“حميدتي” ينزع فتيل الأزمة ويقنع “مسار الشمال” بالتوقيع النهائي

التعايشي: لم نتطرّق لمُحاصصات في الاتفاق مع "مسار الشمال"

 

 

جوبا: رضا حسن باعو

توِّج وَفد “مسار الشمال” المُكوّن من حركة تحرير كوش وكيان الشمال تحت مظلة الجبهة الثورية، مشواره التفاوُضي الطويل في جوبا بالتوقيع على اتفاق نهائي مع حكومة الثورة، على عددٍ من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

ولعب النائب الأول لرئيس المجلس السيادي الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، دوراً كبيراً في احتواء الخلافات التي كادت تعصف بالاتفاق عقب اجتماعات مُكثّفة عقدها صباح أمس مع مُكوِّنات المسار وتكلّلت جُهُوده بإقناع قياداته بتوقيع اتفاقٍ نهائي مع الحكومة.

ووقّع نيابةً عن الحكومة عضو مجلس السيادة الفريق ركن شمس الدين كباشي، وعن “مسار الشمال” كبير المُفاوضين دهب إبراهيم دهب.

وأعلن رئيس الوساطة الجنوب سودانية الفريق توت قلواك، دعم رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت لسلام السودان، وكشف عن تحديات كبيرة واجهتهم في مسار الشمال.

وقال قلواك خلال حفل التوقيع أمس، إنّ الاتفاق النهائي والشامل بين الجبهة الثورية والحكومة سيكون قريباً، وأشار إلى أنّ ما دار في التفاوُض من مشادات وخلافات بين الوفدين لن يُؤثِّر على العلاقات المستقبلية بين الأطراف.

من جانبه، قال عضو الوساطة ضيو مطوك، إنّه لم يكن يعلم بأن لشمال السودان مظالم وقضايا مطلبية حقيقية إلا من خلال مفاوضات “مسار الشمال”.

وفي السياق، اعتبر الناطق باسم وفد الحكومة للمُفاوضات محمد حسن التعايشي، توقيع اتفاق المسار خطوةً مُتقدِّمةً نحو طريق الاتفاق الشامل والعادل مع الجبهة، وأعلن أنّ المُفاوضات مع المسار لم تتطرّق لأيّة مُحاصصة أو مُشاركة في السلطة، وكشف التعايشي أن التحدي الذي يُواجه الطرفين هو تنزيل الاتفاق إلى أرض الواقع، وأشار إلى أنّ الحكومة غيّرت استراتيجية حصر الحوار على حاملي السلاح فقط، وأقرّت ضرورة الجلوس مع كل صاحب حق ومظلمة.

من جانبه، قال رئيس كيان الشمال محمد سيد أحمد الجكومي، إنّ توقيع الاتفاق مع الحكومة يُؤكِّد أنّ للشمال قضية ومظالم تاريخية تم الاعتراف بها، وأعلن مُساندة الكيان للجبهة الثورية التي تَبَنّت قضاياه وجعلت وجوده مُمكناً في مفاوضات جوبا، وأكد استعداد طرفي “مسار الشمال” للتعاوُن مع الحكومة والجبهة لتنفيذ الاتفاق.

من جهته، أوضح رئيس حركة تحرير “كوش” محمد داؤود بنداك، أنّ الحركة ظلّت ترفع شعارات التهميش في أقصى الشمال بالتظاهرات والمُذكِّرات إلى أن تمكّنت من طرح القضايا في المُفاوضات التي كُلِّلت بالتوقيع، وأشار الى أنّ التأخير في توقيع الاتفاق كان من أجل التدقيق وإحكام البنود لضمان سلامة تنفيذ الاتفاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى