ياسر زين العابدين المحامي يكتب : يخلق من الشبه أربعين!!!

وقف الغنوشي أمام الملأ…

بعد فوز حزبه بالانتخابات قائلاً:

لا مبرر لمصطلح الإسلام السياسي في تونس بعد اليوم….

لكأنه قرأ الواقع والمتغيرات بتدبر مع تظاهر حزبه بالتلائم مع واقع وظروف البلاد …

أدار حوارا من أجل الوصول وقد كانوا

يكذبون…

فوصلوا لسدة الحكم تحت شعار غير… بالسودان الوطن الكظيم…

الإسلاميون بدأوا الحكم بكذبة كبرى..

ذهب أحدهم للقصر رئيساً والآخر للسجن حبيساً.. مع أن المؤمن قد يفعل بعض المنكرات لكن لا يكذب…

الإنقاذيون امنوا أن لا طريق لمآربهم إلا بالكذب…

احتكروا الحكم في دين واحد بإقصاء الأديان الأخرى…

أسّسوا نظاما سياسيا فاشياً لا يعترف بالإنسان وبفرديته وتميزه…

فهو عندهم كبش فداء بمحرقة الظلم والعُنصرية والصفوية…

وافقوا على المنفعة السِّياسيَّة من العنف…

خاطبوا الشعور أكثر من العقول…

استغلوا سلطان الدين على النفوس…

فكان الدين في خدمة السياسة…

تنظير إسلاموي تجاه الواقع السياسي والحياتي…

ارتد داخل المجتمع على الدين لا السياسة….

غاب عنهم أنّ السياسة سلطة زمنية تنحصر في الواقع الدنيوي…

تناسوا بأن الدين سُلطة روحية تمتد لما بعد الحياة الدنيا…

الجمع بينهما أم الخطيئة…

فكان نتاج هذه الممارسة…

اعتلت العقول وفسدت العقيدة…

انهار الأساس الذي بُنيت عليه قواعد الدين لدى البعض…

الإسلام الذي روّجوا له كفر به الشعب

فتراجع التدين لدى البعض…

اعرضوا عن هذه البضاعة الكاسدة…

بدأ الفشل في تقديم أنموذج مقبول واقعي يحل الأزمات…

فالحق لا يعرف إلا بوجود الباطل….

والصدق يتبدى جلياً عندما يكذبون…

وحلكة الليل يعقبها ضوء الفجر…

لكنهم يكذبون.. نُزعت الرحمة منهم… تجرّع الشعب كؤوس المرارة والذل…

وظّفوا أمنهم للبطش ولفرض واقع الخوف…

استغلوا مؤسسات الدولة لصالح ذواتهم…

قتلوا الإحساس لدى الفرد…

رفضوا تأسيس كينونة ذاتية مستقلة له…

جعلوه محطماً مغشياً عليه دائماً… وتابعاً أبكم لا يتكلّم إلا بأذنهم…

فانهارت المشروعات الاقتصادية…

هاجرت العقول إلى الخارج….

مات أكثر من مليون بكذبة الجهاد…

تهتّك النسيج الاجتماعي…

أثروا على حساب الشعب ….

بمنح مُؤسّساتهم امتيازات تفضيلية…

الإسلام برئٌ من تنظيراتهم…

ما طبّقوه من أفعال وأقوال يشبهه…

ما كانت تشريعاتهم مُستوحاة من عدالته…

مَن يكذب بالبداية يكذب للنهاية.. بتونس ظهرت ذات ممارسات كيزان السودان…

وذات النتائج.. نفس الملامح والشبه…

بل يخلق من الشبه أربعين…

(الصيحة)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى