Site icon صحيفة الصيحة

مدير عام وزارة الصحة ولاية الخرطوم د. محجوب تاج السر منوفلي لـ”الصيحة”

 

أقل من 20% نسبة التحصين بالخرطوم

التجارة الرائجة في استخراج شهادة كوفيد وسنضع حداً لها

لنا مديونية لدى وزارة الصحة الاتحادية فاقت المليار جنيه

نواجه الآن نقصاً كبيراً جداً في تشغيل الطوارئ

استحقاقات العاملين بمراكز العزل تفوق الـ40 مليون جنيه شهرياً

ميزانية 2022 استهدفت تشييد (3) مستشفيات ضخمة

ـ نستخرج ما بين 3 ـ 6 آلاف شهادة كورونا في اليوم

لا بد من عقوبات رادعة للمستفيدين من أزمات المواطنين

محلية الخرطوم سجّلت أعلى نسبة إصابة بكورونا وأم بدة الأقل لهذا السبب “….”

حوار: انتصار فضل الله

أوضح محجوب تاج السر منوفلي مدير عام وزارة الصحة ولاية الخرطوم، أن جائحة فيروس كورونا زادت العبء على القطاع الصحي بالإضافة إلى التحديات التي واجهت الصحة من نقص في الدواء والمستهلكات الطبية وتدهور البنية التحتية للمستشفيات, الى جانب المشكلات الاقتصادية من تضخم وغيره في السودان.

وقال منوفلي ان عدد الإصابات بكورونا تجاوز الـ29 ألف حالة منذ بداية الجائحة وحتى اليوم، مشيرًا إلى أن أكثر الإصابات في الفئة العمرية ما بين 20 ـ 29 عامًا، واضاف بلغ تراكمي الوفيات 1963 حالة معظمهم فوق الـ70 عامًا, فيما بلغت حالات الشفاء 11773 حتى 3 أكتوبر الحالي.

ودعا مدير عام الوزارة في حوار مع “الصيحة” لضرورة التركيز مع جائحة كورونا, متوقعًا حدوث موجة ثالثة خلال فصل الشتاء، كاشفًا عن تجارة رائجة في شهادات كورونا, معلناً عن تطبيق سوف يحد من هذه الظاهرة, وطالب وزارة الداخلية التعاون معهم للحد من المشكلة ووضع عقوبات رادعة.

وفيما يلي نص الحوار:

*ما هي اولويات الوزارة في ميزانية العام 2022م؟

ـ نحن الآن استبقينا وزارة المالية في هذا الجانب وبدأنا في إعداد دراسة لتحديد التكلفة التشغيلية للعام القادم بصورة دقيقة وكُوِّنت لجان بدأت تدرس الخارطة الصحية وتحديد احتياجات العام القادم, وقامت اللجان بوضع ميزانية حقيقية تعبر بنا ونتمكّن خلالها من تغطية الفرق الذي حدث خلال العام الحالي بسبب كوفيد – 19الذي زاد العبء على القطاع الصحي في ظل نقص حاد بالمستهلكات الطبية وتدهور البنية التحتية للمستشفيات الى جانب التحديات الاقتصادية التي تواجه السودان من تضخم وارتفاع في الأسعار ومشكلات سياسية وغيرها.

*ما هي أهم المشاريع المستهدفة؟

ـ حقيقة جائحة كورونا كشفت عورات كبيرة في البنية التحتية للمستشفيات والقطاع الصحي بالخرطوم, ومهما أجرينا تعديلات فهي تصبح بلا فائدة, لذلك وضعنا خطة واضحة لتشييد ثلاثة مستشفيات ضخمة بمواصفات عالمية في ثلاث محليات هي “الخرطوم ـ أم درمان وبحري”، أعدت لهذا المشروع الدراسات وطلبنا من بيوتات خبرة تجهيز خرط وخاطبنا التخطيط العمراني بان يحدد ثلاث قطع اراض في المحليات الثلاث بمساحات كبيرة, حيث اننا سوف نعمل على مستشفيات سعتها اكثر من “1000” سرير, ويمكنني القول ان هذا المشروع هو حلم الصحة في السودان.

*كم تبلغ تكلفته وما هي الجهة الممولة؟

ـ هناك جهات داعمة كثيرة جدا أبدت استعدادها لتقديم المساعدة في جانب الصحة ودعم المشاريع، ايضا سوف نبحث كيفية الحصول على تمويل من الحكومة السودانية, ولدينا مساع لتوفير دعومات اخرى حتى لا يمثل المشروع ضغطاً على ميزانيتنا في الوزارة، فالآن تعمل اللجان على إعداد دراسة تحدد فيها تكلفة السرير الواحد وصولاً للتكلفة الكاملة للمستشفى.

*متى يتم التنفيذ؟

ـ سوف نرفع المشروع في الميزانية ليبدأ تنفيذه مطلع العام القادم 2022م

*هل النسبة المخصصة لوزارة الصحة الولائية في الموازنة العامة للدولة لا تسمح بالصرف على المشروع؟

ـ كانت الميزانية في الوقت الذي أجيزت فيه جيدة, لكنها تأثرت جراء التضخم الذي تشهده البلاد فحدثت ربكة كبيرة وخلل كبير مازلنا نعمل على معالجته، فالدعم الأخير من وزارة المالية الاتحادية بتصديق من مجلس الوزراء وجهود كبير مبذولة من حكومة ولاية الخرطوم حافظنا على ثبات سعر الخدمة الطبية المقدمة للمواطن, حالياً توجد فحوصات تكلفتها 20 جنيها في المستشفيات الحكومية وهي خارج منظومة التأمين الصحي، صراحةً اعترضنا في البداية على خطة الولاية الخاصة بعدم زيادة أسعار الخدمة الطبية لتأثيرها سلباً على مستوى خدمة الوزارة الولائية, لكنهم وضعوا معالجات عبر تصديق مبلغ شهري يتجاوز الـ400 مليون جنيه تقدمها وزارة الصحة الاتحادية للصحة الولائية شاملة خطة تشغيل المستشفيات ودعم البرامج الأخرى وتأهيل الرعاية.

*كيف يسير العمل في برامج الطوارئ ودعم كورونا؟

ـ حقيقة نواجه الآن نقصاً كبيراً جداً في تشغيل الطوارئ, فالميزانيات المقدمة من وزارة الصحة الاتحادية ضعيفة جداً وغير مستقرة, فالآن لدينا مديونية عالية جداً لدى الصحة الاتّحادية فاقت المليار جنيه وهي تختص ببرامج الطوارئ وكورونا, بالتالي اثّرت سلباً على مستوى تقديم الخدمة في الوزارة, ولتجاوز الأزمة اضطررنا الصرف من ميزانيتنا مع ان عمل الطوارئ شأن اتحادي.

*كانت هناك مشكلة في عدم حصول العاملين بمراكز العزل لاستحقاقاتهم المالية هل تم حلها؟

ـ أولاً أشير إلى أن استحقاقات العاملين بمراكز العزل فاقت الـ40 مليون جنيه شهرياً، ومن هنا أقدم لهم التحية لصمودهم وتحمُّلهم, وأقول مهما كافأناهم بمبالغ لن نُوفِّيهم حقهم وهم يعملون في أوضاع صعبة ويتعرّضون لمخاطر كبيرة، الوزارة من ناحية النظرة الكلية للصرف, صرفت مبالغ طائلة جداً لضمان استمرارية الخدمة المقدمة لمرضى كوفيد على مستوى المراكز وهذا أثّر سلباً على جودة وتنفيذ برامج الصحة الولائية, وعرضنا الأمر على وزارة الصحة الاتحادية فالتزمت وكيلة وزارة الصحة الاتحادية بالمعالجات.

*ما هي أخر مستجدات الوضع الوبائي لكوفيد – 19 بولاية الخرطوم؟

ـ توجد زيادات بدأت من يوم 25 سبتمبر وفقاً لقراءات المراكز, وأيضاً هناك زيادة في البلاغات والتردد للمراكز, بالتالي نحتاج لتنشيط عملية التطعيم خاصةً لأصحاب الأمراض المزمنة, وأشير أن اللقاح لا يمنع الإصابة بقدر ما أنه يقلل نسبة الدخول في العناية المكثفة أو وصول المصاب إلى مرحلة خطرة, خصوصاً كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، بالتالي أدعو لضرورة التركيز مع المرض, فالملاحظ أنّ هناك استرخاءً وشبه نسيان لكورونا التي تظهر كل فترة لتذكرنا بوجودها.

*حدِّثنا عن خُطة الاستجابة السريعة التي تعتمدها الوزارة لمكافحة الوباء؟

ـ صراحةً واجهت الوزارة مشاكل كثيرة وتسبّب لنا النقص في الأوكسجين والإسعافات في ظل بنية تحتية متدهورة في إرهاق كبير جداً, فأصبحنا “غير قادرين أن نشغِّل” السعة السريرية 275 سريراً في المراكز ونعمل على زيادة 479 سريراً بسعات محددة, لكن ذلك يتطلب تقليل الذين يحتاجون العلاج على مستوى المراكز وهذا يتحقق بالاستجابة للتطعيم.

*ما هو مصدر تمويل حملات التطعيم؟

ـ طبعاً موضوع التطعيم ضد كورونا أضاف عبئاً كبيراً علينا, فقد واجهت الوزارة إشكالية كبيرة في التمويل بدأت معالجاتها خلال الأسبوع الماضي، فحملة التطعيم بدأت في شهر مارس الماضي بميزانية خاصة من الولاية ولم نتلقَ أي مبالغ من الاتحادية, ولكن في الأسبوع الماضي سددت جزءاً من المديونية وحتى الآن لدينا فيها إشكالية، أيضاً ظهرت مُشكلات في تمويل استخراج شهادات كورونا ولقد أخذ هذا الأمر من ميزانيتنا الكثير.

*دعنا نتحدّث عن حجم الشهادات المُستخرجة في اليوم وتكلفة الشهادة الواحدة؟

ـ نستخرج ما يتراوح بين 3 ـ 6 آلاف شهادة في اليوم بتكلفة كلية تبلغ 8 ملايين جنيه بواقع 2.150 جنيهاً للشهادة الواحدة يتم سدادها من ولاية الخرطوم، في آخر اجتماع التزمت وكيلة الوزارة الاتحادية بدفع المبالغ وزيادة تمويل الحملات والآن نعمل على تجهيز تقرير كامل منذ بداية استخراج الشهادات بكامل الميزانية وسوف ترفع لهم كمديونية يجب أن تسدد.

* كم عدد المحصنين في الولاية؟

ـ لم نصل نسبة 20% من العدد المُستهدف في الولاية، تم التطعيم في الحملة الأولى لنحو 503 آلاف, حالياً نحصر في العدد الكلي للمحصنين في الحملة الثانية، حيث يتم تطعيم 11 الى 16 ألفاً في اليوم في 150 مركزاً عاملاً غير الأتيام الجائلة وقد زدنا عدد المراكز للحملة الثالثة التي بدأت الأحد الماضي, لكن ما زلنا نواجه مشكلة عزوف وتخوُّف المواطنين عن تلقي التطعيم وهذا الأمر يحتاج لجهد من الإعلام بالتوعية والإشكالية التي نعاني منها وكل الذين تلقوا التطعيم مسافرون, بالتالي نحتاج لخطة جديدة لكيفية عمل لقاح كوفيد والاستفادة منه.

*هل تعاني الولاية مشكلة في توفر اللقاح؟

ـ حاليًا لا نعاني مشكلة في اللقاحات وانما المشكلة في كيفية اقناع الناس بتلقي التطعيم, فخيارات اللقاح أصبحت موجودة ومتوفرة ونتخوف من دخول موجة ثالثة لكورونا في الشتاء، فتوفر اللقاح شجعنا لاستهداف مناطق التجمعات والجامعات والمؤسسات والحمد لله تفاعلت معنا واصبحنا نستلم كشوفات طلب للتطعيم مما يزيد نسبة المستهدف من اللقاح.

*أشرت سابقاً الى زيادة في عدد الإصابات هل يمكن ان يكون هذا مؤشرا لموجة رابعة؟

ـ حتى الآن لا نقول إنها بداية موجة رابعة, ولكن نقول يوجد مؤشر زيادة لحالات الإصابة والبلاغات من المجتمع وتوجد زيادة للتردد على مراكز العزل, فالآن نحن في الأسبوع الاربعين فقد زادت الترددات للدخولات خلال الاسبوع الـ39 مقارنة بترددات الأسبوعين 37 ـ 38 التي كانت ضعيفة.

*كم عدد المصابين في الولاية ؟

ـ تجاوز الـ29 الف حالة منذ بداية الجائحة وحتى اليوم واكثر الاصابات في الفئة العمرية من 20 ـ 29 عامًا، وبلغ تراكمي الوفيات 1963حالة معظمهم فوق الـ70 عامًا, اما حالات الشفاء بلغت 11737 منذ بداية الجائحة حتى 3 أكتوبر.

*اي المناطق سجلت أعلى اصابات في الخرطوم؟

ـ سجلت محلية الخرطوم اعلى الإصابات وام بدة اقل معدل، لكن بالنسبة لنا الرقم غير حقيقي فيما يختص بأم بدة لضعف التبليغ وهي مشكلة كبيرة ما زالت قائمة.

*ظهرت مؤخراً تجارة رائجة في كروت تطعيم كورونا؟

ـ التجارة الرائجة الآن في استخراج شهادة كوفيد فتجارة الكرت اصبحت غير مجدية، والشهادة تبدأ من لحظة التطعيم حيث يتم إدخال كل بيانات المواطنين في البرنامج إلكترونياً, فعند طلب الشهادة كل ما على مستخرج الشهادة ان يأخذ الرقم الوطني وإجراء البحث في السيستم، الخلل انه مع بداية حملة التطعيم كان هناك تأخر في توفير الأجهزة “تابات التسجيل” فاضطررنا ان نسجل على دفاتر بالاضافة للتأخر في الميزانيات, كذلك كان هناك تأخير من جانب وزارة الصحة الاتحادية في مدنا بالإجهزة, بالتالي قطعنا شوطاً كبيراً في الحملة دون إدخال إلكتروني, حتى الأجهزة عندما توفرت كان عددها بسيطاً مقابل عدد المراكز, وظلت هناك مراكز تعمل على الدفاتر, فتأخير الإدخال الإلكتروني يعتبر النقطة الأساسية التي خلقت ثغرة ما زلنا نعالجها.

