محمد البحاري يكتب : أيام في أم الدنيا (1)

.. منذ بداية الترتيبات لزيارة مصر (أم الدنيا) كما يحب أن يناديها أبناؤها تداخلت عندي كثير من المشاعر والأشواق تجاه مصر وأهلها وضعت كثيرا من التصورات منها السلبي ومنها العكس لكن للحقيقة والتاريخ لم تنتابني أي مشاعر بالغربة والبعد وذلك للامتداد والتداخل الكبير بين شطري وادي النيل..

نزلت أرض الكنانة وأمامي وصية  يعقوب لأبنائه (اهبطوا مصر) من مدخل أول بوابة وجدت جميل الاستقبال من الإخوة المصريين ووجدت مشاعر لم أجدها في العديد من الدول العربية التي زرتها..

 

محطات وخواطر كثيرة سيطرت إبان زيارتي لجمهورية مصر الشقيقة على جميع المستويات الفنية والاجتماعية والتجارية.

كثير من المبدعين السودانيين موجودون وروابط فنية ومنتديات ثقافية سودانية ساهمت بشكل كبير فى دعم التواصل الثقافي لكنها مجهودات شعبية أكثر من كونها رسمية تحتاج الدعم والمساندة الرسمية حتى تسهم في دعم روابط الإخاء..

من أهم المحطات التي يجب الوقوف عندها إبان زيارتي لجمهورية مصر زيارتى لإذاعة وادي النيل التي توجد داخل (ماسبيرو) وكان في استقبالي الإعلامي المتميز جدا (عادل عطية) وأخذني في جولة داخل مباني الإذاعة وعرفني على كثير من الجوانب فيما يخص المبنى كاملاً وإذاعة وادي النيل على وجه الخصوص..

هذه الإذاعة التي بدأت بثها في العام ١٩٤٩ بقيادة (فؤاد عمر) ساهمت بشكل كبير في ترسيخ مفاهيم الإخاء بين شعبي وداي النيل وهي تعتبر وليدة من رحم إذاعة صوت العرب واستهدفت بشكل خاص مواطن جنوب الوادي بمصر والسودان..

دخلت إلى أحد المكاتب برفقة الإعلامى (عادل عطية) وعرفني على مجموعة من الإعلاميين المصريين بادلوني ود بود واضح لا يخفى إلا على من بعينيه رمد.

لمست من خلال هذا التعامل الود الكبير الذي يكنه الإخوة في شمال الوادي لإخوتهم بجنوب الوادي..

فكانت معرفتي بالإعلامية (منى النشار) وقدمت نفسها بذكاء إعلامي تصاحبه موهبة كبيرة في العمل الإعلامى مذيعة تحمل كثيرا من الثقافة والتلقائية واللغة السليمة حاورتني من خلال برنامجها (شخصيات من وادي النيل) لمست فيها شخصية إعلامية متميزة..

نواصل

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى