مناوي يدعو “عبد الواحد” للانضمام إلى السلام لبناء البلاد

 

نيالا- فاطمة علي

دعا حاكم اقليم دارفور، رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، إلى العودة لبناء البلد بالمشورة، وقال “يا عبد الواحد أنت أسقطت البشير فماذا تنتظر”.

وطالب مناوي لدى مخاطبته لقاء جماهيريا باستاد نيالا أمس، بالتسامح ونسيان مرارات الماضي، وقال “العفو والعافية والسماح ونعتذر عن الأخطاء”.

وذرف مناوي الدموع وهو يلوح للجماهير التي احتشدت باستاد نيالا تعبيراً عن امتنانه للجموع التي حضرت لاستقباله في أول زيارة له بعد تنصيبه حاكماً لدارفور وفق اتفاق سلام جوبا، ورافقه عدد من القوى السياسية، ورجال الأعمال والإدارة الأهلية والمرأة والإعلاميين.

وأشار مناوي خلال الخطاب، إلى أنهم وقعوا على السلام لأنه لا بد أن يأتي مثل مخاض الولادة، ولفت إلى أن الذي عرف المعاناة وذاقها يتجاوز المرارات بصورة سريعة، وقال “إذا حكمنا زول من معسكر كلمة أفضل من يحكمنا زول جالس في المكيف”. وأضاف “زول المكيف ما بعرف المرفعين ولا البعشوم وبفتكر كل الناس بياكلوا بسكويت”- حسب قوله.

ونوه إلى من عايشوا المعاناة يتسامحون، وأضاف “بدون تسامح ما بنقدر نعيش، نعتذر ونجلس للتسامح والتصالح وهو العمود الفقري لصناعة الامن”. وأكد وجب سير الأمن والعدالة مع بعضهما.

وأعلن مناوي، أن من أولوياته تنفيذ بند الترتيبات الأمنية، الاهتمام بالعدالة الطبيعية والانتقالية، السماح للناس ومساعدتهم في فتح البلاغات، والتنمية والخدمات، وأكد البداية الفورية في تكملة طريق نيالا- الفاشر، وطالب الدولة بتوفير فرص العمل لكل المواطنين لاسيما الشباب بجلب الشركات والآليات الزراعية الحديثة، والبداية بالجمعيات التعاونية، فضلا عن دعم الجامعات بتهيئة المناخ الجامعي لتخريج طلاب مؤهلين .

وأقر مناوي بوجود سلاح تم توزيعه سابقاً، وقال إنه لا بد أن يتوقف ذلك، بجانب ضبط التفلتات، وحذر بقوله “الأجهزة الأمنية ما تلبس دبابير تمشي وسط الناس ساكت”.

وأوضح أنه ليس بديلاً لحكام الولايات ولا أي شخص، لكن يعتبر إضافة لهم، وشكر جماهير نيالا للاستقبال الذي وصفه بالرائع، وقال مخاطباً أهل دارفور “أنا بشاكل عشانكم ولو عجزت الحكومة عن توفير الخدمات ليكم بشرط ورقة التعيين، وبجي بقيف معاكم وبقول حرية- سلام وعدالة”.

من جانبه، أكد والي جنوب دارفور موسى مهدي، أن الولاية تعيش في استقرار، ولا بد من نهاية لحياة الذل في المعسكرات.

وقاطعت الجماهير الوالي بالهتافات المناوئة “ما دايرنك، ما دايرنك، شيل الوالي، شيل الوالي”.

وواصل مهدي رغم الهتافات، مطالباً باستكمال مشروعات التنمية بالولاية، ونادى بتجاوز مرحلة التشظي، وأشاد بمجهودات رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) في التنمية والسلم الاجتماعي، مما ساعد في تنفيذ برنامج الحكومة، وثمن دور ثوار ديسمبر لانجاحها.

من جهته، طالب ممثل الإدارة الأهلية الناظر التوم الهادي دبكة، حاكم الاقليم بالوقوف على مسافة واحدة من الجميع، وأن يعتبر كل الناس أبناءه، وقال “اللقمة الكبيرة بتفرق الضرا”. ونوه إلى أن دارفور تعيش في تفلت كبير، وطالب باستعجال الترتيبات الأمنية ومعاش الناس وحل مشكلة (ثمرات)، بجانب إتخاذ قرار فوري بشأن عربات (بوكو حرام).

بدوره، طالب ممثل قوى الحرية والتغيير عبد الحفيظ عبد الله، حاكم الاقليم بالعمل على توحيد الحاضنة السياسية وتشكيل حكومة الاقليم من التعدد الجغرافي والاثني والسياسي للاقليم، وأكد ضرورة إدارة التنوع والتعدد مع تصاعد خطاب الكراهية، ونبه لضرورة إكمال بند الترتيبات الأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى