عبد الله مسار يكتب إلى هـــــــــــــــــــــؤلاء

12يناير2022م 

رجال الطرق الصوفية.

أئمة المساجد.

الدُّعاة.

مشايخ الخلاوي.

رجال الدين المسيحي.

كل أهل القِبلة.

كل أهل كريم المُعتقدات.

الإدارة الأهلية.

الأحزاب.

منظمات المجتمع المدني.

أهل السُّودان.

قامت ثورة في السُّودان رفعت شعار (حرية.. سلام وعدالة)، وكل الكلمات الثلاث من صميم الدين، بل ركائز أساسية في كل الأديان والقيم الحميدة في الإنسانية، واستلمت أمر هذه الثورة أحزابٌ وقّعت ميثاقاً سَمّته ميثاق الحرية والتغيير، وكوّنت حكومة من اليسار، وسيطرت على مفاصل الدولة، وطردت كل مَن خالفها من الوظيفة العامّة، بل أقامت تمكيناً قوياً لعضويتها حتى فاضوا عن الوظيفة العامة!!!

بل جاءوا ببرنامج حُكم علماني مجلوب من الخارج، لدهس وطمس هوية الشعب السُّوداني المُسلم والمُتديِّن، وبدأوا في تغيير كل القوانين التي فيها مسٌّ من الدين أو القيم، وخاصّةً المُرتبطة بالأسرة والمُجتمع، وانتشرت في المُجتمع الفاحشة، بل صار يُجاهر بها في الأماكن العامة والطرقات، وركّز الإعلام بقوة لتجريم كل صاحب دين، حتى صارت الدقن والمسبحة مكان استهزاء، عُمِّمت الأوصاف والنُّعوت التي تستهجن الدين وأهله، وسلّط الإعلام الفاحش على الشباب، بل زُيِّن لهم الفواحش والمُسكِّرات والمُخدّرات،  ونشرت فيهم كل المُغريات حِسِيّة وجَسَديّة، وتعرّت البنات، ولبس الشباب ضيق اللبس وخنفس الشعر، وانتشرت الرذيلة وسط مُجتمع السُّودان المُحافظ، وتفكّكت الأُسر، وأخذ في المُجتمع كثير من أسباب التحلل انتشاراً، وصار أغلب الشباب خارج الدين، وكثر دُعاة العلمانية والإلحاد، بل أرادوا للدولة الإسلامية والمُحافظة أن تخرج من الدين، وأن تُطبّق العلمانية  والإلحاد في الحكم والدولة والمُجتمع، بل صار العلمانيون يُجاهرون بالخروج عن الدين عَلَناً، وتولّى كثيرٌ منهم الوظيفة العامّة، وظللنا طيلة السنوات الثلاث السابقة، لا خدمات ولا تنمية، وضِيقٌ في المعيشة والحياة، بل كفرٌ وإلحادٌ، حتى القوانين والمناهج في المدارس عمل فيها تعديلاً لتواكب ذلك!!!

كل هذا تم في السنوات الثلاث السابقة، وبترتيبٍ واضحٍ وبتدخُّل مُباشرٍ من الخارج في الدولة السُّودانية، وطُبِّقت الخُطة التي جيء بها من الخارج والتي اُختير لها د. حمدوك بالحرف وبحماسٍ شديدٍ، وأهمل كل شيء غير ذلك، ومازال الأمر مُستمرّاً بطريقةٍ ناعمةٍ وتحت ستار، ومرّات مباشرةً، وحَرِفَ وانحرف الشباب، ورُكّزت عليهم وسائط الإعلام، وشغلوا بهذه الآفة حتى خرجوا عن قبضة الأسر والمدرسة والمُجتمع!!! وصار الأمر خطيراً، والمساجد والكنائس تعج بالمصلين، ولكن لا حياة لمن تنادي.

الآن وبعد أن بلغ السيل الزُّبَى، مطلوبٌ من الفئات التي وُجِّهت إليهم الرسالة، وإلى المُجتمع والأُسر، وإلى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وإلى قادة الأحزاب المُحافظة، أن نقف وقفةً واحدةً لنُوقف هذا الباطل، ونُعيد للدولة السُّودانية المُحافظة على قيم الدين والأخلاق والعُرف والذوق السّليم. وقديماً قيل الباطل ينتشر حالما انكمش أهل الحق. ومعلومٌ أن الحياة تدافع.

أيُّها السّادة، ندعوكم جميعاً لأن نتّحد ونُدافع عن ديننا وقيمنا وكريم مُعتقداتنا، وندفع عن دولتنا هذا الشر المُستطير!!!

هل تظنون أن الصّمت والسُّكوت يرد ويردع الباطل؟ على أئمة المساجد، وكذلك الدعاة ومشايخ الخلاوي أن يعملوا على التوعية، وكذلك رجال الدين الإسلامي، وكل المُجتمع عليه أن يتحرّك.

وعلى أهل القِبلة أن يتوحّدوا ويملأوا الطرقات تظاهرات سلمية.

١/ نُوقف التدخُّل الأجنبي في بلادنا.

٢/ نُعيد السيادة الوطنية ونُحرِّر القرار الوطني.

٣/ نُوقف العبث بديننا وأخلاقنا، وننتصر لعقيدتنا وقيمنا وكريم مُعتقداتنا.

٤/ نُحرِّر شبابنا، مُستقبلنا، مِمّا هم فيه من الضياع.

إنّ ثورة تصحيحيّة سلمية يجب أن تقوم وعاجلاً لتضع الأمور في نصابها، إنّ الباطل انتشر بأسماءٍ مُختلفةٍ، ويجب على الحق أن يظهر، فالباطلُ لا يُوقفه إلا تدافع الحق.

إنّ السكوت والصَّمت طيلة السنوات الثلاث لم يأتِ بثورةٍ، ولم ينتج ديمقراطيةً، ولم يُؤد الى استقرارٍ، وزادت الفوضى، ومات القانون، ولذلك هنا أدعو الجميع إلى الحِراك الوطني في كل السُّودان لإيقاف هذا العَبَث، وإلا لن تكون هُنالك دَولةٌ ولا مَدنيةٌ ولا حُريةٌ ولا سَلامٌ، بل بهذه الصُّورة نفقد الدنيا والآخرة!!

أيُّها السّادة منذ الاستقلال، لم يمر السُّودان بمثل ما فيه الآن، وبهذه الكيفية أخشى أن لا نجد دولة اسمها السُّودان!!!

أخيراً.. هذه الرسالة بمثابة نداء إلى كل من جاء فيها مِمّن ذكرنا، ومِمّن لم نذكر.. صيحة رجل منكم يحب وطنه ودينه.. فهلا أجبتم؟!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى