Site icon صحيفة الصيحة

(الصيحة) تنشر ملخص مُشاورات يونيتامس بشأن العملية السياسية

رئيس بعثة يونيتامس فولكر بيرتس

 

الخرطوم: صلاح مختار     1مارس 2022م 

قدم ممثل الامين العام للامم المتحدة فولكر بيرتس ملخصاً حول مشاوراته التي اجراها في السودان بشأن عملية السلام في السودان ولخص حديثه بوضع محددات عامة بشأن عمله في السودان. وقال انه استجاب لطلب مباشر من حكومة السودان اتخذ مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة قراراً بإنشاء البعثة السياسية لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) واعتبر بيرتس ان اجراءات الخامس والعشرين من اكتوبر الماضي شكل انتكاسة كبيرة تجاه تحقيق الاهداف المتوخاة خلال الفترة الانتقالية ولكنه قال لا يزال الأمل معلقاً على التزام الشعب السوداني الدائم بإعادة مسار الانتقال نحو تحقيق التحول الديمقراطي.

ملخص الاجتماعات

واشار فولكر في ملخص المشاورات الى استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، مبيناً انه وبعد عدد من المبادرات المحلية غير الناجحة لاستعادة النظام الدستوري اطلق عملية سياسية بدأت بمشاورات اولية مع مجموعة واسعة من اصحاب المصلحة لمعالجة المأزق السياسي، ورأى ان التقرير يمثل ملخصاً لمجالات الاختلاف والتقارب وان البعثة  استمعت خلال  (110)  اجتماعات تشاوريا مع  (800) مشارك ثلثهم من النساء من مختلف انحاء السودان بالاضافة الى (80) مقترحا مكتوبا، مؤكدا ان  التقرير يساعد في صياغة المرحلة الثانية من العملية للخروج من المأزق السياسي الحالي.

مشاورات واسعة

وكشف التقرير بان يونيتامس تشاورت في الأسابيع الأولى بشكل ثنائي مع مجموعة واسعة من اصحاب المصلحة السودانيين. بالاضافة الى ذلك عقدت اجتماعات مع 100 من المدافعين عن حقوق المرأة  كما قامت بتحليل (80) مقترحا  . وقال ان يونيتامس اجتمعت مع اصحاب المصلحة في عدد من مدن السودان، واكد انه ستتاح فرص اخرى لهؤلاء وغيرهم لشرح مواقفهم حول القضايا الرئيسية وتوضيحها وعرضها. ولفت الى ان كل اجتماع يتمحور حول اسئلة محددة تطرح على جميع المشاركين، مبينا ان الأسئلة تمت صياغتها على أساس الموضوعات المذكورة.

اصحاب المصلحة

وأقرت يونيتامس بان الورقة ليست مجمعة على كل جميع آراء السودانيين . واكدت بان اصحاب المصلحة الذين تمت مشاورتهم هم الذين ينتظمون في كيانات ومنظمات، مع ذلك تم تضمين المكونات الرئيسية في المجتمع. وقال لم تكن عملية التشاور منظمة كاستطلاع للرأي وانما كان الهدف جمع أوسع نطاق ممكن من وجهات النظر لعكس التنوع الثري في الآراء المشاركة كجزء من عملية التشاور. كما استعرضت البعثة مختلف المبادرات التي تم نشرها او ارسلها مباشرة اليها خلال الشهرين الماضيين. مبيناً أن الدافع الأكبر كان اجراء مشاورات شاملة ومحددة بشكل يعكس المطالبات السودانية بحل سريع للأزمة السياسية الحالية.

ملاحظات تمهيدية

وقال إن المعلومات جمعت من خلال الإجابات على أسئلة المشاورات والردود المكتوبة وتحديد مجالات التوافق والتوافق الجزئي والاختلاف وكذلك الخيارات عند طرحها من قبل المُشاركين السودانيين. وقال إنّ المعلومات مقسمة إلى (14) موضوعاً رئيسياً. وقال لا جدال أن المشاورات لم تتم مع الجميع، واضاف ان هنالك مجموعة من الآراء حول مختلف القضايا تستدعي المعالجة، مبيناً أن الورقة متفهمة للوضع المُعقّد في السودان ولكنها تساعد في إثراء المزيد من المُداولات والخيارات المهمة حول تصميم العملية السياسية بما في ذلك تحديد القضايا الحاسمة الأساسية التي تستلزم مُعالجتها من أجل دفع المرحلة الانتقالية قدماً.

نتائج ساحقة

وحول نتيجة المشاورات أشارت الورقة الى النتيجة الساحقة على ضرورة ايقاف اعمال العنف والقتل في سياق الاحتجاجات المستمرة المناهضة للجيش، كما تم التشديد على رفع الطوارئ وإلغاء الصلاحيات الممنوحة للأمن، وعبر المشاركون عن قلقهم من إغلاق الجسور وقطع الإنترنت، وشدد بعض المشاركين على واجب الشرطة في حماية المُواطنين السلميين، واقترح آخرون عدم استفزاز الشرطة وتنظيم المسيرات، واشار آخرون الى ضرورة فتح حوار مباشر بين الجيش والشارع كخطوة اولى لحل الازمة السياسية. واعتبر البعض يجب تكريس الجهود لبناء توافق وطني كشرط مسبق لاي انتقال الى ترتيبات الحكم بقيادة مدنية.

الأثر السلبي

وفيما يتعلق بالاقتصاد، قالت الورقة تم التركيز على الأثر السلبي لعمليات الإغلاق على الأعمال الاقتصادية بشكل عام . فيما اشار البعض الى التردي الاقتصادي بسبب التدخلات المتعمدة في السوق. ولفت الى ضرورة الحاجة الى نهج اكثر قوةً  وفي التوقيت المناسب. ودعا الكثيرون الى الاستئناف الفوري لمساعدات التنمية الدولية، واشار الكثيرون الى تدهور الاوضاع الامنية في دارفور الذي يتطلب معالجات عاجلة.

إلغاء الدستور

واعتبر الكثيرون ان اجراءات البرهان ألغت عملياً الوثيقة الدستورية ولكن برز توافق ساحق حول ضرورة ادخال تغييرات عليها. ولفت عدد كبير من المشاركين الانتباه الى ان تاريخ السودان اتّسم بفترات طويلة من الحكم العسكري، بالتالي من الضرورة كسر هذه الحلقة. كما اجمع عدد كبير على عدم قدرة المكون المدني وعدم رغبته في الاتفاق على تنفيذ الاستحقاقات المهمة في المرحلة الانتقالية، عطفاً على ذلك اقترح بعض المشاركين عدم شمول الأحزاب السياسية والجماعات المسلحة في الترتيبات الانتقالية المستقبلية وان تشكل القوى الثورية المكون المدني بأكمله. واشارت الورقة الى اجماع ساحق الى ان المجلس السيادي يجب ان يشرف على مهام الفترة الانتقالية من دون تدخل مباشر في الحكومة التنفيذية. وقال لاقت فكرة ان مجلس الوزراء من التكنوقراط اجماع ساحق بينما دعا البعض الى الاحتفاظ بنسبة لصالح الموقعين على اتفاق السلام في جوبا. وابدى آخرون آراء قوية بشأن الاحزاب السياسية بأنها لم تعكس وجهات نظر المجتمع الأوسع.

المجلس التشريعي

واظهر الفشل في تعيين المجلس التشريعي بسبب عدم الاتفاق بين شركاء الانتقال، ولكن لفت الى اجماع على الحاجة الملحة لانشاء المجلس التشريعي على ان يكون المجلس عبارة عن هيئة معينة. ولأن اتفاق سلام جوبا شكّل اولوية بالنسبة للحكومة الانتقالية والكثير من الحركات كان هنالك شبه اجماع على ان الاتفاق لم يحقق السلام الكامل للبلاد, ولفت الكثيرون الى إحكام الترتيبات الامنية لم تنفذ في الوقت المناسب. ولفت البعض الى ضرورة ضم المجموعات المسلحة غير الموقعة. واشار الى وجود استياء من تقسيم الاتفاق الى مسارات. ونوه الى اجماع كامل على ضرورة ضم القوات العسكرية وشبه العسكرية تحت قيادة جيش وطني واحد، واكد الكثيرون دعمهم للجيش كمؤسسة يبقى في مهنيتها والتزامها بالدستور، ونادى البعض على الرقابة المدنية على جميع القوات النظامية.

حريات المرأة

كان هنالك اعتراف ساحق بالصلة الاساسية بين حريات المرأة وحقوقها ومشاركتها وبين سودان ديمقراطي، واكد الكثير من المشاركين الحاجة الى آليات تنفيذ ورصد لتحقيق المساواة بين الجنسين. واتخاذ حماية عاجلة والحاجة الى تغيير ثقافي طويل واصلاح قانوني لتعزيز وصول المرأة الى العدالة. ونوهوا الى وجود إجماع ساحق خلال المشاورات وفي المبادرات المكتوبة الى الحاجة الملحة للمحاسبة على الجرائم الماضية وتشديد على تنفيذ الآليات الموعودة للعدالة الانتقالية. وفرق المشاركون بين دستور انتقالي للمرحلة المؤقتة ودستور دائم، وقالوا كان هنالك رأي واضح وضرورة الاعتماد على دستور دائم. وتطلع عدد من المشاركين الى قوانين انتخابية جديدة لادارة الانتخابات، فيما دعا البعض الى وجود الرقابة الدولية وكان هناك اقرار ساحق بأن الفترة المقبلة في السودان يجب ان تكون ذات طبيعة انتقالية تنطوي على ترتيبات مؤقتة. فيما كان هنالك توافق على دور مستمر للمجتمع الدولي في دعم العملية الانتقالية بالسودان.

القرارات والأسئلة

ورأت يونيتامس ان الاولوية للقرارات والاسئلة المتعلقة بالعلاقة بين المدنيين والعسكريين، كذلك يحتاج اصحاب المصلحة للتوصل الى توافق، وقالت حدد السودانيون اولوية حاسمة وهي الحاجة الى كيفية تشكيل كيان  يؤدي الى وظائف الرقابة والتشريع وقدمت مقترحات لخارطة طريق جديدة او الاتفاق بشأن التوقيت للعملية السياسية. ولفتت الى اهمية التوصل الى اتفاق بشأن حكومة مقبولة.

Exit mobile version