*هل اتخذتم ضوابط للتصدي لهذه المشكلة؟

ـ نطلب من وزارة الداخلية التعاون معنا للتصدي للظاهرة وتحديد عقوبات رادعة للمستفيدين من وراء أزمات المواطنين، طبعًا يوجد شق من هذه الاشكالية تقع ضمن مسؤولية وزارة الصحة الاتحادية وفقا للبرنامج المصمم لاستخراج الشهادات والكروت.

هذا يقودنا لسؤال عن عدد الذين تم ادخالهم إلكترونياً؟

ـ تجاوزنا الآن نسبة 90% إدخال وأنشأنا غرف معالجات في الرعاية الصحية الاولية ورغم الجهود المبذولة لإكمال الإدخال تفاجأنا قبل ايام بوجود مراكز أنشأتها وزارة الصحة الاتحادية في بعض مؤسسات القوات النظامية احضروا قرابة الـ50 دفتراً لم يتم إدراجها إلكترونياً، بالتالي عملنا على زيادة أعداد المدخلين في المراكز التي تشهد ترددات عالية, ولكن هناك مشاكل في شبكة الإنترنت وفي السيستم أيضاً, خاصة في “السيرفر” ساهمت في تأخير ترددات التطعيم, بالتالي يضطر مدير إدارة التحصين إصدار توجيهات بالتسجيل اليدوي.

*ألا توجد حلول لهذه المشكلة؟

ـ نسعى للمعالجات من خلال تطبيق متكامل يبدأ من لحظة الطلب للتطعيم وتسجيل البيانات حتى استلام الشهادة عبر التلفونات من داخل المنزل, الآن نعمل على تأسيسه وسوف نبدأ التجربة خلال الأسبوع المُقبل, بعدها يُعلن عنه بصورة رسمية وهو سوف يغلق باب التجارة بشكل كاملٍ.

قارب العام 2021على الانتهاء ماهي اوجه صرف الميزانية التي خصصت للوزارة ؟

ـ تعرضت الميزانية لهزات كبيرة بسبب تدخلات الكوفيد19 وارتفاع معدل التضخم وزيادة الاسعار وتحرير سعر الصرف ، لذلك اعتمدنا في تنفيذ المشاريع تعديل النظام الصحي وهذا فيه اشكالية وخلل كبير جدا خاصة في مدخل الخدمة الطبية فنحن لدينا مستوى اول على مستوى الرعاية الصحية الاولية لم يكن فعالا او انه لم يعمل بطاقته القصوى لذلك يتم المدخل للخدمة من المستوى الثاني وهذا اثر سلبا على جودة ونوعية الخدمة وتوفرها واوجد ضغطا اضافيا على المؤسسات العلاجية فوضعنا خطة بداية العام استهدفت 50 مركزا مرجعيا على مستوى المحليات بمعدل سبعة مراكز في كل محلية يراعي فيها التوزيع والخرطة الصحية على ان تعمل على دوام ووردية طويلة لتقديم خدمة على مستوى المعمل والكادر والعلاج

*هل واجهتكم تحديات اعاقت تنفيذ الخطة؟

ـ مع بداية السنة كان هناك خلل كبير جدا في إمداد الوقود للمحليات حتى تتمكن من توفر الامداد الكهربائي بصورة دائمة بالاضافة لمشكلة المياه والمولدات وهي تحديات كبيرة عانى منها الناس فواحدة من مشكلات الصحة تقاطعاتها مع جهات اخرى كثيرة نحن نتقاطع مع المحليات على مستوى النظام المحلي وادارات الكهرباء والمياه لان امدادهم هذا حجر الزاوية في الخدمة ونتقاطع مع الطاقة وغيرها من الجهات فاي خلل عندهم يؤثر على مستوى الخدمة الصحية بالرغم من ذلك اشتغلنا على تاهيل وصيانة العيادات المراكز والمعامل ووفرنا كادرا طبيا ممتازا كما تم استجلاب اجهزة جديدة لتوفير خدمة طبية متكاملة

*اين وصل مشروع المناطق القابضة الصحي ؟

ـ اكتملت دراساته وسوف نبدأ فيه فترة تجريبية لتجويده في كل المحليات وغالبا ما يتم اختيار محلية الخرطوم لتطبيق التجربة فالمشروع يحتاج لجهود من الاعلام للتبشير به ، ويخلص لان يكون لكل مواطن في الولاية سجل طبي

Exit mobile version