إبراهيم عبد الجليل.. عصفور السودان المغرد

 

(دو)

ولد الفنان إبراهيم عبد الجليل بحي الموردة بأمدرمان في العام1914 م وكغيره من صبية الحي فقد تعلم القراء والكتابة وحفظ ما تيسر من القران الكريم بخلوة الفكي (حسن حسنين) بحي الموردة ولكنه لم يستمر بالخلوة كثيرًا إذ ساقته الظروف ليعمل صبي دكان في ورشة الأسطى (يوسف السمكري) الذي كان دكانه يقع في وسط تلك الدكاكين التي تصطف بالقرب من شاطئ النيل شرق (حي الموردة) قبالة جزيرة (توتي) جنوب ( منتزه الجندول)  الذي أصبح محله فيما بعد مكتب بوستة أمدرمان

(ري)

وكان عمل الصبي إبراهيم عبد الجليل مع الأسطى يوسف السمكري كنافخ كير وتحضير لحام من القسطير والرصاص وفي بعض الأحيان كان يخرج متجولاً بائعًا للأباريق واللمبات . وابدع في مجال الفن وترك لنا تسجيلات رائعة تخبرنا عن إمكانيات فنية وصوتيه قمة في الأداء والتطريب يعتبر من جيل الأوائل الذين وضعوا حجر الأساس للأغنية السودانية وصنعوا الضمير الفني السوداني الذي يميزنا اليوم ويميز أغنياتنا وجمعنا ويجعل القلب يخفق لدى سماع نغمة أو نوته من الأغنية.

(مي)

نلاحظ أن ولادة إبراهييم عبد الجليل في أمدرمان لها دلالة مهمة فأمدرمان كانت الحاضنة لفنون الغناء وكانت المركز لكثير من المطربين والشعراء والأدباء.. إذن توفر لمطربنا المكان المثالي للتشرب من ذلك النبع الفني وهو المكان الذي يعيش فيه سرور وكرومة وهم الجيل الأول في عصر الأغنية السودانية الحديثة المعروفة لدينا اليوم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى