Site icon صحيفة الصيحة

رب رب !!

 

ومنها نتعلم..

قناة ناشيونال جيوغرافيك؛ فهي دسمة بكل ما يفيد في ضروب المعرفة كافة..

ومن الذي تعلمته شيءٌ ورد في برنامج (هياكل عملاقة)..

فعلماء ألمانيا – إبان الحرب العالمية الثانية – ما كانوا (يربربون) بما يفعلون..

وإلا لعلم الحلفاء بخطط هتلر العسكرية؛ أولاً بأول..

ولكنهم كانوا يُفاجؤون – دوماً – بسلاح جديد يملأ قلوبهم رعباً قبل أن يفهموه..

فإن فهموا فأمامهم وقتٌ طويل قبل اختراع نظير له..

وتخيل لو كان العلماء هؤلاء من شاكلة صاحب مقولة (رب رب) الشهيرة ذاك..

أو أيٍّ من (إخوانه) الذين كانوا يربربون اليوم كله..

أو – بعبارة أخرى – يجعجعون على مدى سنوات؛ ثم لا ترى لهم طحناً أبداً..

اللهم إلا ما كان يطحنونه في جيوبهم… وبطونهم..

إذن لعلم الحلفاء بما يضمر لهم هتلر منذ ضربة البداية؛ وأعدوا له عدة مضادة..

ذلك إن نجحوا – أصلاً – في الذي يعكفون عليه..

ولم يكن محض (ربربة) من قبيل (مطابعنا شغالة تطبع في العملة رب رب)..

ثم لم ير الناس إلا مزيداً من الفقر… وانهيار الجنيه..

ثم ذهبت الإنقاذ بربرابيها…ومعتوهيها… ومفسديها… وفاشليها؛ وأظلنا عهد جديد..

وكان من أول ما حذرنا فيه رموزها كثرة الربربة..

فالمقابل الموضوعي لها هو قلة العمل؛ فالذي يعمل لا يتكلم… تماماً كعلماء هتلر..

وبدلاً من رؤية هياكل عملاقة سنرى أوهاماً عملاقة..

وهذا ما يحدث الآن؛ الكل يثرثر… ثم  يبشرون الناس بوعود كوعود أهل الإنقاذ..

ومنها الوعد الذي قطعه على نفسه السيد مدني..

وهو ألا صفوف خبز بعد ثلاثة أسابيع؛ فشابه سلفه – وزير التجارة – حاتم السر..

وليس إنجازاً أن الثاني هذا لم يعتذر… وهو فعل..

فالأفضل ألا يعد… ولا يعتذر…. ولا يتكلم أصلاً؛ بل يكرس كل وقته للعمل..

وليس وزراء حمدوك فقط الذين يذكروننا بزمن الإنقاذ..

بل حتى المنابر… والإذاعات… والشاشات؛ جميعها تعمل بمقولة (رب رب)..

الكل يربرب ؛ ثم لا شيء… لا عمل… لا إنجاز..

سواءً أعضاء السيادي…أو الوزاري…أو الولاة… أو قادة قوى الحرية والتغيير..

فقط رب رب حتى كرهنا نشرات الأخبار..

كرهنا (وقف على أسباب الأزمة)… (ووعد بحلها)… و(اطمأن على سير العمل)..

كما كرهنا كثرة أسفارٍ تنافس سفريات مسؤولي الإنقاذ..

ثم لا نفع يعود علينا من وراء هذا الطيران المتواصل؛ فقط (خسارة قروش)..

وقبل أيام طالبنا بضرورة الصبر..

ولكن الصبر رهينٌ بالعمل… العمل في صمت… العمل من غير ثرثرة مملة..

ورب رب !!.

 

 

Exit mobile version