Site icon صحيفة الصيحة

النموذج الحقيقي للتجديد والتجريب في الشعر الغنائي عمر الدوش.. الذكرى في صحْيَة جروف النيل مع الموجَةْ الصباحيَّة!!

 

(1)

عمر الطيب الدوش.. انقضت السنة الثالثة والعشرون على رحيل الشاعر عمر الدوش وهو ملتف في كفنه المحزون في تراب أم درمان, ويقول البروفيسور: الحاج الدوش المحامي, صحيح قد فارق الشاعر دنيا الوجود وجاور ربه ودخل في رحمته، ولكن من يحبون المدرس عمر الدوش دخلوا في (ليل صبي وظالم) من الألم على فراقه وأنا احد الذين أعطاني بعضا من دروس (العصر) قائما أو جالسا أو ماشيا لزيارة الأهل أو الأصدقاء وأنا غر فطير في الأسرة (آل الدوش)، فأنت مجبور أن تتعلم منه على الأقل بعض التراكيب والتعبيرات اللغوية.

(2)

ولد عمر الطيب الدوش في مدينة شندي 1948م, تخرج في معهد الـموسيقى الـمسرح قسم الـمسرح عام (1974) وهي أول دفعه تتخرج في الـمعهد, ومن زملائه هاشم صديق وإسحاق الحلنقي وصلاح الدين الفاضل وناصر الشيخ. وفي قسم الـموسيقى كان محمد وردي وأنس العاقب وعثمان مصطفى.. ورائعة الحلنقي (عصافير الخريف) في إفادة من صلاح الفاضل يقول فيها إنّ الدوش قد كتب الـمقطع الأول لأغنية (عصافير الخريف) على السبورة (.. ليه يا عصافير الخريف) ثـم قام الحلنقي وعلى ذات السبورة مجاوباً.

(3)

وذكر البروفيسور من قبل في صحيفة الرأي العام, وقال ان سعاد محمد الحسن زميلة فاضلة جمع بيننا العمل في الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية بوزارة الدفاع, كانت هي في شُعبة الحسابات وكنت أنا في شُعبة المراجعة, وتمتاز بالهدوء وطيب المعشر والاحترام وكانت تُحظى بالاحترام والتقدير من جميع زملائها وهي زوجة الشاعر المبدع عمر الطيب الدوش (طيب الله ثراه), وشاعرنا غني عن التعريف, فهو من أعلام الشعر في السودان وصاحب الروائع الخالدات ـ الساقية للفنان حمد الريح ـ بناديها والود وتاجوج والحزن القديم للأستاذ محمد وردي ـ وسعاد للأستاذ الكابلي وهذه القصيدة سعاد لا علاقة لها بالأستاذة سعاد فهي قصيدة قديمة كتبها قبل أن يلتقيها.

(4)

وقد تحدثت الأستاذة سعاد محمد الحسن عن الأستاذ المبدع الدوش وعن قصة الزواج ومواقف اخرى في حوار لها, فإلى ذلك الحديث: كنا ندرس في معهد الدراسات الإضافية بجامعة الخرطوم آنذاك، في فترة حكم مايو 1983، خرج أساتذة المعهد لاستقبال شخص ما لا نعرفه نحن الطلبة وكانوا (متكتمين) عليه، كنا ننتظر هذا القادم بشغف بعد أن عرفنا من الأساتذة أنه صديق عزيز لديهم، فجاءنا شخص أشعث أغبر يحمل كمية من الكتب لا يُستهان بها، كنت أول من أصدر تعليقاً عليه وصحت (سجم أمو وأخواتو بدل ما يجيب ليهم شنطة هدوم جاب ليهم شنطة كتب)، درسنا تاريخ المسرح وبعد شهر على بقاء هذا الأستاذ معنا عرفنا أنه عمر الدوش.

Exit mobile version