Site icon صحيفة الصيحة

مدير عام وزارة الصحة بشمال دارفور لـ(الصيحة): خمسة أوبئة ضربت الولاية والوضع الصحي خطيرٌ!!

4ديسمبر2021م

وضعٌ صحيٌّ متدهورٌ بولاية شمال دارفور, حيث تفشت الأمراض بصورة كثيفة, ولعل أخطرها الكبد الوبائي الذي حصد كثيراً من الأرواح في فترة وجيزة وخاصة بين الحوامل في عدة مناطق بمحلية دار السلام وتحديداً منطقة أبو زريقة.

“الصيحة” ولمعرفة تفاصيل اكثر عن الوضع الصحي بولاية شمال دارفور التقت بمدير عام الصحة مجتبى التجاني فماذا قا

حوار: فاطمة علي سعيد

حدثنا عن الأوضاع الصحية بالولاية وماذا عن الأوبئة التي ظهرت؟

في آخر شهرين ظهرت خمسة اوبئة خطيرة، وحدثت زيادة في معدلات الملاريا ووصلنا في أسبوع لتسجيل ١٥ – ١٦ ألف حالة اصابة بالملاريا، وظهرت احدى الحميات الخطيرة حمى الضنك ووصلت مرحلة الوباء, لأن ظهور اي حالة نسميه وباءً، وأيضاً ظهر فيروس الكبد الوبائي بمنطقة شنقل طوباي بالمعسكر بين النازحين, وعندما قمنا بالتقصي وجدنا أنهم يذهبون للزراعة اتجاه جنوب دارفور والمرض أتى من هناك وكان متفشياً،  وأيضاً ظهر وباء كورونا والتايفويد بنسبة عالية، فبدأنا العمل في كيفية مكافحة الأوبئة الخمسة, فهي كثيرة على الوزارة وأيضاً الولاية، وأبلغنا الوالي وأيضاً المنظمات وتم تنويرهم بالوضع الصحي المُزري في الولاية، وطلبنا منهم التدخل العاجل، حكومة الولاية ساهمت بجزء مقدر من الدعم وبجزء من الدعم خصصناه لمكافحة الملاريا والآخر في مكافحة حمى الضنك وكورونا، والحمد لله معدلات الملاريا انخفضت لآخر أسبوع وسجلنا من ١٥ ألفاً إلى 5 آلاف حالة.

 هل أتتكم أي مساهمات أو دعومات من منظمات؟

نعم هنالك منظمات ساهمت معنا كمنظمة الصحة العالمية والدعم لم يصل بعد, لأن الدعم يأتي عبر وزارة الصحة الاتحادية, ولكن الأوضاع السياسية أخّرت ذلك، حتى دعم اليونسيف لم يصل, لهذا عملنا بدعم حكومة الولاية في الفترة السابقة ودعم بعض المنظمات العاملة في الولاية, لكن ليس بالطريقة التي نُريدها، خاصةً أن التهاب الكبد الوبائي ينتشر عبر مياه الشرب والأكل، وبدأنا نعمل بمنطقة شنقل طوباي لكن ليس بالخُطة المأمولة لضعف الإمكانات واجتهدنا  بالموجود لكنه ليس فاعلاً.

وماذا عن الوفيات بمحلية دار السلام؟

ظهرت آخر أسبوعين من شهر نوفمبر حالات كثيرة من وفيات أمهات حوامل في الأشهر الأخيرة عدا حالة وفاة لامرأة غير حامل وسجلنا ٢١ حالة وفاة لأمهات خلال أسبوع, أي من الفترة ١٨ إلى ٣ نوفمبر ٢٠٢١م, ووعدتنا المنظمات العاملة في الأمم المتحدة بدعمنا, إضافةً الى وعد من منظمة الصحة العالمية.

في إطار التقصي زرنا منطقتي أبو زريقة وأبو دوليق وقرى أخرى   ووجدناهم يشربون من حفير أبو سفيان والتي تعتبر مصدر مياه لثلاث قرى، فوجدنا الناس يدخلون بأرجلهم وبهائهم داخل الحفير من أجل المياه وهذا سبب رئيسي للتلوث ولانتشار الوباء, لأنه ينتقل عن طريق المياه والأكل، وعملنا توعية وفحصنا ٣٥٠ مريضاً إيجابياً وأعطيناهم أدوية، وتم رش الحمامات وكانت معنا القافلة التي سيّرها ١٣٠ اختصاصياً من وزارة الصحة. وأيضاً كان لدينا خطة مع تنظيم الأسرة وعيادة متنقلة للتحرك في تلك المناطق تعمل لمدة أسبوع للتقصي وثم نعود لنقيِّم الوضع، وأيضاً في منطقة كركر هناك حالة وهي مؤشرٌ خطيرٌ، بالإضافة لحالة بمحلية طويلة أرسلت للخرطوم وظهرت النتيجة موجبة.

ماذا عن الموجة الثالثة لفيروس كوفيد – ١٩ بالولاية؟

كورونا بالولاية في حالة تزايد، ولدينا انقطاعٌ في معدات الفحص لعدم التواصل مع الصحة الاتحادية ومعمل إستاك، لكن تواصل مندوبنا واستطعنا إيصال الفحوصات ولدينا حوالي ١٦ عينة لم تفحص ظهر منها ١٢ مُوجبة، فانقطاع التواصل أخّر الفحص لمدة ٥ أيام.

والآن لدينا ٧ حالات إصابة كورونا بمركز العزل و١٥ حالة عزل منزلي, هذا الوضع الصحي وكورونا موجودة والملاريا والكبد الوبائي والتايفويد وكلها أوبئة، وطيلة تجربتنا مع الأوبئة خلال آخر ثلاثة أعوام ندخل في وباء ونخرج بوباء جديد وهذا كله له تأثير في صحة البيئة, فبالتالي نحن مُحتاجون لتفعيل صحة البيئة وتوعية المواطنين, ومن مقترحاتنا إنشاء أحواض خارجية للحفير في أبو زريقة ويكون هناك شفاط بدلاً من أن يدخلوا داخل الحفير بأرجلهم.

هل استصحبتم معكم مهندسي مياه؟

نعم كان معنا مهندسو مياه الريف، وتركناهم لدراسة الوضع وهي احد مقترحات الآبار والتناكر حتى انتهاء الوباء وتُحل المشكلة. أيضاً اقترحنا لليونسيف توفير أنابيب في شكل بالون.

فبالتالي الوضع مأزوم ويحتاج دعماً من حكومة الولاية والإقليم ووزارة الصحة الاتحادية للسيطرة على الأوبئة، وأيضاً نعمل لتوعية الناس، ودائماً نحن كسودانيين نعمل بعد انتهاء وقوع الحادثة، لكن الإمكانات شحيحة ولا نستطيع القيام بدورنا كما ينبغي.

ما هي أعراض حمى الضنك؟

الشعور بحمى عالية وصداع والألم بالمفاصل وأيضاً اذا تطور نزيف بالأنف وهي مراحل متأخرة وهنا تصنف إحدى الحميات النزفية، وعندما نفحص الملاريا تكون قريبة منها وتكون سالبة، وجدنا  الفحص السريع لحمى الضنك لكن الأجهزة غير متوفرة، وهي إحدى إشكالاتنا ونحن غالباً نرسل العينات لمعمل إستاك ويأخذ اياماً ومن ثم تأتي النتيجة وهذه حلها بسيط، نحن بالولاية استلمنا جهازي فحص pcp لكن ينقصنا أجهزة مكملة والجهاز الرئيسي موجود والهلال الأحمر وفر واحدا و”يوناميد” منحنا أيضاً جهازاً واحداً, لكن لديه ملحقات ناقصة اذا توفرت ستُحل إشكالية فحص الفيروس، ويمكن القول إن ٨٠% من المعمل اكتمل, فقط تبقى ٢٠% ليكتمل معمل الصحة العامة وتقديراً سعره ٢٥ مليون جنيه.

هل لديكم خطة للتوعية خَاصّةً المدارس؟

نعم لدينا خطة بقسم تعزيز الصحة وأيضاً خُطة توعوية, لكن الإمكانَات تقف أمامنا.

ما هو المطلوب من حكومة الإقليم لكي تُساهم؟

لدينا برامج تعزيز الصحة ونتواصل معها لكي تُساعدنا في اتجاه مكافحة الأمراض.

Exit mobile version