Site icon صحيفة الصيحة

الدولار.. رحلة الصعود

 

الخرطوم: جمعة عبد الله

كشف متعاملون بالسوق الموازي للعملات عن انخفاض الطلب على العملات الأجنبية، خاصة الدولار، فيما أشاروا الى أن حدوث تغيرات طفيفة على السعر بسبب تذبذب الأسواق، فيما يقول متعاملون بالسوق إن الدولار بين “125- 127” حتى أمس، فيما تراوح سعر الريال السعوي بين “31- 33” جنيهاً.

وأدت الإجراءات الحكومية الأخيرة بإغلاق المعابر البرية والبحرية ووقف الرحلات الجوية لتقليل الطلب على العملات الأجنبية، كما توقف الصادر والاستيراد طبقًا لتلك الإجراءات.

ويقول المحلل الاقتصادي، د. طه حسين إن الظروف الحالية تجعل مهمة تحديد سعر معين للصرف “عسيرة” وغير ممكنة، مشيرًا إلى أن السيطرة على سعر الصرف لن تتم بإجراءات ظاهرية لا تلامس جوهر المشكلة، موضحاً أن مراجعة وتعديل السياسات النقدية التي يصدرها البنك المركزي يعد أول مطلوبات المعالجة، لافتًا إلى أن الحل مشمول بمعالجات جذرية للإقتصاد الكلي.

ورغم التغيرات التي حدثت “كورونا وإغلاق المنافذ”، لا تعد أسعار الصرف في السودان واقعية حتى في الظروف العادية، لكونها تعتمد على عدة مؤشرات لا علاقة لها بالاقتصاد، وهو ما يجعلها ترتفع وتنخفض ثم تعاود الارتفاع مجدداً، كما تعتبر المضاربات ونشاطات الوسطاء أحد أسباب ارتفاع أسعار الصرف، وفي المقابل تشكل التدابير الحكومية ولو كانت صورية من دون تنفيذ، سبباً لانخفاضها، كما تتسع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي بأكثر من 50% من قيمة العملة الحقيقية، وهو ما يجعل تحديد سعر واقعي أمراً بعيدًا عن المعطيات.

ويعزو اقتصاديون الانخفاض الطفيف الذي طرأ لصدور قرارات الطوارئ، والثابت أن تطبيق هذا القرار سوف يكون صعبًا على كثير من المواطنين الذين يتعاملون بالدولار ويحتاجون إليه، مما يقلل الطلب على العملات الأجنبية ويسهم في انخفاضها ولو قليلاً، لأن أهم أسباب ارتفاع أسعار السوق الموازي مؤخرًا هو اتجاه المواطنين وأصحاب المدخرات المالية لتحويل أموالهم إلى الدولار كسلعة ادخارية بمعنى تخزين رؤوس الأموال المحلية عبر شراء دولار وادخارها بسبب التضخم.

أما أستاذة الاقتصاد  إيناس إبراهيم، فترى أنه من المهم أن تعي الحكومة أن تراجع سعر الدولار أحياناً يكون انحساراً زائفاً مثله والصعود بمعنى أن الدولار كان بواقع 125 جنيها وهبط إلى 120 أو أقل من ذلك، فإن هذه التراجع ليس سعر تداول لجهة أن التداول في السوق دائمًا عند قيام الصدمات السياسية أو القرارات المصادمة يتوقف السوق عن التعامل وبالتالي ما يحدث في السوق حالياً يسمى اقتصادياً سعر ألاتعامل بمعنى أنه ليس سعر تداول حقيقي.

Exit mobile version