Site icon صحيفة الصيحة

عضو مجلس تجمع المهنيين د. وليد علي.. حول الحكومة الجديدة لـ (الصيحة)

ما تم من ترشيحات محاصصة حزبية بعيدة عن الكفاءة

حمدوك وجد إجماعاً ضخماً من الشارع ولكنه لم يستفد منه

حوار: عوضية سليمان

توافق مجلس شركاء الفترة الانتقالية في اجتماعه الأخير على إعلان حكومة الفترة المقبلة والتي أعلن عنها رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك أمس، بعد أن حل الحكومة الحالية عدا وزارة واحدة هي التربية والتعليم والتي لا تزال تجري المشاورات حولها قبل الإعلان.

“الصيحة” استنطقت عضو تجمع المهنيين دكتور وليد علي حول قراءته للفترة المقبلة للحكومة الجديدة، وكشف وليد عن أن الترشيحات التي تم الاتفاق عليها من قبل شركاء الفترة الانتقالية تعتبر محاصصة حزبية بعيدة عن الكفاءات، وأن الاختيار للحكومة الجديدة يعتبر غير مبشر لحل الأزمة الاقتصادية، وأضاف أن الحكومة المحلولة كانت مصرة على ضغط المواطن عبر رفع الدعم وأن الحكومة القادمة سوف تعمل على هذا الضغط لأنها موالية للحكومة السابقة التي تفتقر للبرنامج الإصلاحي، وقال إن الترشحيات والأسماء لا تحل ازمة وإنما البرامج هي الأفيد لهذا الوضع.

ـ هل شاركتم في تشكيل أو تمت مشاورتكم للحكومة الجديدة؟

ليست لدينا أي فكرة عن الأسماء المرشحة لتولي مناصب في الحكومة الجديدة ولم نشارك في تقييم الحكومة القديمة ولا في الحكومة الجديدة مع مجلس الشركاء، ونحن جزء أساسي في إعلان قوى الحرية والتغيير، ولكننا الآن غير متواجدين في المجلس المركزي للحرية والتغيير وبالضرورة لم نكن موجودين في مجلس شركاء الحكم وما ذكرتهم لك هم الآن يمثلون الحاضنة السياسية المنوط بها اختيار قيادة الحكومة الجديدة وأن ما يرشح حتى الآن من أسماء نقول إن الحكومة الجديدة سوف يتم تشكيلها على المحاصصات الحزبية بغض النظر عن الكفاءات المطلوبة التي تم عليها الاتفاق مسبقاً.

نرى أن الترشيحات القادمة محاصصات دون كفاءات.

ـــ لماذا قلت ذلك هل تقصد شخصيات بعينها أم كل الأسماء المرشحة جاءت عن طريق المحاصصة؟

طبعاً التشكيل مبني على المحاصصة وهذا الشيء الواضح لنا لأن أغلب الأسماء التي تم ترشيحها لتولي قيادة المرحلة القادمة مرتب لها.

ـــ وهل حكومة القادمة يتوقع أن تخرج السودان من مأزق الوحل الاقتصادي؟

من غير المتوقع أن تحل الحكومة القادمة قضية للمواطن، لأن الوضع مبني على برامج الحكومة بغض النظر عن الأسماء والشخصيات وإلى الآن الحكومة مصرة على رفع الدعم ومصرة على تخفيض الخدمات ومصرة على توجه الموازنة في اتجاه غير الاتجاهات التي تخص المواطن من غلاء المعيشة والوضع العام والسعي لتوفير العملة الصعبة.

ـ هذا يعني  أن الحكومة القادمة لن تحل أزمة أو تفيد المواطن؟

ما لم يتم تغيير البنية الاقتصادية والهيكلة كاملة.

ــ هم الآن في تغيير الهيكل والإصلاح الاقتصادي؟

الأسماء التي وردت في الترشيح إلى الآن هي أسماء مرتبطة بشكل أو بآخر بالنظام السابق من ناحية اقتصادية، بالتالي سوف تكون حريصة على استمرار النظام الاقتصادي القديم.

ـ هذا يعني أنه ليس هنالك جديد في التغيير؟

المشاكل لا تحل بالأسماء، تحل عبر برامج، هل طرحوا برنامجاً جديداً وهل سيعودون إلى برنامج الحرية والتغيير الأول عبر كتيب لحل الأزمة الاقتصادية ومعالجات اقتصادية، نحن في تجمع المهنيين كنا أعضاء في اللجنة الاقتصادية للتغيير وكانت هنالك توصيات للمؤتمر الاقتصادي هل سيرجعون إلى هذا الكلام، ونحن نقول إن الأشخاص الذين طرحوا لن ينجحوا في إيجاد مخرج للوضع الاقتصادي في البلاد.

ـــ من الأنسب للقيادة في هذه المرحلة؟

تحديد أسماء مثلاً.

ــ نعم؟

لا يوجد.

ــ دون تحديد اسم بالمناصب من الأنسب لقيادة الحكومة في الوقت الحالي؟

الاسم الذي وجد إجماعاً كبيراً جداً هو رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، كان حوله إجماع ضخم من الشارع السوداني، ولكن لم يستفد من الإجماع ولم يستفد من وقفة المواطن السوداني بأن يكون حكومة تعبر عن تطلعات الشعب السودانى، نتمنى أن الحكومة الجديدة تكون فعلاً حكومة كفاءات، ولكن كلامنا هذا لا يخرج عن التمنيات لأنه حتى الآن لم نر بارقة أمل للوضع الحاصل، وهذا من كل الأسماء التي رشحت ليس منها أمل وحتى السياسات الحالية، ونحن في تجمع المهنيين تهمنا قضايا مثلاً منها قانون النقابات في حالة تجد أن النظام رافض إجازة قانون حقيقي ديمقراطي يعبر عن الناس ويدعم حرية العمل النقابي، ترى أن (السستم) القديم مازال شغال ومصر على تمرير سياسات النظام المباد، والتباطؤ في هيكلة الجيش والتماطل في إنجاز المفوضيات ومفوضية الخدمة الوطنية ومفوضية الفساد هذه جميعها عليها مؤشرات.

ــ هنالك وزارات كان عليها خلاف مثل وزارة المالية التي رشح لها دكتور جبريل ومجلس الوزراء رفض ذلك ما رأيك في ذلك؟

بالنسبة لنا في تجمع المهنيين هذه أخبار واتساب وليست هنالك تصريحات رسمية بشأن ذلك الأمر، ونحن لم نكن جزءاً من مطبخ الترشيح أو الاستبعاد ومن يرشحون ويستبعدون جهات لها مصالحها وهذا ما نراه.

ــ بمنظور عام ما رأيك في الأسماء التي تم إعلانها؟

لنا رأي بأن الاختيار حتى الآن لا يبشر بحل لمشاكل السودان.

 

Exit mobile version