Site icon صحيفة الصيحة

رئيس لجنة المنتخبات في أطول حوار (1 – 2)

 

د. حسن برقو: المنتخب حقّق قفزة كبيرة في حقبتي

سأطير إلى لندن لتكملة الاتفاق مع محمد عيسى وأمَّنا على استدعاء الرباعي حالياً

(10) منتخبات طلبت التباري مع صقور الجديان.. وتطوير كرة القدم يقوم على (الصرف) لا (النظرية)

توجّس العلاقة مع الوزارة أضر بالكرة السودانية وسنقود مبادرة للصلح

 

أجرى الموقع الرسمي لاتحاد كرة القدم السوداني حوارًا مطولاً مع رئيس لجنة المنتخبات الوطنية د. حسن برقو، تطرق فيه إلى العديد من الملفات الساخنة، والتي سنستعرضها على حلقتين.. وفي الحلقة الأولى نقرأ اليوم ما يلي :

* في البدء نرحب بك، ومباشرةً نتابع الحراك الكبير في ساحة المنتخبات الوطنية على مختلف الفئات؛ حدثنا عن الخطط الراهنة بعد أن بدأت ثمار العمل الطويل في الإيناع ..؟

بدايةً أرحب بكم، ومن ثم نحمد الله على كل ما يتحقق، وهذا توفيق من رب العالمين، والجهود جماعية، بدءاً من الأجهزة الفنية، واللاعبين، والإعلاميين، والمشجعين، وكل القابضين على جمر قضية المنتخبات الوطنية، وما يحدث الآن جزء من الطموح، ولن نقول إن منتخباتنا كانت جيدة في السابق، بل كانت تحتاج الكثير، والحال كما السيارة التي يتطلب منها قطع مسافات طويلة لا بد من تعبئتها بالوقود الكافي والتأكد من سلامة الإطارات وما إلى ذلك، حتى الزرع لا يثمر ما لم يغرس بالطريقة الصحيحة ويجد السقيا المطلوبة، فالآن نحن قطعنا خطوات نحو الطريق الصحيح، وفي رأيي الشخصي أن تطور كرة القدم يقوم على (الصرف) لا (النظرية)، فتلبية الاحتياجات وتهيئة المناح والأسباب لبلوغ النجاح تتم بالإنفاق المالي الكبير، والكل يعلم ان أمهر جراح لا يمكن أن ينجح في إجراء عملية ناجحة بلا توفر المشرط وكامل الأداوات، ومن هذا المنطلق عملنا على إحداث نقلة في التهيئة؛ فتحولنا إلى الفنادق (5) نجوم، بدلاً عن ما كانت عليه بالسوق العربي، وعملنا على إيجاد مصادر لتغذية المنتخبات عبر الاهتمام بالصغار، وها هو الكابتن خالد بخيت المدرب العام للمنتخب يبلغني أن هناك (8) من الشباب الصاعد في المنتخب الوطني الأول، وهكذا نعمد إلى التدرج بين المنتخبات عبر التمرحل السليم، وكل ذلك يتطلب الوقت الكافي ليكون التنفيذ بالشكل المطلوب الذي يتطلب العمل على الحد من الحساسيات ما بين القدامى والجدد في كل منتخب ..

* أبرمتم تعاقدات مع مدربين أجانب لمختلف الفئات بالمنتخبات، فحدثت النقلة، هل هناك خطوة مشابهة في الشق الإداري..؟

أعتقد أن توفير البيئة يقوم على العمل الإداري أولاً، وتكامل الكفاءة ما بين الفني والإداري أول متطلبات النجاح، وأعتقد أننا فنياً وُفّقنا في اختيار أفضل العناصر الوطنية من المدربين الشباب عبر خالد بخيت وإخوانه، ونعمل على تأهيلهم بالكورسات المتقدمة في أوروبا، وكانت البداية بخالد بخيت في ألمانيا والبقية تأتي، وأتينا بالمدربين الأجانب ليستفيد منهم مدربونا الوطنيون ويكتسبوا الخبرة اللازمة، وإدارياً يبدأ العمل من الدولة قبل الاتحاد، لأن المنتخب ملك للشعب، على خلاف الأندية، لذا كان لابد من استنفار كل القواعد؛ لدعم المنتخبات، ووجدنا الدولة حاضرة وتكفلت براتب المدرب الأجنبي، ومن هنا (بالطائرة)؛ حيث التواجد في الفضاء العالي جداً نشكر رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي فتح قلبه للرياضيين، وشجعنا على الاستمرار بعد أن شعرنا ببلوغ النهاية لما عايشناه من متغيرات.. وكذلك نشكر نائب رئيس مجلس السيادة، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي تكفل برحلة المنتخب إلى تونس لخوض مباراتي أيام الفيفا أمام تونس وتوغو الشهر المقبل، من بعد تكفل الفريق البرهان برحلة تشاد، ونشكر كل الطاقم الإداري في رئاسة الجمهورية الذي يتابع من الصباح الباكر النظام الإداري لمتابعة وزارة المالية وتصديق مستحقات المدربين، وعن الإدارة الداخلية في المنتخبات نحتاج إلى إدارة متقدمة؛ لكن ريثما نصل إلى تلك المرحلة، لابد من الاعتماد على الكادر الموجود ونشكرهم على تحمل المسئولية الكبيرة، وأود الإشارة إلى أنه لا يوجد اتحاد في أفريقيا خلاف السودان متعاقد مع ثلاثة مدربين أجانب، كل ذلك في سبيل تجويد العمل الذي يمر أولاً عبر التخطيط الإداري..

