تأجيل المليونيات: الوصول للهدف بدون خسائر

 

الخرطوم : نجدة بشارة    14يناير2022م

في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء ،  أعلنت  اللجنة الأمنية ، اغلاق الكباري الرئيسية لولاية الخرطوم ، وهذه ترتيبات أصبحت تجرى بشكل متكرر قبيل إنطلاق  المليونيات لكن صباح الأربعاء  المنصرم ، بدت الطرقات خالية من المارة حيث ولزم أغلبية الموظفين بالدولة منازلهم، وتوقف عدد كبير من المؤسسات والمحال التجارية  كاالمعتاد وفي الأثناء ، و قبيل ساعات من انطلاق المواكب  أعلنت تنسيقيات لجان مقاومة الخرطوم إلغاء التظاهرة والمليونية ,  ربما غيرت لجان المقاومة والثوار خطة تسير المليونيات ووضع خط بديلة ولكن يبقي السؤال هل هو تكتيك ام ارهاق للسلطات

 تكتيك وإرباك

ولعل الالغاء المفاجئ خلق حالة من الربكة ، والفوضى ، حيث بدأت المركبات تنتشر في الطرقات ، وحدوث حالة من الإختناق المروري والزحام نتيجة للاغلاق وفي المقابل بدأ المتابعين على منصات التواصل يتسألون عن السبب المفاجئ لالغاء المليونية تضاربت الأقاويل ، حيث ارجع البعض الالغاء نسبة الى التكتيك والمراوغة ، بينما روج البعض لخلافات بين المنظمين لهذه المليونيات بسبب شح الدعم والميزانية للصرف على هذه المواكب وسارعت لجان المقاومة بتوضيح سبب الالغاء عبر بيان لها أكدت فيه أن ذلك يأتي في سياق (تكتيكات إرهاق الأجهزة الأمنية) واوضحوا بان البلاد في حالة حرب مع القادة العسكريين وان ( الحرب خدعة)

 

تضارب وشلل

وأثارت خطوة لجان المقاومة بإلغاء تظاهرة أعلنت عنها مسبقاً، العديد من ردود الأفعال، المتباينة، فقد رأى مراقبون أن الخطوة تكشف عن تكتيكات جديدة من لجان المقاومة تشل وتشتت قدرة وخطط الأجهزة الأمنية في قمع المتظاهرين السلميين وزاد مراقبون بان هذه الخطوة التكتيكية لم تؤثر على خطط القوات الامنية فقط وانما خلقت تضارب وسط الشارع ، والشاهد  خروج الآلاف في التظاهرات التي دعت إليها لجان المقاومة في مدينة بورتسودان ، البحر الاحمر وخرج المئات في عطبرة (شمال)، و الفاشر (غرب) و المناقل ( وسط) للمطالبة بالحكم المدني، وفق شهود عيان مطالبين بإسقاط الانقلاب وتسليم السلطة للمدنيين

فعل ورد فعل

وبالنظر الى التكتيكات الامنية التي تستبق المليونيات ، نجد أن التحركات المعلن عنها من قبل لجان المقاومة والتي تأتي بديلة عن تلك التي تمّ إلغاؤها استدع المشهد الاغلاق الراتب للكباري والطرق الرئيسية بالخرطوم كرد فعل طبيعي ، لكن تفاجا المواطنين أن  السلطات لم تغلق الجسور الرابطة بين مدن العاصمة المثلثة الثلاث كالعادة ولم تغلق الشوارع المؤدية للقيادة العامة للقوات المسلحة أو الشوارع في وسط وقلب الخرطوم حيث مؤسسات الدولة، إنما أبقت على انتشار العناصر الأمنية والشرطة في محيط القصر من دون إغلاق، الشيء الذي خلق حيرة وربكة جديدة  واعتبر مراقبون ان لكل فعل رد فعل وان القوات الامنية ربما غيرت من خططها وترتيباتها كليا

تكتيك جديد

وبرر القيادي بـ( لجان مقاومة جنوب الحزام)  سعد  لـ( الصيحة ) الغاء المليونية بان  أتفاق جرى بين اللجان والميدان على تكتيك جديد للتعامل مع خطط القوات الأمنية ، مثل الاعلان عن مليونيات والغائها قبل ساعات من انطلاقها او خروج مليونيات غير معلن عنها لإنهاك القوات الامنية، وتطبيق العصيان المدني بصورة غير مباشرة ، والتظاهرات الليلية في الاحياء ، وتتمسك اللجان بالعمل السلمي  وتحث الثوار على تجنب الاحتكاك بالقوات الامنية

ارهاق السلطات

في أجابة مقتضبة قال القيادي بالمؤتمر السوداني شريف محمد عثمان  لـ( الصيحة) ان مايثير بشأن الميزانيات والدعومات ليس صحيح لان الشارع يحركه أهداف الثوار للوصول لدولة مدنية ، واردف قائلا سنواصل المواكب

إدارة الشارع

بينما يرئ  سكرتير عام تيار الوسط للتغيير ، وعضو الحرية والتغيير ، نصر الدين أحمد عبدالله في حديثه  لـ( الصيحة) أن لجان المقاومة بلغت مرحلة من ادارة الشارع انها وصلت الى درجة التكتيك القائم على أنهاك القوى الأمنية ، وارهاق السلطات ، عبر الاعلان عن مليونية ثم الغائها في وقت متاخر تكون فيها الاجهزة الامنية في كامل الاستعداد ، اضافة الى أعباء التكاليف المالية ، وقال ان ولاء الناس للعمل الجماعي مرتبط بالفهم والوعي السياسي ، واردف لكن هذه المجموعات قد تتناقص وتصاب بالارهاق ، وزاد حتى ان الشرائح التي تعتمد على رزق اليوم باليوم قد تتساقط مشاركتها بالاستمرارية

 

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!