سليمان عبد الجليل.. مساخة الحلة!!

(دو)

الراحل المقيم سليمان عبد الجليل من أهالي حلفا.. كتب قصيدته الشهيرة «الرحيل» التي غناها حمد الريح.. والتي انطلقت به بسرعة الصاروخ في سماء الأغنية.. ومناسبتها ترحيل أهلنا في حلفا.. من حلفا القديمة إلى القرى الجديدة.. وقد عبر من خلال هذه القصيدة العظيمة عن مأساة اهل حلفا.. ومعاناتهم وسكب حزنه العميق على الأرض التي ولد فيها.. وعاش طفولته فيها..

والقصيدة كانت مملوءة بالرمز السياسي تارة.. وبالوضوح تارة أخرى

(ري)

سليمان عبد الجليل بكى الأطلال في حلفا القديمة حينما غمرتها مياه السد، ووقف مدافعاً كنوبي غيور على تاريخه وتراثه ومرتع ذكرياته، ولا شك في أن أغنيته الشهيرة (الرحيل) هي نتاج لذلك الهمج الذي أصاب حلفا في مقتل وجعل أهلها يغادرون إلى مكان آخر سموه (حلفا الجديدة) تيمناً بالمدينة الكبرى، وحنيناً، وحباً، ووعداً بالرجوع وإن طال الزمن.

(مي)

سليمان عبد الجليل اختط طريقاً سار فيه وحيداً رافعاً فيه راية التحدي للتهجير والتغريب. وكما كان يفعل الخليل في جل قصائده عندما يعمد لذكر المرأة في أشعاره وتكون الغاية هي الوطن كان سليمان عبد الجليل.

كتب شاعرنا ثلاث قصائد شهيرة تكاد تكون ذات وحدة موضوعية واحدة، فإذا نظرت إليها كوحدة واحدة تجد أنها نوَّعت المشاهد داخل القصيدة الواحدة، بحيث تبدو في الظاهر مجزأة، منفصلة، ولكنها في النهاية تكون رؤية واحدة، هي تعميق موقف ما بكل تفاصيله في حياة شاعرنا عموماً.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى