حمدوك مع الشرطة.. أوتار أمنية حسّاسة

تقرير- علي الصادق البصير

شكّلت زيارة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك الأولى لوزارة الداخلية ورئاسة الشرطة، تحولاً كبيراً في سد الثغرة بين الجهاز التنفيذي والشرطة، لجهة محاصرة البوليس في وقت سابق بحزمة من التحديات، جعلت للرأي العام تصوراً بأن هناك جفوة وهوة ما بين مكونات الجهاز التنفيذي وقوات الشرطة، لذلك اكتسبت زيارة حمدوك أهمية كُبرى باعتبارها لمست أوتاراً أمنية حساسة، تطرّق لها حمدوك خلال خطابه مثل حماية التحول الديمقراطي وحماية المدنيين بدارفور بعد خروج “يوناميد” وإعادة صياغة قانون الأمن الداخلي والوقوف على مشروع السجل المدني باعتباره أكبر قاعدة بيانات بالبلاد وعلى ضوئها يتم رسم الخطط الاستراتيجية للدولة.

لذلك أكد الدكتور حمدوك رئيس مجلس الوزراء، أهمية الدور الكبير والمتعاظم الذي ظلت تقوم به قوات الشرطة في حفظ الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات ومكافحة الجريمة والحد منها، بجانب خدماتها المُتطوِّرة للمواطنين في مختلف  المجالات الجنائية والخدمية، مبيناً أنّ الدولة وفي أعلى مُستوياتها تُقدِّر هذا الجهد وتتطلّع لدعم كافة مشاريعها بما يُحقِّق الاستقرار والتنمية بالبلاد.

وجدّد د. حمدوك، التأكيد على أنّ شعارات ثورة ديسمبر المجيدة “حرية.. سلام وعدالة” هي ما تقوم به قوات الشرطة الآن من أدوار في حماية الأمن الاجتماعي وحماية مُمتلكات المُواطنين، إضافةً إلى إسهام الشرطة الفَاعل في حماية الأسواق بتفعيل برامج السّواري في ظل تحديات ماثلة تشهدها البلاد، مبيناً أن التحوُّلات الإيجابية التي حدثت بالبلاد بعد التغيير الذي حدث أدّى للانفتاح على العالم من حولنا، ما يسهل إيجاد فرص تدريبية أفضل لقوات الشرطة خارجياً تُؤهِّلها للقيام بدورها كاملاً في حماية مُكتسبات البلاد، بجانب دعمها بالمعدات اللازمة التي تُمكِّنها من أداء دورها، خَاصّةً في مجال تعزيز السلام وإكمال المرحلة الثانية من السلام، بجانب التحدي الأبرز لقوات الشرطة بتأمين وحماية المدنيين بولايات دارفور عقب خروج بعثة “يوناميد” وتأمين المُعسكرات وقُرى العودة الطوعية والنازحين، وأضاف حمدوك: إن الشرطة السودانية بما تمتلكه من خبرات مهنية وقدرات بشرية قادرة على ذلك.

الى ذلك، كشف رئيس الوزراء، د. عبد الله حمدوك، عزم الدولة صياغة قانون للأمن الداخلي، مبيناً أن القانون اقترب كثيراً من إجازته وإخراجه في الشكل النهائي، وقال إن الشرطة تقوم بعمل ضخم يتطلّب إبرازه للرأي العام السوداني، وأشاد عقب استماعه لتنوير عن طبيعة عمل الوزارة، بدور الشرطة في ترسيخ مبادئ ثورة ديسمبر وحماية أمن المواطن وتعميم السلم المجتمعي، وألقى حمدوك باللائمة على الإعلام لعدم إبراز الدور الكبير الذي تقوم به الشرطة لخدمة الدولة والمجتمع، مبشراً بأن الشرطة سيكون لها نصيب من انفتاح السودان الخارجي من خلال التدريب والتأهيل لأفرادها خارج السودان والعون التقني والفني، مؤكداً اهتمام الحكومة بتأهيل أفراد الشرطة حتى يتمكّنوا من أداء دورهم المنوط بهم بكفاءة عالية، مشيراً إلى الأدوار الكبيرة التي تُؤديها الشرطة في تقديم خدماتها الهجرية المُتطوِّرة للمواطنين بدول المهجر، بجانب أدوارها في حفظ علاقات البلاد بدول الجوار وتطويرها لمصلحة الوطن والمواطن، مؤكداً قُدرة قوات الشرطة على حماية التحوُّل الديمقراطي، كاشفاً عن دعم حكومة الفترة الانتقالية لوزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة بكل المعينات حتى تؤدي دورها كاملاً في بناء وتعزيز الثقة مع المُجتمع من خلال أولويات، أهمها حماية الاقتصاد ومعالجة الضائقة المعيشية بضبط ومراقبة الأسواق والأسعار.

*تكامل الأدوار

من جانبه، أبان خالد عمر يوسف وزير مجلس الوزراء، أن الزيارة تأتي استشعاراً لأهمية وزارة الداخلية ودورها كمنظومة أمنية معنية بتحقيق الأمن والاستقرار، موضحاً أنّ وزارة الداخلية ظلّت تضطلع بأدوار كبيرة، ومهمة أمنية واجتماعية تجاه مواطنيها تتطلب تكامل الأدوار لتحقيق مقاصد الثورة المجيدة في ظل قيادات شرطية تتمتع بالروح الوطنية.

* بسط الأمن

من جانبه، جدد الفريق أول شرطة حقوقي عز الدين الشيخ علي منصور وزير الداخلية، حرص واهتمام وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة للاضطلاع بدورهم كاملاً في بسط الأمن والاستقرار بربوع البلاد وحماية الأنفس والمُمتلكات ومُكافحة الجريمة وحماية الوطن والمُواطنين من خلال القيام بكل الواجبات الشرطية خدمةً لإنسان السودان الذي يستحق بذل الغالي والنفيس، مبيناً أنّ الزيارة التأريخية لرئيس مجلس الوزراء ستنعكس إيجاباً على أمن الوطن والمواطن، بجانب تقديم خدمات شرطية ذات تقنية مُتطوِّرة وحديثة للمواطنين بالمركز والولايات.

وتُفيد مُتابعات (المكتب الصحفي للشرطة) أنّ رئيس مجلس الوزراء الانتقالي رفقة وزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة، وقف على جهود وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة في مجال أعمال السجل المدني خلال زيارته لمركز البيانات بالإدارة العامة للسجل المدني وجهود الإدارة في تسجيل الوقائع الحياتية للمواطنين، بجانب زيارته للإدارة العامة للأدلة الجنائية للوقوف على الجهود المبذولة التي تضطلع بها الإدارة في كشف الجريمة وما يقع منها، وكشف جرائم التزييف والتزوير، واختتم زيارته بلقاء منسوبي قوات الشرطة بدار الشرطة بِبُرِّي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى