Site icon صحيفة الصيحة

رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير الأمين داؤود لـ(الصيحة)

 

موسى مُحمّد أحمد يُمكنه الدخول في التفاوُض بشخصه وأفكاره

الدولة العميقة لا تزال موجودة وللتغيير أعداءٌ

موقف الجبهة الثورية ثَابِتٌ.. وقِوى إعلان الحرية ليست بحكومة

ما حَدَثَ في البحر الأحمر عَمَلٌ سِياسيٌّ

نحن لم نأخذ وكالة من شَخصٍ ولكن!!

ما نقوم به في جوبا عملٌ سياسيٌّ ونحترم وجود العُمَد والنُّظّار

حاورته بجوبا: شادية سيد أحمد
مُباحثات السلام بين الحكومة وحركات الكفاح المُسلّح، انطلقت في العاشر من ديسمبر الجاري، ورغم أنّ الخطوات كانت تسير ببطئٍ إلا أنها مُبشِّرة علي حدِّ تصريحات أطراف التفاوّض، إلى أن تعثّرث يوم الثلاثاء الماضي بسبب مسار شرق السودان الذي تَمّ التّوافُق على بدء العمل به، وبصُورةٍ مُفاجئةٍ تَمّ التّأجيل، السبب الذي أدّى إلى تَمسُّك الجبهة الثورية الذي ينضوي تحتها مسار الشرق بعدم التفاوُض ما لم يبدأ العمل بمسار الشرق.. هناك أسباب عديدة قادة إلى ذلك، وبدأت الترتيبات الآن للعمل بهذا المسار بعد أن توافدت جُمُوع من الإدارات الأهلية إلى عاصمة دولة الجنوب جوبا، وانخرطت في اجتماعات مع الحكومة…
(الصيحة) التقت الأمين داؤود رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة حول ما يدور بمسار شرق السودان… ماذا قال:

ما هي الأسباب وراء تأخير مسار الشرق رغم جاهزية الأطراف فيه؟

يجب أن يعلم الجميع وخاصةً أهل الشرق أن هذا المسار يتبع أو ينضوي تحت مظلة الجبهة الثورية ضمن عدة مسارات وليس تجمعاً خاصاً بأهل شرق السودان، والاتفاقات التي وقعت إعلان جوبا والاتفاق السياسي وُقِّع بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية، وإن هذه الاتفاقية لا تتعارض مع اتفاقية شرق السودان.. أسمرا.. ونُقدِّر مجهودات من قاموا بالتوقيع على هذا الاتّفاق، ولا ننكر أنّه حقّق إضافات حقيقية لأهل الشرق، وهذا لا يعني أننا لن نقوم بمُراجعة صندوق إعمار الشرق الذي ضُخّت فيه أموالٌ طائلةٌ من المانحين خَاصّةً وأنه لم يُوفِ غرضه.

عفواً أستاذ الأمين ولكن هذا الصندوق انتهى أجله؟

نعم انتهى أجل هذا الصندوق، ولكن المشاريع لا تزال موجودةً، نُريد أن نعرف التزام الحُكومة في ذلك الوقت والأموال التي دخلت لهذا الصندوق لأنّها مِلْكٌ لشعوب ولمناطق تأثّرت بالحرب، وبعد التوقيع باسم المسار سَوف نَبحث في كل هذه القضايا، لأننا الآن لسنا جُزءاً من الحكومة، ولا نستطيع إجراء أيِّ مُراجعات.. والجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة ومؤتمر البجا المعارض، أبوابنا وقلوبنا مفتوحة للجميع وهناك سُوء فهم في الأمر، ونُرحِّب بوفود الإدارات الأهلية التي جاءت إلى جوبا ونقول لهم “حبابكم عشرة في مسار شرق السودان”.. ونقول لهم إنّ هُناك اتفاقاً لعقد مُؤتمر لقضايا الشرق، ونريد أن ندعم هذا المؤتمر بنص داخل الاتفاق الذي سيُوقّع مع الحكومة حتى تكن مخرجاته موضع تنفيذ بنص الاتفاقية.

بعد أن وصلت وفود رجالات الإدارة الأهلية، كيف تنظر لمسار ملف الشرق؟

مسار شرق السودان كما ذكرت لك، يتبع للجبهة الثورية السودانية، أي تعطيلٍ لأيِّ مسارٍ داخل هذا المِضمار هو تَعطيلٌ لاتّفاق جوبا وتَعطيلٌ للسلام.

أعني هل يُمكن أن نقول إنّ المَسَار يسير للأمام؟

نحن جاهزون، وأعددنا رؤية تفاوضية بُذل فيها مجهودٌ مُقدَّرٌ من قِبل الوفود في التنظيمين ونعتبرها ورقة شاملة تحتوي على عدة ملفات، منها الملف السياسي والاقتصادي والترتيبات الأمنية ورؤية كاملة مُتكاملة.

عذراً، ولكن هناك مَن يرى أنّ كل ما يدور الآن في مسار الشرق بسبب الأمين داؤود في أعقاب زيارته الأخيرة للبحر الأحمر؟

الأمين داؤود جُزءٌ من العمل الذي يدور الآن، ولكن الأرجح ربما لأن الأمين قام بزيارة للبحر الأحمر مُؤخّراً، وتسبّبت هذه الزيارة في بعض الإشكالات لا أُريد الخوض في تفاصيلها الآن، ولكن نعتبر أنّ ما حَدَثَ في ولاية البحر الأحمر عملٌ سياسيٌّ، ونقول إنّ الدولة العميقة ما زالت موجودة وهناك أعداءٌ كثرٌ للتغيير، وسوف نَستمر في برنامج التغيير طالما أنّنا ننشد التّغيير بصُورة حَقيقيّة ونُؤكِّد للجميع بأنّ الشرق يجب أن يسع الجميع.

هل أنتم مُكلّفون من جميع مُكوِّنات الشرق للتحدُّث باسمها في منبر جوبا؟

نَحنُ لم نأخذ وكالة من أيِّ شَخصٍ، نحن أشخاصٌ مُناضلون طِيلة السنوات الماضية نُعبِّر عن قناعاتنا وقضايانا في شرق السودان، لم نُكَلَّف من قِبل أحدٍ، وبما أننا نطرح قضايا الشرق بشكلٍ جيد هذا طُموحٌ كبيرٌ، وإن لم نمثلهم كلهم نحن نمثل جُلّهم.

هل تعتقد أنّ الإدارات الأهلية التي وصلت جوبا يُمكن أن تدفع أو تحدث اِختراقاً في الخلافات حول مسار الشرق؟

نُحيي كل النُّظّار والعُمد والمشايخ الذين وصلوا جوبا، وسمعنا أن حديثهم طيبٌ وإيجابيٌّ حتى الآن ولم نلتقيهم حتى الآن، خاصةً حديث كبير النُّظّار محمد حمد أبو سن، ونحترم كل وجهات النظر، وحتى الذين يرون بأنّنا لا نُلبِّي طُمُوحهم نحترم رأيهم وموقع احترام وتقدير.

لِمَ لم تقوموا باستقبال رجالات الإدارة الأهلية؟

لم نرفض استقبالهم، ولكن الزيارة جاءت بدعوةٍ كريمةٍ من رئيس الوفد السوداني، ونعتقد أن أصحاب الدعوة سيقومون بالمطلوب حتى لا تكون هُناك تَقاطُعات.

ضمن وُفُود الإدارات الأهلية موسى مُحمّد أحمد مساعد الرئيس الأسبق، وهو لا يتبع للإدارة الأهلية لماذا هو ضمن الوفد؟

لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال، والذي يُمكن أن يرد عليه هو موسى مُحمّد أحمد.

هل لديكم مشكلة مع حزب موسى مُحمّد أحمد؟

ليست لدينا مُشكلة كبيرة مع الدولة العَميقة، ونحن في إعلان الحرية والتغيير والجبهة الثورية، أيِّ حزب شارك المؤتمر الوطني إلى أن وقع العرش على رأس البشير لا يُعتبر جُزءاً من التغيير  ولا الفترة الانتقالية وهذا لا يعني أن هناك عداءً.

هَل من المُمكن أن ينضم حزب موسى مُحمّد أحمد إلى منبر جوبا؟

لا طبعاً.. موسى مُحمّد أحمد لا يحق له الدخول منبر التفاوُض لسببٍ واحدٍ، هذه الاتفاقية هي بين الحكومة والجبهة الثورية وتنظيماتها، والتنظيمات التي تُفاوض منضوية تحت لواء الجبهة الثورية السودانية، وإذا أراد موسى الدخول بشخصية مؤتمر البجا عليه أن يُقدِّم طلباً للجبهة الثورية ليُنظر، وحتى يحق له الدخول بهذه الشخصية الاعتبارية، وإن أراد أن يُشارك بشخصه وأفكاره “حَبَابُو عشرة.”

رسالة تُوجِّهها لمُكوِّنات شرق السودان؟

نُطمئن أهلنا في الشرق بصورةٍ عامةٍ والبجا على وجه الخُصُوص، ونقول لهم نحن لسنا خصماً على أيِّ شخصٍ ونُريد أن يسع شرق السودان الجميع من الخياري إلى شلاتين وحتى الحدود.

اتّهمت الحكومة بعرقلة حُضُور عددٍ من الإدارات الأهلية والنُّظّار؟

الوَسَاطَة استشارتنا في إحضار نُظّار وعُمدٍ ومشايخ، وافقنا على المبادرة من حيث المبدأ، رغم أنّ ما نقوم به الآن هو عملية سياسية مع احترامنا وتقديرنا لهؤلاء العُمد والنُّظّار، وطلبت منا الوساطة إضافة بعض الشخصيات وقُمنا بذلك وأتوا بهم من البحر الأحمر وتركوهم في الخرطوم فهذا موقفٌ غير جميلٍ.

لماذا تَرفض الجبهة الثورية مُشاركة قِوى إعلان الحُرية والتّغيير في المُفاوضات؟

هذا موقفٌ ثابتٌ للجبهة الثورية.. وإعلان الحرية والتغيير لا يمثل الحكومة ونحن نتفاوض كجبهةٍ ثوريةٍ مع الحكومة.. “مجلسا السيادة والوزراء وإعلان الحرية والتغيير” هم من أتوا بالحكومة، في تقديري أنّ إعلان الحرية والتغيير هي من أتت بالحكومة، هل لا تثق في الحكومة، ونحن نتفاوض مع مَن يملك السلطة ألا وهي الحكومة  وليس مع أحزاب سياسية، هذا هو مبدأ الجبهة الثورية الثابت.

ألا يُمكن أن تكون لهم أفكار ورؤى استراتيجية تدفع بالتفاوُض للأمام؟

لا تُوجد مُشكلة، ولكن يجب أن يأتوا في إطار مُستشارين مثلاً أو مُسهِّلين، مع الوضع في الاعتبار أنهم جسمٌ غير مُهيكلٍ، وأيِّ اتّفاقٍ يتم معهم ربما لا يدخل حيِّز التنفيذ.

هل وجد إبراهيم الشيخ الناطق باسم المجلس المركزي للحرية والتغيير مُضايقات من قِبل الجبهة الثورية تسبّبت في مُغادرته مقر التفاوُض؟

لا أستطيع أن أقول إنّ هناك مُضايقات، ولكن موقف الجبهة الثورية ثابتٌ.

Exit mobile version