قضية الشّرق.. قراراتٌ مركزية لمُحاصرة الأزمة

 

الخرطوم- بورتسودان: إيهاب محمد نصر

ترأس رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بالقصر الجمهوري أمس، الجلسة الطارئة لمجلس الأمن والدفاع بحضور رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، والتي جاءت على خلفية الأوضاع الأمنية بالبلاد، خَاصّةً الأوضاع في شرق السودان وتداعياتها على الأمن الوطني والاقتصاد القومي، وفي مُستهل الجلسة ترحّم الاجتماع على روح الشهيد ملازم أول شرطة بدوي يوسف عبد الله، الذي اُستشهد في أحداث هيا بشرق السودان أمس الأول.

وأوضح وزير الدفاع اللواء (م) يس إبراهيم يس في تصريح صحفي، أنّ الاجتماع ناقش الأحداث في الشرق، وتلقّى تنويراً أمنياً من الأجهزة المُختصة، وذكر أنّ الاجتماع أمّن على أنّ شرق السودان يُعاني من مُشكلات متجذرة، ولفت إلى أنّ حلها لا ينبغي أن يكون بهذه الطريقة التي اتبعت. وقال اللواء (م) يس إنّ المجلس اتخذ قرارات واضحة فيما يتعلق بحرية التظاهر والاعتصام، على ألا تكون على حساب المرافق الحيوية المهمة مثل إغلاق الطرق القومية والموانئ لتأثيرها المُباشر على الاقتصاد القومي وعلاقات السودان الخارجية، وأضاف وزير الدفاع بأنّ المجلس أمّن على تكوين لجان لمُعالجة قضايا شرق السُّودان، كما قرّر تكوين لجنة تحضيرية برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر للإعداد للمؤتمر التشاوري الدستوري الجَامع لمُواطني شرق السودان بشأن اتفاقية السلام التي تم توقيعها بجوبا مؤخراً، وقال الوزير إنّ الاجتماع استعرض أيضاً قضايا معاش الناس بالبلاد وشكّل عدداً من اللجان لمُتابعة قضية تحسين معاش الناس خلال الفترة القليلة القادمة.

وكان رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المُستقلة الناظر سيد محمد الأمين تِرِك، تلقى اتصالاً من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أكد فيه حرصه على معالجة كل القضايا المتعلقة بالشرق.

وأوضح وكيل ناظر الهدندوة حامد حاج صبري في تصريح لـ(الصيحة)، أنّ المجلس الأعلى لنظارات البجا عقد اجتماعاً عاجلاً في مدينة سواكن برئاسة رئيس المجلس الناظر تِرِك، ناقش فيه اتصال البرهان وطلبه برفع كل الاعتصامات وفتح الطريق القومي، وأعلن أنّه ستكون هناك مُعالجات في غضون (48) ساعة سيصل فيها وفدٌ رفيعٌ إلى الشرق لمناقشة الأزمة.

وقال حامد: “بناءً على ذلك، فقد قرّر اجتماع المجلس الأعلى فتح طريق العَقَبة جزئياً لمدة 48 ساعة، مع الإبقاء على إغلاق الميناء الجنوبي”.

وتأسّف حاج صبري، على أحداث هيا التي راح ضحيتها الملازم أول شرطة بدوي يوسف عبد الله، وأشار إلى اتصالهم بمدير عام قوات الشرطة الفريق أول عز الدين الشيخ، حيث أكدوا له رفضهم لأيِّ مظهر من مظاهر العنف، وأنّ حراكهم هذا سلميٌّ في إطار ما تقتضيه قضيتهم. وأضاف: “نحن مع العدالة وأن القانون يأخذ مَجراه والتّحريات في هذا الإطار مازالت مُستمرّة”.

فيما أكد رئيس نقابة الموانئ عبود الشربيني لـ(الصيحة)، أنّ الميناء الجنوبي مُغلقٌ تماماً وهذا الإغلاق سوف يستمر ليشمل كل الموانئ.

وكانت نقابة الموانئ، أصدرت بياناً تلقّته (الصيحة)، أكّدت فيه تضامُن العاملين في الموانئ مع قيادات المجلس الأعلى ضد مسـار جوبا لعلمها التام بأنّ الجهات الراعية لهذا المَسَـار تَسـتهدف الموانئ البحرية، وأنّ النقابة العَامّة المُنتخبة تعلن تضامُنها مع أهل الشـرق حفاظاً على الموانئ البحرية الســودانية، ودعا البيان إلى تصعيد الموقف الحالي لحين الاسـتجابة الكلية للمطالب الشـرعية وفي مُقدِّمتها عدم المَسـَاس بخَصخصة الموانئ البحرية بكل أشـكالها، والإيقاف الفوري للتعامُل مع الجهات غير الشـرعية في قضايا العاملين، وأنّ النقابة المُنتخبة على اسـتعدادٍ للتفاوض مع كل الجهات الرسـمية من أجل مصلحة البلاد العليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!