Site icon صحيفة الصيحة

نانسي عجاج فنانة الثورة الأولى

وجودي وسط ثوار ديسمبر شرف عظيم لي

حاورتها ــ فاطمة علي

هي واحدة من الأصوات النسائية المتميزة في الساحة الفنية، بل يمكن القول إنها قد أحدثت فارقًا في خارطة الغناء السوداني الحديث، وكانت امتدادا للكثير من المبدعات السودانيات على مر العصور بصوتها  الرخيم المتفرد وأدائها المميز، وكانت واحدة من ملهمات الثورة السودانية بتواجدها المستمر بساحة الاعتصام وتقدامها العديد من الأغنيات التي أشعلت نيران الثورة.

نانسي عجاج صوت متفرد، أخذنا مساحة من وقتها في هذا الحوار القصير، منحتنا فيه السبق عن أيام الثورة الأولى وجديد أغنياتها. 

قلنا لها إنها كانت واحدة من ملهمات الثورة السودانية المجيدة. .. فقالت، وهي تستعيد شريط الذكريات.. كان شرفاً عظيماً وواجباً وطنياً أن أشارك في هذه الثورة العظيمة، وأن أتواجد بين إخوتي في ساحات النضال الوطني، وهذا أقل ما يمكن أن نقدمه لهذا الوطن الذي أعطانا الكثير من حب وانتماء، ومن هنا أترحم على كل شهداء الثورة الذين هم أفضل منا جميعاً وأسأل الله أن يتقبلهم بقدر ما أعطوا هذا الوطن، فقد كانوا هم الوقود الحقيقي للثورة وما أعطيناه نحن لا يساوي إلا جزءاً يسيراً من تضحياتهم الجسام.

قلنا لها ما سبب محاولاتها المزج بين الأغاني التراثية والمعاصرة، فردت بابتسامتها المعهودة، السبب ببساطة هو البحث الدائم والمستمر عن الجديد والمختلف وإنتاج وتقديم أعمال موسيقية سودانية خالصة لإرضاء كل الأذواق سواء أكانت جديدة أو قديمة في ثوب موسيقي معاصر، يواكب جيل الشباب. 

وكيف استفادت نانسي من التنوع والزخم الغنائي بالوطن الكبير.. 

قالت بثقافتها العالية: السودان يتميز بتعدد ثقافي واجتماعي وفني فريد غير متوفر في العديد من دول العالم، وبه غزارة في المنتج الموسيقي وتباين وتعدد إيقاعي ولحني ملهم، ما أتاح لي التنقل بحرية وسلاسة للمزج بين هذه المكونات للوصول إلى لون جديد يحتفي بالتنوع ويعكس الهوية السودانية الثرة والموسيقية السودانية الجميلة في كافة بقاعه.

قلنا هل تفكر نانسي في التمثيل.. قالت:  الفنون تختلف وسائلها وتتفق في رسالتها، ولكني أومن بالتخصص وحتى الآن لأن الغناء يعبر عني وعن أهدافي بصورة مُرضية،  وأطمح إلى تقديم المزيد في هذا المجال، لذلك سيظل تركيزي مُنصبّاً على الموسيقة بعيداً عن التمثيل حالياً. 

لكل أغنية ظروفها الخاصة..

  نعم، يكون لكل أغنية ظروفها الخاصة والمختلفة سواء أكانت أغنية كاملة أو جديدة من ألحاني وفي كل الأحوال ندخل في بروفات مكثفة حتى تخرج بالصورة الجديدة والمميزة التي ترضي الجمهور العريض الذي يبحث عن الاستمتاع بكل ما هو جديد والأمر أمانة في أعناقنا، وهناك العديد من الأغنيات التي ما زالت تحت النظر، ولكني أعد أحبائي بأنها سترى النور في القريب العاجل.     

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

هذه حكايتي..زوج شقيقتي يتحرّش بي

أكتب لكم، وأنا لا أدري حلاً لمشكلتي، لعلي أجد عندكم الرأي السديد الذي يساهم في حلها، فقد أعيتني الحيلة وأصابني الضعف والوهن، وأنا أظل أفكر في مخرج منها ليل نهار وأحاول أن أتصور سيناريو الأحداث أو ما قد يحدث ان اكتشف أحدهم الأمر، أو أنني أخبرت احدهم بذلك، رغم أن كتمان الأمر يمزقني من الداخل لعدة أسباب سأحاول أن أسردها بشفافية. 

ولن أطيل عليكم فحكايتي، قد تكون عادية عند البعض أو ربما مكررة عند الكثيرات فكما يقولون بأن (البيوت أسرار) وقد بدأت عندما تم قبولي بالدراسة بالجامعة، وبعد معاناة لإقناع الوالد بضرورة إكمال تعليمي الجامعي الذي يعتبره غير ضروري، ففي قناعته بأن الفتاة مهما تعلمت فمصيرها حسب قوله هو الزواج وتربية الأولاد وتعليمها حتى المرحلة الثانوية يكفي ذلك، وبعد جهد والقبول بالعديد من الشروط والمحظورات التي أراها قاسية ومجحفة حضرت من قريتي الصغيرة إلى الخرطوم لأسكن بمنزل شقيقتي الكبرى المستقرة أساساً بالخرطوم منذ سنوات طويلة وكان هذا واحداً من شروط والدي المتعددة حتى يتم السماح لي باستكمال الدراسة. 

وفي الواقع أنني لم أكن أعرف زوج شقيقتي جيدًا رغم أننا قد التقينا كثيراً في المناسبات الأسرية وعند زيارته وأختي لنا في الأعياد أو عند حضوري أنا وأمي لهم بالعاصمة لأيام لقضاء بعض الحوائج، فقد كان شخصاً غريباً من خارج الأسرة ولم تكن علاقتنا به أسرية، لذلك فقد بنيت هذه العلاقة على الاحترام المتبادل بعيداً عن المجاملة، وقد كان حتى ذلك الوقت إنساناً طبيعياً يتصرف بنبل وكرم وبكل أدب واحترام ولم يبدر منه ما يجعلني أشك في نواياه الخبيثة حتى حضوري للسكن معهم خلال فترة دراستي.

لم يمض وقت طويل منذ سكني معهم حتى بدأت تصرفات زوج شقيقتي تتغير، فقد صار يتعمد الانفراد بي بعيداً عن أعين شقيقتي التي كانت تثق فيه تماماً، وبدأ يسمعني عبارات الإطراء والحب، وقد حاولت إيقافه بلا جدوى فهو يعلم بأنني لا يمكن إخبار شقيقتي بالأمر، وقد حاول في بعض المرات تلمس جسدي بيده إلا أنني منعته بصورة عنيفة من ذلك، وظللت أتجنب الانفراد به بعيدا ًعن أعين شقيقتي التي لم تكن تتصور أبداً بأنه بهذه الوقاحة، ولن تصدق أبداً حتى ولو وصل الأمر إلى أذنيها فقد كانت تحبه كثيراً حتى كان ذلك اليوم الذي عدت فيه من الجامعة، وكان وحده بالمنزل بعد خروج أختي مع أطفالها لقضاء بعض الأشياء من السوق وتجرأ وحاول مهاجمتي فضربته في وجهه وأسمعته بعض العبارات ورغم انه لم يخبر أختي بما حدث إلا أن معاملته تغيرت تماماً نحوي وصار يحرض أختي ضدي وينسج الافتراءات حول علاقاتي بالجامعة وتهديده المستمر لي بأنه سيخبر والدي بذلك 

افكر أحيانًا في هدم المعبد على رؤوس الجميع والاعتراف بكل ما كان يحدث منه لشقيقتي، ولكني أتراجع في آخر لحظة وأنا أفكر في مستقبلي الذي سيضيع والمشاكل التي ستحدث بينه وشقيقتي وأطفالها الذين سيتشردون إن حدث الطلاق بينهما إضافة للعار الذي سيلاحقني بأنني من هدم أسرة شقيقتي.. ولكنني بصدق لا أدري ماذا أفعل.          

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

أقدم مدارس أم درمان

مدارس محمد حسين العريقة تحتفل باليوبيل الذهبي

أم درمان/ أميرة محمود

شهد مطلع الأسبوع الجاري احتفائية مدرسة محمد حسين الثانوية بأم درمان باليوبيل الذهبي للمدرسة ومرور ٥٥ عاماً على إنشائها بحضور خريجي المدرسة وأسرة مؤسسها، صاحبت الاحتفالية فعاليات رياضية وثقافية ومعارض وتكريم لأبناء أم درمان إضافة لبعض الجاليات بأمدرمان

مدير المؤسسة الراعية للاحتفال (بنك البركة) الرشيد عبد الرحمن، أوضح أن الرعاية تأتي ضمن المسؤولية الاجتماعية بالبنك لرعاية مشاريع البنى التحتية للتعليم، وقال إنهم سيعملون من أجل إعادة المدرسة سيرتها الأولى وتميزها الأكاديمي خاصة أن المدرسة رفدت البلاد بالعديد من الكفاءات في شتى التخصصات، وأضاف الرشيد أن الحكومة الآن تولي التعليم اهتماماً كبيراً مما يتطلب الدعم والمساندة من قبل المؤسسات المختلفة.

