضهم بجميع اقواله الواردة بيومية التحري، بينما انكر الاخرون منهم جزءا من اقوالهم مطلقا، حيث انكر المتهمون  علاقتهم بالحاوية أو ما بداخلها من مخدرات، حيث نبه بعضهم الى انهم يعملون مخلصين جمركيين ووردت اليهم بوليصة شحن الحاوية لتخليصها واوقفت بواسطة سلطات الجمارك لأن بداخلها حبوب (ترامادول) المخدرة، بينما كشف من خلال اقوال متهمين آخرين بالتحريات ان الحاوية ارسلت من الخارج عبر احدى الشركات الشهيرة  الى ميناء بورتسودان، الا انه صعب تخليصها لتوقف التسويات فيها ليتم الاتصال هاتفياً بمتهمين في القضية لتخليصها عبر ميناء مدني الجاف وضبطت فيها، في وقت كشف فيه بعض المتهمين بالتحريات انهم وفروا عربة لنقل الحاوية من بورتسودان لميناء مدني الجاف واخذوا عمولات مالية لذلك، مشددين على انهم لا يعلمون بأن الحاوية بها مخدرات، وانما اخبرهم احد المتهمين الذي يملك شركة للاستيراد والتصدير ببورتسودان بانها حاوية بضائع (شامبو) للشعر فقط، فيما ازاح المتحري الستار للمحكمة في القضية، وكشف لها عن وجود (زوج ووزجة) متهمين في القضية، وافادا بالتحريات بأن لديهما وكالة سفر وسياحة تعمل في السفر وتذاكر الطيران وليست لها علاقة بالاستيراد والتصدير، بالاضافة الى عدم معرفتهما بالحاوية محل البلاغ او تعاملهما بشأنها مع احد المتهمين صاحب شركة الاستيراد والتصدير.

وكشف المتحري للمحكمة، عن فصل الاتهام على ذمة الدعوى الجنائية في مواجهة احد المتهمين خلال سير القضية وذلك لعدم القبض عليه وهروبه.

في سياق مغاير، كشف المتحري للمحكمة عن تسجيل (3) من المتهمين اعترافات قضائية على ذمة الدعوى الجنائية ، حيث تلي قاضي المحكمة عليهم تلك الاعترافات جملة وتفصيلا ، بعد ان تبيّن اقرارهم بها طواعية واختياراً امام قاضي محكمة جنايات الخرطوم شمال احمد علي عبد اللطيف.

في ذات الاتجاه، تقدم المتحري للمحكمة بـ(8) مستندات اخرى للاتهام في جلسة الامس لتصبح في جملتها (18) مستنداً للاتهام على ذمة القضية، حيث وافق محامو دفاع المتهمين شكلاً وموضوعاً على جزء كبير من مستندات الاتهام الـ(8) التي قدمت بالامس، بينما اعترض بعضهم على  جزء منها، والتمسوا من المحكمة استبعاد بعضها نهائياً عن القضية، بينما ذهب محامون آخرون منهم في الدفاع بتأجيل التأشير في هذه المستندات وذلك لعدم اكتمال دورتها المستندية وفق القانون، لاسيما وان اغلب تلك المستندات عبارة عن مُخاطبات للشركة الناقلة للحاوية من الخارج ، ولا تحمل ختما او توثيقا من الخارجية حسب الدفاع ، اضافة الى ان بعض المستندات ليس بها ختم ولم تعرض على المسجل التجاري ، في المقابل تمسك ممثل الاتهام عن الحق العام وكيل النيابة علي الباجوري بجميع مستندات الاتهام لأنها تتعلق بالدعوى ، مشيرا الى انه ووفق قانون الإثبات السوداني لسنة 1994م هي مستندات حجية ويمكن للدفاع مناقشتها لاحقاً عن طريق محررها ، فيما حسمت المحكمة، الجدال القانون حول المستندات وقررت التأشير عليها جميعاً كمستندات اتهام في القضية لانها رسمية وبها ختم وتوقيع.

في خواتيم جلسة الأمس، افاد المتحري المحكمة بأنه ووفقاً لأقوال المبلغ وشهود الاتهام والمستندات المقدمة واجراءات الشرطة والتحريات، يُقدم المتهمون للمحاكمة بمخالفة نص المادة (17/أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م والتي تتعلق بترويج المخدرات والإتجار فيها بالاشتراك مع عصابة عالمية او مقترنة بجريمة عالمية.

من جهتها، حددت المحكمة جلسة (اليوم) لمناقشة المتحري بواسطة ممثلي الاتهام عن الحق العام ودفاع المتهمين في القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى