حمدوك للجان المُقاومة : ” كُلنا في مركب واحدة “

 

الخرطوم- الصيحة

أَكّدَ رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، حِرص الحكومة الانتقاليّة على التّماسُك والمُحافظة على تماسُك الدولة السودانية التي كان يُمكن أن تنزلق لحربٍ أهليةٍ ودمارٍ.

وقال في حديثه لبرنامج “مؤتمر إذاعي” بمناسبة مُرور عامٍ على تولي الانتقالية مهامها أمس: “نحن ورثنا تركة مثقلة لخراب ثلاثين عاماً”، وأنّ العام الأول لحكومته كان عام تأسيس وضعت فيه قضايا أساسية شرعت الحكومة في تنفيدها، بينما سيكون القادم عام تنفيذ، ونوّه إلى التحديات التي تُواجهها، والمُعاناة الاقتصادية وغيرها، ودعا حمدوك لرفع روح التّفاؤل في المرحلة المُقبلة، وقال إنّه يشعر بمُعاناة شعبه كلّ يومٍ، وأكّد أنّها قابلة للعلاج حال تمّ شحذ قواهم سوياً، وطالب حمدوك شباب الثورة بشحذ الروح الإيجابية وتغيير “الرصّة” إلى البناء والتعمير، وأكّد حمدوك أنّ لقاءهم في مجلس الوزراء لا يحتاج إلى التتريس والتظاهرات، وأعلن أنّه إذا طلب الشعب منهم المُغادرة فسيتمّ الأمر فوراً، وقال “رسالتي إلى لجان المقاومة نحن في مركبٍ واحدة نطلع ونغرق مَع بعض، لا يُوجد مُنتصرٌ أو مَهزومٌ، المُنتصر الوحيد هو الوطن، أرجو ألا نغرق في خلافاتنا”، واعتبر حمدوك أنّه لا مُبرّر اقتصادي لارتفاع أسعار الدولار، ونوّه إلى أنّ ذلك يجئ للمُضاربات، وأنّ هناك جهات تشتري الذهب بأكثر من سعره العالمي بـ(10%)، ورأى أنّ ما يتمّ بشأن ذلك ما هو إلاّ عمل تخريبي ومنظّم هدفه خلق النُّدرة، وأكّد أنّ النظام السابق يُحارب الحكومة ولا يزال يحلم بالعودة، وقال “أكثر ما يزعجني ولا يدعني أنام هو مُعاناة أهلنا بسبب الاقتصاد من الغلاء الطاحن والمواصلات، ونحن نعمل على مُعالجتها بكل السُّبل”، وأوضح حمدوك أنّ تكوين المجلس التشريعي أشبه بالجمعية الوطنية، وأنه ليس من اختصاص رئاسة الوزارة، وقال: “المجلس التشريعي واحدة من إنجازات ثورة ديسمبر وتكوينه مسؤولية قوى الحرية والتغييير بحسب الوثيقة الدستورية”، وأضاف أنّ الشارع ظَلّ يُطالبهم باستحقاقاتٍ ليست من اختصاصات مَجلسه والتي من ضمنها المجلس التشريعي، وأشار إلى أنّه بانتظار ترشيحات الحُريّة والتّغيير بشأن تعيين الوزراء وتوقّع أن تتم قريباً، وأكّد رئيس الوزراء أنّهم أصدروا عدداً من القوانين لمُحاربة الفساد، وأشار إلى أنّها تستوجب مُشاركة المنظومة العدلية والأمنية بشكلٍ فعّالٍ والتي ترتبط بعمليات إعادة هيكلة وإصلاح الجهاز العدلي والأمني لتحقيق النتائج المَرجوّة، وأكّد حمدوك أنّ تحالُف الحُرية والتّغيير هو الحاضنة السِّياسيَّة لحكومة المرحلة الانتقالية وقبلها هو حاضنة الثورة التي أتت بالحكومة الانتقالية المدنية، ونفى وجود جفوة بين الجهاز التنفيذي وحاضنته السياسية التي تدافع عنه وتنافح، وأكد حمدوك أن مجلسه ليس بعيداً عن المُفاوضات ويجري اتصالات مُستمرّة مع الحركات المسلحة المُشاركة وغير المُشاركة بما في ذلك الحلو ونور، وأوضح أنّ الملفات التي يحملها وفد التفاوُض الحكومي جَرَى إعدادها من داخل مجلس الوزراء، وأنّ تأخير توقيع اتفاق السلام في البلاد يعود لوجود (5) مسارات للتفاوُض، ونوّه حمدوك لأهمية الشراكة بين المُكوِّنين المدني والعسكري في الحكومة الانتقالية للمُحافظة على وحدة البلاد وتماسُكها وصولاً لما بعد الفترة الانتقالية، وقال: “تراضينا على الشراكة بين المُكوِّنين المدني والعسكرى حتى لا يحدث أيِّ انهيارٍ سِياسي بالبلاد”، وأضاف أن القوات المُسلحة والقوات النظامية السودانية ظلّت دائماً تنحاز إلى الشعب السوداني في كل الثورات التي قامت، خاصةً في أكتوبر 1964م وأبريل 1985م، ووصف الشراكة بأنّها أنموذج في التعامُل يجب تطويره وتنميته، وأقرّ حمدوك بأنّ الإنجازات ما زالت دُون طُمُوحات الشعب السُّوداني، وقال: “يُمكننا القول إنّنا لم ننجح لكننا لم نفشل بالتأكيد”، وأضَافَ بأنّ الدولة تَدعم (8) سلع، وأنّ الحكومة طَرَحت تَرشيد الدّعم في البنزين والجازولين، وأنّها تُريد ترشيد الدعم للوقود، وأضاف: “لكننا سنظل ندعم 6 سلع أخرى”، وأشار إلى أنّ دعم السلع يقتضي الحُصُول على ملياري جنيه سنوياً، وأنّ حكومته لا تريد العيش على المِنَح والعطايا وتَسعى لإيقاف صادرات المواد الخام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى