Site icon صحيفة الصيحة

 الحق يقال

 

إسماعيل حسن  يكتب :

 

*كشفت وزيرة الشباب والرياضة – من غير أن تقصد – عن أسباب نظرتها السالبة للاتحاد العام.. وطلبت من شداد أن يعلم أن اتحاد الكرة بعد الثورة، ليس الاتحاد بعدها..

*يعني حضرتها تعتقد أن هذا الاتحاد من مخلفات النظام السابق، ويجب مُحاربته خير شر..

*وهذا للأسف مفهوم الحكومة كلها، مُش ولاء البوشي وحدها.. وهو مفهوم نخشى أن يتسبّب في إجهاض أهداف ثورتنا الفتية..

*عزيزتي ولاء….. نعلم مثلك أن النظام السابق – الله لا عادو – كان يتدخل في انتخابات الأندية والاتحادات الرياضية وحتى الطلابية والعمالية..

*ونعلم أكثر منك الدور الذي لعبته أمانة الشباب والرياضة بالمؤتمر (اللا وطني)، في فوز عَددٍ كَبيرٍ من المُوالين لها بعضوية الاتحاد الحالي.. ولكن تبقى الحقيقة أختي الفاضلة، أنّ فوز الدكتور شداد بالرئاسة لم يكن بدعم المؤتمر الوطني، إنّما بدعم كفاءته المعروفة.. وخبراته الثرّة، وقناعات أعضاء الجمعية العمومية بأنّه الأنسب في هذه المرحلة..

*كذلك الدكتور حسن برقو، كانت له مواقف مشهودة مع المنتخبات الوطنية قبل دخوله الاتحاد العام، وهي التي دَعَمت فوزه في انتخابات الاتحاد العام الأخيرة أكثر مِمّا دعمه المؤتمر الوطني..

*ثانياً…. قالت الوزيرة في برنامج حال الرياضة بقناة سودانية 24، إنهم حريصون على عودة النشاط بطريقة آمنة، بعيدة عن العشوائية التي تُهدِّد سلامة الجميع..

*والسؤال… أين كانت العشوائية في قرار استئناف النشاط الرياضي حتى تُحاربه هكذا؟؟ فالشاهد أن الاتحاد أكد أنه سيلزم نفسه وجميع الأندية باتباع البروتوكول الصحي، والتقيُّد بضوابط وإرشادات وزارة الصحة في التمارين والمباريات..

*وإذا كان على مُخاطبته للجنة الطوارئ الصحية بدون مَشورتها، فقد أوضحنا لها سبب ذلك في مقال أمس..

*وقالت كذلك: إنّ الأندية التي استنجدت بها لو وجدت الإنصاف والاحترام من شداد، لما لجأت لها..

*لقد قلتي أختي الوزيرة إنّكِ لا تقبلين العشوائية، فهل استوثقتِ من أن الشخصيات التي لجأت لكِ، مفوّضة من قبل مجالس إداراتها، أم أنها “وقعت ليك في جرح” فلم تهتمِ بذلك؟؟؟

*في عشوائية اكتر من إنك تستمعي لشخصيات باعتبار أنها تمثل أنديتها، ولا تستوثقِ من أنها مفوضة من مجالس إداراتها؟؟!!

*اللهم لا شماتة.. ولكن ها هي الأندية التي قلتِ إنّها لجأت إليكِ، نفت أن تكون الشخصيات التي قابلتكِ، تمثلها.. وأكّدت أنها تابعة للاتحاد العام وتأتمر بأمره..

*مما قالته الوزيرة أيضاً، إن وزارتها لم تتدخّل في الشأن الفني.. ولعلّها بذلك أكّدت على أنّها لا تعرف القرار الفني من القرار الإداري، وتجهل أن استئناف النشاط الرياضي من عدمه، قرار فني يخص الاتحاد العام فقط.. ولأنّ الظروف الصحية الآن في العالم كله مُختلفة، فقد وجّه الاتحاد الدولي “فيفا” الاتحادات الوطنية التابعة له، بأن تبحث مع السُّلطات الصحية في بلادها إمكانية استئناف النشاط الرياضي، أو تجميده.. لذا خَاطَبَ الاتحاد لجنة الطوارئ الصحية في هذا الصدد..

*أما الذي نتّفق فيه مع ما قالته الوزيرة في هذه الحلقة، فهو أنّ تجاوز الاتحاد للوزارة في جميع تحرُّكاته وقراراته، ليس مقبولاً، إذ أن هنالك بعض القرارات، يحتاج فيها الاتحاد لأن يُنسِّق فيها مع الوزارة، ولا يتخطّاها إلى غيرها.. لذا فقد أيّدناها في ثورتها السَّابقة على القرار الذي أصدره مجلس السيادة من قبل، بتكوين لجنة قومية لتطوير الرياضة وتأهيل الملاعب.. لأنّ مثل هذا القرار مسؤولية وزارة الشباب والرياضة، وكان على الاتحاد العام أن يستشيرها فيه قبل أن يتّجه إلى مجلس السيادة مُباشرةً..

*كذلك نتّفق معها على أن المؤسسية كانت تفرض على الاتحاد العام أن يجلس مع وزارة الشباب والرياضة ويُنسِّق معها قبل أن يعلن مُوافقته على استضافة بطولة سيكافا.. إذ أنّ استضافة أي بطولة قارية أو إقليمية في السودان تحتاج لمُوافقة الحكومة التي تمثلها في هذه الحالة، وزارة الشباب والرياضة الاتحادية..

آخر السطور

*الاجتماع الطارئ للاتحاد العام أمس، بدأ بعد الثالثة عصراً.. ولظروف الطباعة لم انتظر مخرجاته..

*غداً بإذن الله تعالى أعود له رغم قناعتي بأنه لن يخرج بجديد.. وأنه سيؤمن على استئناف النشاط الكروي في موعده، إلا إذا تسلّم خطاباً من لجنة الطوارئ، يلزمه بتعليقه..

*وكفى..

Exit mobile version