كنداكات.. يقتحمن عالم الميكانيكا

 

كتبت: عائشة الزاكي

مهنة الميكانيكا سواء كانت سيارات أو كهرباء إحدى أهم المهن التي احتاجها الانسان منذ أن ظهرت السيارات على الوجود، ولكن كانت حصراً للرجال فقط، وفي الآونة الأخيرة وبعد دخول كليات الهندسة المنتشرة في ولايات السودان المختلفة أصبحت حواء لديها الرغبة في دخول هذا المجال من أجل الرغبة أو الهواية (الصيحة) أجرت استطلاعاً حول هذا الموضوع لمعرفة آراء مختلفة حول هذه المهنة وخرجت بالإفادات التالية.

في بداية الاستطلاع ابتدرت الخريجة (نورس جعفر) وقالت: دخول حواء في مجال الميكانيكا كدراسة لا توجد مشكلة من أجل الاستفادة على سبيل المثال إصلاح سيارتها أو سيارات الأهل والأقارب يمكن، ولكن كممارسة أو مهنة لا أؤيد ذلك لأن بعضاً من أفراد الأسر لا يتقبل هذه الفكرة وخاصة تطبيق العلم على أرض الواقع والوقوف في أماكن العمل والشارع أو الورشة، وأضافت أن الدراسة تكون من أجل الاستفادة الشخصية فقط.

الكنداكة (سمر عز الدين) طالبة في كلية الهندسة في المستوى الثالث  والتي أكدت (للصيحة)، وقالت: دخلت هذا المجال بالرغبة، وقالت: واجهتني في بداية الامر معارضة من الأهل والذين لم يتقبلوا هذه الدراسة، لكن نسبة لشغفي وحبي لها درست هندسة ميكانيكا سيارات، ولكن تواجهنا بعض الصعوبات التي تكمن في مسألة القوة العضلية التي تتطلبها طبيعة العمل الأمر الذي يستدعي طلب مساعدة، وأضافت أن عمل الميكانيكا عمل شاق ويدوي ويتطلب التجوال من مكان إلى آخر من أجل إصلاح السيارات وبعد التخرج أطمح أن أفتح ورشة خاصة بي لتحقيق أمنيتي وأحلامي.

أحمد إبراهيم (موظف) يرى أن بعض الفتيات لديهن الرغبة منذ الصغر في هذه المهنة على سبيل المثال هواية الفك والتركيب والربط وإصلاح الأشياء المتنوعة سواء كانت سيارات أو الألعاب المصنوعة من البلاستيك ذلك تكون لديهن الرغبة رغم أنها غير مناسبة معهن كسيّدات، ولكن مع  الظروف الاقتصادية الصعبة يقول إن الدخل المادي في مهنة الميكانيكا جيد وفيه أجر عالٍ ومضمون والزبون يإتي إليه يومياً وخاصة إذا أخلص لهذه المهنة، وأضاف: دائماً الزبون يبحث  عن الشغل المميز إن هذه المهنة تحتاج الى وقت وصبر حتى تكون سمعة ومعرفة لدى الآخرين لأن الشهادة لا تكفي لوحدها لتجعلك مميزاً في مجال عملك.

ياسر عبد الله (أعمال حرة) يقول إن كثيراً من  الكنداكات يلجان الى هذا المجال من أجل الهواية  والمتعة وخاصة إذا كان لديهن شخض في الأسرة ميكانيكي أو ورشة في المنزل تعلم أساسيات هذه المهنة بالممارسة ثم البحث عن الاختلاف والبحث عن كل شيء جديد ثم تتحول الى حرفة أو مهنة من أجل لقمة العيش أو الكسب المادي، ويشير إلى هذه المهنة  عند الفتيات تنعدم الثقة من الزبون ودائماً يكون تعامل الزبون مع الميكانيكي  الرجل ويرى أن البنات لم يتقنّ العمل ويكون بصورة ناعمة مما يتسبب في الحوادث في بعض الحالات، لكن نجحن في هذا المجال وكثير من السيدات تحصلن على شهادات تقديرية من دورات تدريبية من الخارج والداخل.

الكنداكة أسماء نور الدين  ترى أن دخول حواء في مجال الميكانيكا وبعض الأعمال الشاقة خاصة في الآونة الأخيرة ليس بالغريب لأن الجامعات أصبحت تخرج العديد من حملن شهادات هندسية الأمر الذي دفع بعض الفتيات إلى الدخول في عالم الميكانيكا والكثير من الأعمال التي كانت حصراً على الرجال وتقول إن هذا العصر عصر المهنة  في كافة المجالات  التي تضمن لهن المستقبل، وأي شابة تقتحم  ميدان المهن لديها شخصية قوية جعلت من السهل التنافس مع كثرة العمالة في هذه المهن .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى