صلاح الدين عووضة يكتب : عَاشَت الأسَامِي !!

22يناير2022م 

واسمي وُلد بصعوبة..

بل شهدت ولادته لحظاتٍ أصعب من ولادة صاحبه؛ إذ كانت أمه صغيرة… وهو البكر..

ولذلك فهو ينطبق عليه ما يُوصف به المولود الأول..

فقد زاحم جداي – لأبي وأمي – والدي في اختيار الاسم… وأصر كلٌّ منهم على اسمه..

فاضطروا – أخيراً – للاحتكام إلى القرعة..

فجاءت القرعة – ولمراتٍ ثلاث – لصالح والدي… فكان اسم صلاح الدين الذي اختاره..

وقيل له (عاشت الأسَامِي)… وفي ذهنه – ربما – صلاح الدين الأيوبي..

وربما حمد الله بعد ذلك – على الأقل – إن لم يصبح مثل صلاح قوش… أو صلاح نصر..

واسم صلاح هذا ارتبط عندي بالحنان..

فما من أحدٍ عرفته – في حياتي – بهذا الاسم إلا وهو حنين… عدا قلة؛ ولكل قاعدة شواذ..

وعكسهم تماماً مَن يحملون اسماً (معيناً)… لا داعي لذكره..

فتجربتي – الشخصية – مع أصحاب الاسم (المعين) هذا دوماً مريرة؛ في مصادفة غريبة..

المهم؛ كلمتنا هذه اليوم نفسها (وُلدت) من رحم خاطرة..

خاطرة أوحى بها اسمٌ ذو حُنُوٍّ… فاستوحينا منه ما هو حنين… فتفجرت كلمةً ذات حنان..

ثم تبعه – إلهاماً – اسم مشابه ثانٍ… فثالث؛ وعَاشَت الأسَامِي..

وأولهم ذاك الذي جمعتني به – ذات أمسية – سهرة تلفزيونية شرّفني بها المبدع أنس العاقب..

ثم شرّفني – ثانيةً – بأن أكون مقدمها..

وعطفاً على ما ذكرته عن طباع البكر فقد اجترحت ذنباً – فنياً – عظيماً في حق هذا الأول..

ولكن بما أن اسمه صلاح – وهو حنين – فقد غفر لي..

وذلك حين طفقت ألح عليه بأن يُسمعنا إحدى أغنياتٍ عن أم درمان؛ وعددت بعضها..

ولم تكن أكثرها (حناناً) – وطرباً – من بين هذه التي عددتها..

وهي أغنيته (حنينة يا أم درمان)؛ وفهمت لِم كان يرفض إلحاحي ذاك بإلحاح مهذب..

وقبل فترة جرت بيننا مؤانسة هاتفية… مسائية… حنينة..

فأعطتني دفعة معنوية – حنينة – في زمن عنوانه: توحُّش… ووحشية… و(جري وحوش)..

وأضحى فيه الوضع برمته (وحشاً كاسراً)..

فشكراُ أم درمانياً – حنيناً – أيها المبدع صلاح مصطفى..

ومن قبلها سعدت بتواصلٍ – ذي حنان – مع زميل دراسة له الاسم الحنين ذاته؛ صلاح..

إنه صلاح حجار… وقد أسرج نحوي خيلاً – وخيالاً – من عتمة الماضي..

فكانت الخلفية – الماضوية – لتواصلنا هذا وليمة حفها حنانٌ من تلقاء مضيفات الدار..

والدار نفسها بُنيت من مواد شابه اسمها اسم صاحبها؛ أحجار..

ولكنها حجارة تتفجّر ينابيع حنان يتماهى مع كل من – وما – في داخل البيت العتيق..

فتضاعفت الدفعة المعنوية… من قبل صلاح آخر..

ومن بعدها – وبعدهما – ازددت سعادة برسالة من صلاح ثالث يقترح فيها اقتراحاً حنيناً..

ويتمثل الاقتراح في زيارة جزر الكاسنجر..

ويقول – صلاح مجذوب – إنني بحاجة إليها هرباً من كآبة راهنٍ تركت أثرها على نفسي..

وعلى قلمي كذلك؛ فبدوت – من ثم – كئيباً… وباعثاً للكآبة..

ولم أقل له أن سبب كآبتي هذه شدة الصدمة في وضع (عشنا على أمل لقياه) سنين عددا..

وعموماً: شكراً صلاح… فصلاح… فصلاح..

وعَاشَت الأسَامِي!!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى