Site icon صحيفة الصيحة

وقف إطلاق النار بالمنطقتين .. التفاوض وعربون السلام

 

تقرير: صلاح مختار

أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان  شمال، قيادة عبد العزيز الحلو، تمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد لمدة ثلاثة أشهر في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. وقالت الحركة إن قرار تمديد وقف العدائيات من جانب واحد في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها يجيء كبادرة حسن نية، ولإعطاء محادثات السلام الجارية حالياً في جوبا فرصة للنجاح. ووفقاً لبيان صادر عن القائد العام للحركة، عبد العزيز الحلو، فإن إعلان تمديد وقف القتال سيظل سارياً حتى 31 مارس المقبل. ودعا الحلو جميع وحدات جيشه للالتزام بالإعلان ابتداء من 1 يناير  2020.

رسالة إيجابية

لقد ظلت الحركة الشعبية بقيادة الحلو تكرر عملية وقف إطلاق النار في كثير من المرات عن نفسها واستجابة لمناشدات لأطراف إقليمية ودولية وأخرى بالتزامن مع إعلان الحكومة، ولكن في هذه المرة كان الوقف من طرف الحركة، وذلك في رسالة إيجابية وإعلان حسن نوايا لإنجاح المفاوضات التي تجري في جنوب السودان التي دخلت فيها الحكومة الانتقالية الجديدة، وقادة الحركات في السودان محادثات سلام تهدف إلى إنهاء الحروب في البلاد. وبالتالي كثير من المراقبين يرون أن الحلو ينحو منحى جديداً في التعاطي مع قضية المنطقتين من خلال التأكيد على وقف الحرب.

حزمة قضايا

ورغم أن المحادثات التي يستضيفها رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت في العاصمة جوبا ما زالت مستمرة إلا أن الحركة تقول إن المحادثات مع الحكومة الانتقالية لا تشهد أي تقدم بشأن الأجندة المطروحة للنقاش.

جانب واحد

في عام 2017 أعلن رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال، عبد العزيز آدم الحلو، وقف العدائيات بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، لـ(6) أشهر من جانب واحد ابتداءً من نهاية يوليو، ويمثل الإعلان الأول من نوعه منذ تفاقم الخلافات داخل الحركة. وأصدر الحلو في قراره حسب موقع (سودان تربيون) تعليمات لجميع قوات ووحدات الحركة الشعبية، قطاع شمال، بالتقيد بوقف العدائيات المعلن.

سهولة الحركة

وامتدح القيادي بجنوب كردفان اللواء محمد مركزو كوكو في حديث لـ(الصيحة) مواقف الحلو الأخيرة، وقال: مواقفه الأخيرة نشيد بها، لأنه ظل يعلن وقف اطلاق النار بصورة مستمرة، حيث تم تمديده أكثر من مرة رغم الظروف التي يمر بها السودان والتحول من فترة سابقة إلى فترة انتقالية، إلا أنه ظل يجدد وقف إطلاق النار في كل مرة منذ فترة الحكومة السابقة. وقال: الآن المناطق التي كانت مغلقة بفعل الحرب تم فتحها وأصبحت حركة المواطنين سالكة بين مناطق سيطرة الحركة والمناطق الحكومة، بجانب تم إنشاء قوات مشتركة بين القيادتين لحفظ الأمن وتسهيل حركة المواطنين، وقال: الآن لا حجر على المواطن في الحركة من مناطق الحركة إلى مدن الولاية، بل حتى عاصمة الولاية كادقلي، مشيرًا إلى حركة عدد من البصات السفرية من تلك المناطق إلى مدن السودان، وأكد أن هنالك حركة مستمرة لتحقيق التواصل.

قضايا تفاوضية

وقال كوكو إن عملية وقف إطلاق النار التي ظلت تتكرر ستسهم في تشجيع السلام ونشر الثقة بين الأطراف المتفاوضة بين الوفدين الحكومة ووفد الحركة الشعبية بقيادة الحلو، وقال: حتى القضايا التي طرحها الحلو على طاولة التفاوض هي قضايا تفاوضية، وليس مستحيلاً التفاوض فيها والوصول إلى سلام في المنطقتين.

طاولة التفاوض

واعتبر رئيس الوفد المفاوض بتحالف كوادر وشباب جنوب كردفان محمد جيلي لـ(الصيحة)، أن رئيس الحركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو رجل ذكي وهو يدفع بوقف إطلاق النار عقب عودته من الإمارات، وقال إن الرجل لديه بعد نظر للقضايا التي يطرحها على طاولة التفاوض, بيد أنه  رأى ضرورة التركيز على السلام المجتمعي، لأنه الأساس في السلام بالولاية، وأكد أن السلام السياسي هو سلام فوقي، ولكن أساسه السلام المجتمعي، ورأى أن الوقت قد حان للالتفات إلى السلام المجمتعي وضرورة دعمه والوقوف معه، وقال إن السلام المجتمعي في ولاية جنوب كردفان له تأثير كبير في تماسك المجتمع وبالتالي لم نشهد أي مشكلات كالتي تحدث في بعض الولايات من مشاكل بين القبائل.

أمر واقع

وأكد جيلي أن السلام المجتمعي جهد قام به وأسس له تحالف كوادر جنوب كردفان، والآن أصبح أمراً واقعاً داعياً الحكومة إلى دعم السلام المجتمعي، واعتبر أن الحلو رجل ذكي بإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد، مبيناً أن الخطوة لها تأثير على الأرض الذي هو موجود بحكم ما تم، بيد أنه عاب على الحكومة عدم استصحاب أصحاب المصلحة من أبناء جنوب كردفان في عملية التفاوض، ولفت إلى أن المشاركين في جوبا يمثلون غرب وشرق الولاية عدا جنوب كردفان، وتساءل أين أصحاب المصلحة من كل ذلك؟.

صدى وارتياح

وجد قرار تمديد وقف إطلاق النار  من القيادي والناشط والمهتم بقضايا السلام بالنيل الأزرق صبري في حديثه لـ(الصيحة) ارتياحاً كبيراً رغم أنه قال إن مدة الثلاثة أشهر غير كافية، وأكد أن القرار وجد صدى وارتياحاً في المنطقتين وخاصة في ولاية النيل الأزرق، وقال: الآن لا تجد أي تفلتات أو اعتداء على القوافل التجارية، وفي مقدور أي شخص التوجه إلى أي منطقة في الولاية دون أن يعترضه أي مهدد من أي جهة. وقال إن موقف الحركة من إعلان وقف إطلاق النار هو موقف تفاوضي، ولكنها مؤشر إلى قرب تحقيق السلام، وأكد أن الحلو ومن حوله من القيادات يريدون السلام وأنهم على استعداد وحماس لتحقيق ذلك.

 ملفات التفاوض

وعزا خليفة التأخير في الوصول إلى سلام إلى بعض العوامل التي تخص ملفات التفاوض والمتعلقة بمحور المنطقتين ونوه إلى وجود محاور أخرى في اتجاه دعم قضية السلام بالمنطقتين وتهيئة الوعي بالمنطقتين من أجل السلام، مشيراً إلى المسارات المتعددة للتفاوض مشيراً إلى التواصل بين المجموعات المختلفة بين الحلو وعقار من أجل تهيئة الأجواء للوصول إلى سلام وقال خلال متابعاتنا نتوقع أن يوقع الحلو على السلام قريباً.

 

 

Exit mobile version