“يونيتامس” تحذر من عدم الإيفاء بالترتيبات الأمنية لاتفاق جوبا

 

الخرطوم ـ الصيحة

حذر رئيس بعثة الأمم المتحدة بالسودان “يونيتامس” فولكر بيرتس، من عدم الإيفاء بجوانب حرجة في اتفاق السلام أبرزها التّرتيبات الأمنية وإنشاء لِجان وَقف إطلاق النار وأخرى أمنية.

وأبدى فولكر في إفادة قدّمها أمام مجلس الأمن الدولي فجر أمس، قلقه المُتزايِد من التقَدُّم المَحدود في تَنفيذ اتفاق جوبا السلام، رغم إحراز تَقَدُّم في بَعض المَجالات مِثل إطلاق الاستعدادات الفنِّية لِمُؤتَمر الحَوكَمة والتّحضير لإنشاء آلية المُراقَبة والتَقييم لاتفاق جوبا للسلام. ونَبّه إلى التأخير في إنشاء قوة حِماية مشتركة وغياب قُوَّات مُسَلَّحة مُتكاملة وموحَّدة، وجيش واحد له تأثير مُباشِر على حماية المدنيين والاستقرار العام.

وذكّر رئيس مجلس الأمن بإحاطته في أبريل الماضي بعد تجدُّد الاشتباكات القبلية في دارفور والتي خلَّفت 144 قتيلاً ونازحين جُدُداً يُقَدَّر عددهم بنحو 65,000. وأضاف أنه رداً على هذه الأحداث المأساوية، قررت الحكومة تنفيذ ثمانية إجراءات أمنية مهمة تشمل إنشاء ونشر قوات الأمن المشتركة؛ تفعيل ترتيبات أمنية انتقالية ولجان وقف إطلاق النار ذات الصلة؛ إدارة الأسلحة؛ والإغاثة الإنسانية.

وفي ذات الوقت، عينت الحركات المسلحة ممثليها في لجان وقف إطلاق النار وحددت أفرادا لقوات الأمن المشتركة، لكن عمليات الانتشار لم تبدأ بعد.

وعزا فوكر التأخير إلى نقص الموارد والدعم المادي الدولي لهذه القوات المشتركة، بما في ذلك الدعم للإسكان والمعدات. وتابع “أخشى أنه بدون الإسراع بإنشاء هذه القوات المشتركة، وتنفيذ خطّة السودان الوطنية لحماية المدنيين، يُمكن أن نشهد حوادث مُماثلة مثل الجنينة تتكرّر”. وأشار إلى التزام القادة السودانيين في اجتماعاته معهم بتنفيذ إصلاحات قطاع الأمن، كما أن بعثة “يونيتامس” جاهزة للمساعدة في ذلك. وحث على إنشاء لجان وقف إطلاق النار والآليات ذات الصلة التي يتوخّاها اتفاق جوبا للسلام، مؤكداً أن البعثة على استعداد لدعم هذه الإجراءات. وأبدى دعم “يونيتامس” وفريق الأمم المتحدة القطري لخطة الحكومة لحماية المدنيين مع التّركيز على الوقاية وتمكين بيئة واقية بما يشمل تعزيز القضاء باعتباره من أولويات الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!