* الآن بعد تجاوزك الـ(3) سنوات في رئاسة لجنة المنتخبات بدءاً من المرحلة المشتركة قبل الانتخابات، كيف تقيّم التجربة وما هي الطموحات المستقبلية..؟

أعود وأشكر الله سبحانه وتعالى أن وفقنا في خدمة منتخبات السودان؛ فعندما تسلمت رئاسة المنتخبات كان تصنيف المنتخب الأول (168)، والآن (128) وكنا قد وصلنا إلى (111) بعد بطولة أمم أفريقيا للمحليين “الشان”، وكل ذلك نتاج جهد كبير ومتواصل لا يخلو من أخطاء مثل أي عمل بشري، وعن الطموح أقول أن الاتحاد السوداني من مؤسسي الاتحاد الأفريقي CAF ولا مانع من أن تكون منتخباته في الريادة أو ضمن العشرة الأوائل بالقارة السمراء على أقل تقدير.. وعالمياً طموحنا بلوغ كأس العالم في قطر 2022م، وأمريكا 2026م، ونمضي وفق تخطيط جاد يهدف إلى تسويق لاعبي المنتخبات في الدوريات الخارجية، والآن اللاعب السوداني أصبح مرغوباً في الدوريات وندعم هذا الاتجاه بقوة لما يعود به من نفع على اللاعب والمنتخب، وطموحنا الحالي هو تجاوز مباراتي غانا في نوفمبر؛ لأنهما مؤشر كبير لحظوظ التواجد في نهائيات الكاميرون، وإن أحيانا الله سيكون منتخب السودان 2022م، من شباب تدرجوا في المنتخبات ..

أود القول أيضاً أن مباراتي تشاد ومباراتي توغو وتونس ستؤثران إيجاباً في التصنيف إن شاء الله، حال مواصلة النتائج الإيجابية، والآن تسلمنا أكثر من (10) طلبات للتباري، ما يؤكد أن المنتخب السوداني أصبح من القوة ما يجعله رغبة الكبار للتباري معه، وتحولنا بفضل الله من ملاحقة المنتخبات للعب معنا ، إلى طلبها هي لمنازلتنا ونحن من يفاضل ويقرر .. وعموماً نمضي بصورة طيبة، ونسأل الله المزيد من التوفيق ..

* هل تم إغلاق ملف استضافة بطولة سيكافا من جانبكم بعد اعتذار وزارة الرياضة عنها ..؟

ظللتُ أتفاكر مع الأخ المهندس الفاتح أحمد باني نائب الرئيس ورئيس لجنة المسابقات، حول إمكانية تأجيل البطولة إلى يناير؛ لأجل تقوية حظوظ الاستمساك باستضافتها، فنحن لم نقطع العشم بعد، وللحقيقة وللاعتراف أقول إن علاقتنا مع وزارة الشباب والرياضة كان فيها شيء من التوجس، وأنا سأسعى إلى إزالة هذا التوجس، وأعتقد أن الطرفين على قناعة بأن ما يحدث حالياً ليس له في المصلحة العامة أي نصيب، وهذا ليس عيباً، إذا كانت الوزارة ترفض المعسكرات والتباري بسبب كورونا بحسبان أن كرة القدم “لهو”، فالأوضاع الآن ما عادت كذلك، وها هي نتائج المنتخب تخبر عن حقيقة الرغبة في إقامة المعسكرات واستمرار التدريبات بالسابق، وأتمنى أن يجلس العقلاء من الطرفين ويعملوا على إصلاح العلاقة وإزالة التوجس ما بين الوزارة والاتحاد ..

* طالب كابتن المنتخب أكرم الهادي بوجود الجمهور في مباراة غانا.. ما تعليقك..؟

وجود الجمهور حق يقرره الاتحاد بحسب قرارات الفيفا، ويتطلب مخاطبات مع الكاف، ومن ثم التنسيق مع السلطات المحلية، وأنا أرى أن وجود الجمهور في مواجهة غانا ضرورة لما له من قوة دفع معنوية، ولكن يجب أن يكون بشروط، ومن جانبي سأسعى إلى السماح بتواجد (50%) من السعة الاستيعابية بالملعب في مباراة غانا..

* بدأتم استدعاء لاعبين سودانيين ينشطون في الدوريات الخارجية.. كم عدد الاستدعاءات القادمة وهل توجد خطة واضحة بهذا الملف..؟

أبدأ من الجزء الأخير في السؤال، وعبركم أهيب كل السودانيين الرياضيين في العالم أن يتواصلوا معنا بشأن أي موهبة سودانية يمكن أن تكون إضافة للمنتخبات الوطنية سواء الكبرى أو السنية، وأنا على استعداد للتواصل، وأعلن لك بشكل رسمي أنني أفكر في ترتيبات السفر إلى لندن في أقرب سانحة لإكمال الاتفاق مع اللاعب محمد عيسى وأسرته وأكثر من لاعب آخر بعد التواصل الإيجابي خلال الفترة الأخيرة .. أما عدد المُستدعين الآن، فهم (4) وهم؛ اللاعب يس حامد، عمار طيفور، محمد عبد الرحمن، وشرف الدين شيبوب، وذلك بطلب الجهاز الفني ولدينا عدد من اللاعبين مرصودين مثال أحمد يونس وتبقى الجاهزية البدنية والرؤية الفنية هي التي تحكم..

* عاد منتخب تحت (15) سنة بعد غيبة طويلة إلى التدريبات ما هي الخطة الطموحة لتحقيق حلم مدرسة الاتحاد الحقيقية..؟

لا أود أن اذيع سراً، لكنني على اتصال مع عدد من الجهات لتأسيس أكاديمية متخصصة بكل المستلزمات، ما يجعل الاتحاد يمتلك أكاديمية بالمعنى الحقيقي، وليس بالشيء المستصغر، وستكون هناك أكاديمية متكاملة، من سكن ومنهج وجهاز فني، ولطبيعة الوسط الرياضي لا أود الإفصاح عن كامل التفاصيل الآن، لكن أؤكد أن المشروع سيكون له وقع كبير بالسودان، ونحن في حال فشل استضافة بطولة تحت 20، سنعمل على استضافة تحت 17 سنة في بطولة سيكافا، لتعزيز أهداف البناء بالمنتخبات السنية.. وهذا الملف يتطلب وجود بنيات تحتية جيدة من ملاعب للمباريات والتدريبات وسنجتهد فيها ما استطعنا..

* هل ما يزال شبح لعب المنتخبات خارج السودان يهدد مبارياتها..؟

للأسف اللجنة العليا لتأهيل الاستادات كوّنها رئيس مجلس السيادة برئاسة نائبه، وتم تجميد القرار منذ شهر ديسمبر الماضي – أي قبل 9 شهور – وبحسب الميزانية التي رصدت للجنة كانت ملاعبنا ستكون جواهر بمقاييس الجوهرة، وهذه من تداعيات الخلاف الذي تحدثت عنه، وأنه لا يعود إلا بالضرر على الكرة السودانية؛ ورغم ذلك نطمئن الجمهور الرياضي بأن السودان لن يلعب خارج أرضه، فقد اخترنا ملعب الهلال لمباراة غانا، لأنه الأقل متطلبات من الكاف، ولجنة مراجعة الاستادات التي كونها رئيس الاتحاد البروفسير كمال شداد برئاسة النائب الأول للرئيس اللواء حقوقي دكتور عامر عبد الرحمن، والمهندس نصر الدين حميدتي بذلت مجهوداً كبيراً، وسيكون الاهتمام المتعاظم باستاد الخرطوم لما له من رمزية تاريخية كونه المقر الذي شهد تأسيس الاتحاد الأفريقي CAF، وأعتقد أننا وقفنا على استاد تشاد الرئيسي برغم قلة الإمكانيات فهو مطابق للمواصفات، وكل المطلوبات تقوم على الأمن والسلامة في المداخل والمخارج مع توفير البيئة الإعلامية المناسبة، وهذا ليس بالعسير، فلماذا تكثر الملاحظات على استاداتنا إذاً..؟! عموماً كل الأمر تجري معالجته واللعب خارجياً بمباريات الأرض لا يشبه السودان، ولن يكون قائماً بعون الله..

 

Exit mobile version