Site icon صحيفة الصيحة

المسلمي أم خشارم.. (الصيحة) تنفرد بالقصة الكاملة لسباق الكرسي الأحمر

الصيحة/ ناصر بابكر

تفيد متابعات (الصيحة) أن الغموض يكتنف ملف التدريب بنادي المريخ في ظل الصورة الضبابية التي رسمها مجلس إدارة النادي مؤخراً.. فعلي الرغم من إعلان المجلس في وقت سابق عن عودة المدير الفني أمين المسلمي لمنصبه كمدير فني من جديد، وعلى الرغم من إرسال تذكرة عودة للمدرب الشاب الذي يتواجد بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث ينتظر أن يصل الخرطوم في الساعات الأولى من فجر بعد غد السبت.. إلا أن (الصيحة) تحصلت على معلومات مؤكدة تفيد بدخول رئيس نادي المريخ أدم سوداكال في مفاوضات طوال الأيام الفائتة مع المدرب التونسي جمال خشارم واتجاه الرئيس للإطاحة بالمسلمي وهو الخبر الذي أنفردت به (الصيحة) في وقت سابق.
اتفاق كامل
وبحسب متابعات الصحيفة، فإن الإتفاق بين سوداكال وخشارم إكتمل بنجاح وتم مناقشة جميع التفاصيل بما فيها المالية وتم الإتفاق على راتب شهر يقدر بثلاثة آلاف دولار إلى جانب مدة العقد الذي يمتد لعام إلى جانب مناقشة الطاقم المعاون حيث سيستمر الطاقم الحالي المكون من الضو قدم الخير مدربا عاما ومحمد الفنطاسي مدربا للحراس إلى جانب المعد البدني الألماني توماس مويير والذي لعب دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر بين سوداكال وخشارم وفي إقناع الأخير بقبول مهمة تدريب المريخ.
خيارات مفتوحة
على الرغم من إكتمال الإتفاق مع خشارم.. إلا أن متابعات (الصيحة) تفيد أن خيارات ملف التدريب وبالتحديد منصب المدير الفني ما زالت مفتوحة في ظل اعتراض مجموعة من أعضاء المجلس على توجه الرئيس وتحركاته الفردية سيما وأن قرار إعادة المسلمي كان قرار مجلس إدارة تم بمناقشة جميع الأعضاء .. إلا أن الكواليس التي قادت لطرح فكرة صرف النظر عن المسلمي تجعل إمكانية الإطاحة به واردة بشكل كبير.
الشهادات
أعلنت لجنة المدربين بالإتحاد السوداني التوصل إلى لائحة لتنظيم عمل المدربين على مستوى مسابقة الدوري الممتاز وتم رفع اللائحة لرئيس الاتحاد لعرضها على مجلس الإدارة في أول إجتماع قادم لإجازتها وتحوي اللائحة بنداً يشترط على من يتولى منصب المدير الفني لأحد أندية الممتاز أن يمتلك الرخصة (A) الإفريقية وهو الشرط الموجود أيضا في لائحة الترخيص للمشاركات القارية .. وبحسب ما تحصلت عليه (الصيحة) فإن المسلمي يملك الرخصة (B) الأوربية بحسب ما هو موجود في سيرته الذاتية وهي الرخصة التي يتم معادلتها في بعض الاتحادات الوطنية الإفريقية بالرخصة (A) الإفريقية نظرا لأن منهج ومعايير الرخصة الأوربية أقوى وأكثر صرامة .. بيد أن مصادر أكدت للصيحة ان المسلمي لم ينجح حتى اللحظة في تقديم شهادة الرخصة (B) الأوربية رغم طلبها من قبل المجلس عدة مرات وهو ما أثار الشكوك حول حقيقة حصوله عليها.
أصدقاء الأمس.. أعداء اليوم
على الرغم من أن أمين المسلمي وتوماس مويير ومن ثم مدرب الحراس محمد الفنطاسي قدموا للعمل معاً كطاقم واحد، وعلى الرغم من أن الفترة الأولى لعملهم شهدت (ظاهريا على الأقل) إنسجاما بين الثلاثي، إلا أن الأوضاع انقلبت رأساً على عقب بعد التسجيل الصوتي المسرب والذي تسبب في صدور قرار بإقالة الجهاز الفني كاملاً قبل أن يحضر المعد البدني الألماني ومدرب الحراس التونسي في اليوم التالي لرئيس النادي سوداكال بمكتبه ويتقدمان باعتذار دعا للتراجع عن إقالتهما والإكتفاء بإقالة المسلمي.. وبدا أن تلك الحادثة تسببت في توتر العلاقة بشكل كبير بين المسلمي من جهة وتوماس والفنطاسي من أخرى ووصلت الأمور بينهم لمرحلة متأزمة للحد البعيد بالدرجة التي دفعت مويير والفنطاسي لإقناع رئيس النادي باستبعاد المسلمي بعد أن قرر المجلس عودته، حيث شكا الثنائي بحسب مصادر موثوقة من الكثير من الجوانب في شخصية المسلمي وبادرا باقتراح أسماء لتولي منصب المدير الفني.. وتطور الأمر أكثر وظهر للعلن من خلال بوست للمسلمي على صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي (انستغرام) كتب فيه (موهبتي التدريبية مفقودة وغير قابلة للتقليد.. لذا يلجأون للمكائد وتشويه الصورة) وأضاف في تعليق (أفوض أمري إلى الله) .. وفسر الكثيرون من المقربين من فريق الكرة بالمريخ ما ورد في بوست المسلمي بأنه إشارة مبطنة للمعد البدني الألماني توماس مويير ومدرب الحراس الفنطاسي.
تهديد بالرحيل
وبعد أن ذاع خبر الخلافات بين مويير والفنطاسي من جهة والمسلمي من أخرى في محيط الفريق والقطاع الرياضي والمجلس، وبعد أن كان المجلس أعلن قبلها عودة المسلمي لمنصبه مديراً فنياً.. تمت عدة جلسات من قبل القطاع الرياضي مع مويير والفنطاسي لتقريب وجهات النظر وإقناع المعد البدني ومدرب الحراس بالعمل بإنسجام وتجانس مع المدير الفني لمصلحة الفريق ولمصلحتهم جميعا كطاقم فني بدأ معا مشوار ينبغي أن يتعاونوا على إكماله .. وبحسب مصادر، فإن مويير يتخذ موقفا متشدداً ويرفض العمل مجددا مع المسلمي لدرجة التلويح بالإستقالة حال تمسك النادي بالأخير .. وكان البوست الذي نشره المسلمي على انستغرام زاد من الهوة مع طاقمه المعاون بصورة جعلت إمكانية المعالجة صعبة للحد البعيد.
معادلة صعبة والحسم بالسبت
وبحسب متابعات (الصيحة)، فإن الصورة وفقاً لما سبق تبقى ضبابية حتى اللحظة، سيما وأن المجلس حينما درس ملف التدريب وأتخذ قراراً بعودة المسلمي كان يطمح لتوفير الاستقرار لفريق كرة القدم عبر استمرار الجهاز الفني الذي كان موجودا قبل جائحة كورونا كاملاً، ويرغب المجلس في أن يستمر ذاك الطاقم في أداء عمله .. غير أن اتساع رقعة الخلافات بين المسلمي وطاقمه المعاون ووصول العلاقة بين الطرفين حتى اللحظة لطريق مسدود فيما يتعلق بإمكانية العمل معا من جديد وبانسجام وتجانس بعيداً عن الخلافات وهو ما يثير قدر كبير من المخاوف من أن تتسبب تلك الوضعية في نتائج عكسية.. وفي ظل عدم إتضاح حقيقة شهادت المسلمي، تفيد متابعات (الصيحة) بأن الإتجاه السائد حاليا انتظار وصول الأخير فجر السبت لعقد جلسة حاسمة معه تضع النقاط فوق الحروف حول شهاداته وحال التأكد من هذه النقطة سيتم نقاش مطول حول العلاقة بينه وبين معاونيه وعلى ضوء نتائج تلك الجلسة سيتخذ المجلس قراره النهائي سواء بالتمسك بالمسلمي أو الإطاحة به وإرسال تذاكر الحضور للخرطوم على الفور لجمال خشارم.

Exit mobile version