Site icon صحيفة الصيحة

المُعدِّنون التقليديون.. حَملة حصر إلكتروني وإنشاء قاعدة بيانات

 

الخرطوم: جمعة عبد الله           6يناير2022م 

تتواصل بولاية كسلا برنامج الجولة الثانية لحملة حصر المعدنيين وتحديث قاعدة بيانات التعدين التقليدي الذي تنظمه الإدارة العامة للإشراف والرقابة على التعدين التقليدي بالشركة السودانية للموارد المعدنية، وسط اهتمام من قِبل وزير المعادن محمد بشير أبو نمُّو، ومُتابعة من المدير العام للشركة مبارك أردول، الذي يشدد على ضرورة تنظيم وتقنين نشاط التعدين التقليدي ليصبح تعديناً مُنظّماً يحد من المخاطر والتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي المهم، مبيناً أن تحديث قاعدة بيانات التعدين التقليدي يمثل أساساً لتوفير قاعدة بيانات حقيقية عن حجم النشاط التعديني والأنشطة المُصاحبة، مما يمكِّن الشركة السودانية للموارد المعدنية ووزارة المعادن من وضع استراتيجية وخُطة لتطوير عملية التعدين التقليدي..

وكانت الجولة الأولى للحملة بدأت بولاية نهر النيل في سبتمبر من العام الماضي تحت شعار (تطوير تأمين تمويل)، وحققت نجاحات شجّعت الشركة السودانية للموارد المعدنية على تنفيذ الجولة الثانية التي تشمل ولايتي كسلا والقضارف، وستستمر الحملة لتغطي كافة الولايات والمواقع المُنتجة في السودان.

نهجٌ جديدٌ

ويمتدح مدير مكتب الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بولاية كسلا، جيولوجي علي تاج الدين أحمد، النهج الجديد لحملة حصر المُعدِّنين التقليديين والتي تختلف عن سابقاتها شكلاً ومضموناً من خلال استخدام التقنيات الحديثة والاستفادة من الأخطاء والمُلاحظات التي صاحبت الحملات السابقة بتنوع الإدارات والأفكار، مبيناً أن ولاية كسلا بدأت النشاط التعديني في العام 2016م وتعتبر من الولايات البكر والمُغلقة في التعدين وذلك نسبةً لطبيعية مُجتمعها الذي لا يرغب في عملية التعدين، مؤكداً أن الهدف الذي تعمل عليه الشركة هو تطوير عملية التعدين في الولاية بدايةً من المُجتمع الذي اقتنع بأن التعدين نشاطٌ مهمٌ ويرفد خزينة الدولة بالمال ويقلل البطالة ويعمل على تطوير إنسان المنطقة، وأكد تاج الدين خلو ولاية كسلا من أيِّ مشاكل تُعقِّد النشاط التعديني في الوقت الراهن، مشيراً إلى اكتمال الترتيبات لافتتاح سوق عثمان دقنة للأنشطة التعدينية والذي سيكون تدشينه فرصة لتوسيع دائرة النشاط التعديني بالولاية، مبيناً أن سوق عثمان دقنة يربط ما بين ولايتي كسلا والبحر الأحمر.

تقنـيةٌ حديثةٌ

ويقول مهندس عمار محمد النور سعيد، رئيس وفد حملة حصر المُعدِّنين وتحديث قاعدة بيانات التعدين التقليدي إلى ولايتي كسلا والقضارف، إن مشروع حصر المُعدِّنين التقليديين يستهدف بناء قاعدة بيانات جديدة، مشيراً إلى الجوانب الإيجابية لعملية الحصر التي تشمل كل الأسواق ومناطق النشاط التعديني والأنشطة المصاحبة، مؤكداً أن الهدف من الحملة هو جمع البيانات من مواقع الإنتاج، وحصر هذه المواقع لرفع المساحة والآليات والأنشطة المصاحبة بغرض التحليل، تمهيداً لتقديم الخدمات الضرورية للمعدنين وتجميعهم في جمعيات إنتاجية، وأشار عمار النور إلى التنوُّع الذي صاحب الجولة الثانية من حملة حصر المعدنين التقليديين بتمثيل كل إدارات الشركة السودانية من أجل معالجة أي إشكالية تهم التعدين التقليدي ميدانياً، مبيناً أن ولايتي كسلا والقضارف تعتبران من الولايات المتميزة من حيث المواقع ومناطق التعدين، مضيفاً أن عملية الحصر التي تمت في العام 2017م كانت ورقية، بينما الحملة الحالية تعتمد بشكل أساسي على استخدام التقنية الحديثة والهاتف الذكي، وقال عمار إن الحملة تركز على المعدنين التقليديين، ولكن الصاغة يُعتبرون شريحةً مُهمّةً في عملية الإنتاج.

تطبيق إلكتروني للحصر

وبشأن الآليات والأجهزة الحديثة المُستخدمة في مشروع حصر المعدنين وتحديث قاعدة بيانات التعدين التقليدي بولايتي كسلا والقضارف، يقول المهندس محمد عبد القادر عز الدين من إدارة نظم المعلومات التابعة للإدارة العامة للتخطيط والجودة والمعلومات بالشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، إنّ التطبيق المُستخدم في عملية الحصر تم تصميمه في الشركة السودانية ويُمكن استخدامه في أكثر من مكان ويعمل في نظام الأندرويد بدون خدمة إنترنت، واصفاً التّطبيق بالمتميز لاحتوائه على نظام حماية عالية يُمكن الاستفادة منه في كثير من الأنشطة الأخرى ويعتبر حصرياً على الشركة السودانية، مبيناً أنّ هذا النظام صمم لحصر أنشطة الصاغة والطواحين وأحواض غسيل، والأنشطة المصاحبة بالإضافة لمواقع الإنتاج وإحداثيات الموقع.

بنك المعادن

ويُؤكِّد المنسق العام لحملة حصر المعدنين وتحديث قاعدة بيانات التعدين التقليدي إلى ولايتي كسلا والقضارف مهندس عادل إيدام عطرون، إمكانية الاستفادة من حصر المعدنين والبيانات لفض بعض الخلافات التي تقع بشأن التداخل بين الشركات والمعدنين التقليديين من خلال الرجوع إلى البيانات ومن ثم خلق اتفاق جديد وتقنيين للتعدين التقليدي، وكشف عادل عطرون عن مقترح لقيام بنك جديد خاص بالمعادن (بنك المعادن) ، مبيناً أن عملية الحصر مستمرة كلما حدث جديد، ومُنادياً في الوقت نفسه بضرورة معرفة عدد الأجانب الذين يعملون في الأنشطة المُصاحبة بمُساعدة الأجهزة الأمنية ومعرفة كمية الإنتاج وحجم العُمّال، مبيناً أنّ هذه المعلومات ستكون مُتاحةً للأجهزة الشرطية والأمنية، وأقر عطرون بوجود تلوث بيئي وفاقد ذهب جراء العملية التقليدية للتعدين، وقال إنّ الحصر يحفظ كل الحقوق للمُجتمعات المحلية، وقلّل المنسق العام لحملة حصر المُعدِّنين وتحديث قاعدة بيانات التعدين التقليدي، من الصعاب والتعقيدات التي تُواجه الحملة، مؤكداً أن عزيمة فريق الحملة قادرة على تجاوز الصعاب والتعقيدات والوصول بالحملة إلى غاياتها والوقوف على المخاطر التي تُعيق المُعدِّن والتعدين التقليدي.

 

Exit mobile version