في ذات السياق قال رئيس رابطة خريجي المدرسة الطيب شمام: نسعى لإعادة المدرسة لسيرتها الأولى مشيداً بالجهود المبذولة من قبل خريجي المدرسة لتحقيق الأهداف. وقال شمام إن المدرسة كانت وما زالت المدرسة الحكومية الوحيدة من طابقين، ويعتبر أول ناظر الأستاذ محمد الأمين فرحات والمدرسة خرجت كثيرين منهم الشاعر السر عثمان الطيب شاعر الأغنية الشهيرة (يمه رسلي لي عفوك) والأستاذ محمد علي الزبير تمام، وغيرهم من المميزين دكاترة ومهندسين  دكتور أحمد عبد الرحيم فتح الرحمن محمد عباس اختصاصى الأطفال ومدير شركه كايتر الهندسية الرشيد، والفريق محجوب حسن ود. طلال دفع الله عبد العزيز ودكتور عبد الله حسين مدير نجران الطبية ود, مصطفى سويدة استشاري بعمان. وقد شهد مسرح المدرسة حضور الشاعر الكبير نزار قباني. وأضاف أن مبادرة الرابطة الآن لتأهيل الحجر والبشر.

ممثلة أسرة المرحوم محمد حسين، أشادت بالجهود المبذولة من قبل خريجي المدرسة، فيما أشار ممثل خريجي المدرسة بدول المهجر هاشم حسن للمساهمه المقدرة لمؤسس المدرسة والتي تعتبر من المساهمات الوطنية، مؤكدًا دعمهم المتواصل لتأهيل المدرسة.

 {{{{{{{{{{{{

حاجات من تراثنا.. ( الطايوق)

تراث قوم وددت اليوم أجمعه كيما أخلده شعراً

 علي فرخاي 

اعداد : زمزم خاطر

استوقفتني مشاهد لفيديو من برنامج (جر هوا) الشبابي والذي ظهر فيه مقدم البرنامج وهو يطرح سؤالاً على عدد من الناس من الجنسين عن ما هو الطايوق، فجاءت الإجابات مختلفة، أجابت احداهن بأن الطايوق عادة بكون في الخروف، والأخرى تساءلت في اندهاش مرددة ( طايوق؟ طايوق؟ في حاجة اسمها طايوق؟ وقالت الثالثة الطايوق دا مش الكسرة بالحبشي؟ أما أحدهم فرد قائلاً: شيش طايووق ياهو السيخ البختو فيه اللحمة، أما الآخر فتلعثم ووقف عاجزاً أمام الكلام وبه انتهى المقطع . 

لم أندهش من تلك الإجابات قط وطبيعي جدا أن لا يكون هذا الجيل ملماً بتلك التفاصيل الجميلة من عاداتنا السودانية الثرة وتراثنا الغني ، ففي ظل هذا التقدم التكنولوجي والانفتاح  الكبير على التطور الذي تشهده حياتنا اليومية طبيعي أن تندثر تلك الثقافات التي كانت جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل يومنا، هذا الجيل لم يقرأ ولم يهتم ليتعرف أو يسمع من حبوبات الزمن الجميل تلك الحكاوي والأحاجي التي تؤصل وترسخ في أذهاننا هذه الثقافات، فالشعوب تحافظ على عاداتها بالتوارث من جيل لجيل لتحافظ عليها وتتميز بها وتباهي بها الأمم . 

معظم هذه الثقافات ذات صلة بالمطبخ والمأكولات، ففي هذا السودان الجميل نجد كل منطقة تتميز بنوع معين من المأكولات وتشتهر به ففى  الغرب نجد قدح الميارم (العصيدة) والكسرة، وفي الجزيرة نجد الكسرة وفي الشمال نجد القراصة وهكذا .؟ ولكل نوع بالطبع طقوس لصناعته.

 دعونا في هذه المساحة نتجول قليلاً ونتعرف على (الطايوق) وعلاقته بالكسرة .

جميع السودانيين يعرفون الكسرة وتعتبر وجبة رئيسية لا تكاد صينية  وجبة تخلو منها ولكن الغالبية العظمى لا تعرف كيف تتم (عواستها) أو صناعتها كما اتضح من خلال (جر هوا) فالطايوق يا سادة يستخرج من السلسلة الفقرية للحيوانات وخاصة الصغيرة (كالماعز والضأن ) وعلمياً يعرف ( بالنخاع الشوكي) ويستخدم في دهن (الصاج) أو(الدوكة) لفصل الكسرة عن الصاج وعدم الالتصاق به . ويستخدم في المسح قطعة قماش وتسمى (بالتملة أو المشاشة) ومن الأدوات المستخدمة في عواسة الكسرة أيضا (القرقريبة) أوالعواسة بتشديد (الواو) لجر العجين على سطح الصاج أو الدوكة، وهنالك المغراف او (التكولاي) ويستخدم في صب العجين على الصاج  ودوما تستخدم علبة صلصة أو كباية لرفع الكسرة من الأطراف وأخيراً ترفع الكسرة وتوضع في الطبق وتغطى بكيس مخصص لذلك ويسمى (بمشمع الكسرة) حتى لا تجف، وفي بعض الأحيان توضع في الريكة لو كانت هناك مناسبة .

بالطبع لكل هذه الأدوات التي تساهم في صناعة الكسرة حكاية مختلفة ومهمات عديدة سنتحدث عنها لاحقاً.

لم تكن هذه مهمة الطايوق فحسب بل لها أغراض علمية أخرى ويصدر الطايوق لبعض الدول وبثمن غالٍ واسألوا أهل مصر إن كنتم لا تعلمون.

اخيرا : شكرا لشباب بلادي الذين يسعون لتذكيرنا بتاريخنا وأمجادنا وتراثنا الذي جعلنا متميزون عن الشعوب الأخرى .

\\\\\\\\\\\\

بدء فعاليات جائزة الطيب صالح ..جامعة الخرطوم تحتضن الطب النفسي الجماعي وعلاقته بالعادات والتقاليد

الخرطوم: عائشة الزاكي

مِن ضمن فعاليات الاحتفال بجائرة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي، شَهِدَت قاعة دفع الله الترابي بجامعة الخرطوم، مُحاضرة بعنوان (العادات والتقاليد السودانية وصلتها بالمرض النفسي الجماعي)، التي قدّمها بروف مالك البدري، حيث تم اختياره شخصية هذا العام للجائزة، فهو المُختص في الطب النفسي الإسلامي، بحُضُور عددٍ من المُهتمين والمُختصين وعلماء علم النفس والطلاب الذين يدرسون في مجال عالم النفس، إضافةً إلى مجلس أمناء الجائزة، ووجدت المحاضرة تفاعلاً كبيراً من الحضور، وأشار بروف مالك بدري إلى أنّ العادات والتقاليد السودانية تعالج بالغدوة في المُجتمع أو الأسرة.

على سبيل المثال، بيوت البكاء في السابق كانت مراسم العزاء عبارة يُطلق عليها “الفُراش” إلى أن جاء بابكر بدري في وفاة زوجته، ويعتبر أول شخص اتى بالكراسي بدلاً من الفراش على الأرض، وأضاف أنّ الصادق البدري هو أول من أعلن انتهاء العزاء بمراسم الدفن، ودعا إلى ضرورة مُحاربة القبلية والعُنصرية البغيضة التي مارسها النظام البائد في الفترة السابقة، وأقرّ البدري بأنّ الطب النفسي الإسلامي يُعالج بنسبة 40%، والدليل أن تجارب بعض المُهتمين في هذا المجال ولأنّ الغالبية العُظمى مسلمون، إضافة إلى تجربة الدكتور المسيحي الذي لجأ إلى بعض الحالات للطب النفسي الإسلامي رغم أنه مسيحي الديانة، وقال إنّ بعض مصابي الأمراض النفسية يلجأون إلى الشيوخ، كما أن بروف التجاني الماحي هو أول من مَزَجَ بين العلاج بالطب الحديث والتقليدي.

Exit mobile version