Site icon صحيفة الصيحة

مشروعات الطرق.. مطلوبات المرحلة

 

 تقرير: رشا التوم  

يعملون في صمت بعيداً عن دائرة الأضواء في عز حر الصيف وزمهرير الشتاء وزخات المطر في منطاق بعيدة ونائية،  دون كلل أو ملل، يلتحفون السماء ويتوسدون الأسفلت من أجل تشييد طرق وجسور وكبارٍ تحقق التنمية لإنسان ولايات كردفان ودارفور بقيادة رجل شيمته الهدوء والصمت، ودواخله عزيمة لا تلين لتطويع الظروف لرسم خارطة طرق تعم كافة البوادي والحضر، المهندس مستشار جعفر حسن آدم، وفي معيته  المهندسون والفنيون والعمال وطاقمه من مكتب الإعلام والذين رافقناهم في رحلة امتدت  خمسة أيام، ورغم بعد المسافات ومشقة السفر، إلا أنهم كانوا خير رفقة،  لم يالوا جهداً في توفير سبل الراحة ومَدّنا بكافة المعلومات لنقف على أرض الواقع على مشروعات الطرق في ولايات كردفان ودارفور، وقد حققت الهيئة إنجازات كبيرة وسطّرت مزيداً من النجاحات في صيانة الطرق وإعادة التأهيل مستظلة بعزيمة ثورة ديسمبر المجيدة لبناء سودان جديد.

نقطة الانطلاق

بدأت رحلتنا انطلاقاً من طريق الصادرات أم درمان – بارا والذي دار حوله كثير من الحديث والأخبار دون الوصول إلى حقيقة ما جرى، وهو أحد أهم الطرق التي تربط  ولايات دارفور وكردفان  بالمركز، وتأتي عمليات الصيانة والتأهيل لطريق الصادرات  عقب التصدعات والتشققات  التي ألحقت به أضراراً جسيمة ويجري العمل على قدم وساق لإعادة الطريق إلى سيرته الأولى تسريعاً لحركة نقل المواطنين والشاحنات والبضائع  تسهيلاً لحركة النقل والمواصلات.
وأعلن المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور م. جعفر حسن آدم إعادة تأهيل كاملة لكافة الطرق القومية.
وكشف  في ذات الأثناء عن إجراء صيانة دورية لمدة ستة أشهر لبعض الطرق لضمان انسياب حركة النقل والمركبات.

وأشار للسعي لتفادي الأخطاء وتحقيق سلامة الطرق القومية حفاظاً على الأوراح والأموال، وقال إن سياسة الهيئة للعام 2020م المحافظة على الطرق الحالية البالغ طولها  10 آلاف كيلو متر. مضيفاً أن التكلفة لتشييد كيلو متر واحد تقدر بـ 550 ألف دولار.
عقوبات رادعة

ولفت إلى بدء معالجة طريق أم كدادة ـ الفاشر، الأبيض ـ النهود، وأمدرمان ـ بارا، والشروع في معالجة التشققات والتصدعات التي قطعت الطريق.
وهدد بفرض غرامات رادعة على الشاحنات ذات الحمولة الزائدة التي تتجاوز لبعض الشاحنات 112 طناً والقادمة للبلاد  من بورتسودان ومصر، مؤكداً تطبيق الغرامات، وقال إن الأموال غير كافية لصيانة الطرق لارتفاع التكلفة وحال استمرت المخالفات هناك ترتيبات لتحديد سرعة الشاحنات.

الأبيض ـ النهود حاجة عاجلة

وعن طريق الأبيض ـ النهود،  قال جعفر إن الطريق يحتاج إلى تاهيل عاجل عقب الضرر الكبير الذي لحق بالشارع بعد انتهاء فصل الخريف،  مبيناً الحاجة العاجلة إلى وضع الموازين وفرض الغرامات على الشاحنات التي تتجاوز الحمولة 56 طناً للحفاظ على العمر الافتراضي للطريق وانسياب حركة النقل وضمان السلامة المرورية ومناقشة الأمر مع أصحاب المصلحة من اتحاد غرف النقل  منوها إلى عقد ورشة مختصة عن  المحاور مستقبلاً.
منوهاً إلى التنسيق مع وزارة المالية لتقييم طرق التمويل للطرق في الموازنة القادمة.
زخم سياسي

وكما تطرقنا في البداية إلى طريق الصادرات واللغط الذي   دار حوله،  قطع  رئيس غرفة طوارئ الخريف بالهيئة القومية للطرق والجسور م. يوسف حمد النيل قول كل خطيب، حين أفاد أن هناك عدداً من المشكلات والمخالفات والتصدعات حدثت بطريق أمدرمان ـ بارا  خلفت أضراراً وانقطاع للطريق في مساحة 16 كيلو متراً لم تكتمل معالجتها حتى الآن.
مشيراً إلى الاستعجال في افتتاح الطريق والذي تم في المرحلة السابقة، وفقاً لأهداف سياسية قبل اكتمال الأعمال الفنية من قبل الشركة المنفذة.
وقال إن هناك جزءاً من الكباري قيد التنفيذ لاستيعاب 6 آلاف متر مكعب  من حصاد المياه حال تم  تنفيذها تمكن من  حماية الطريق مستقبلاً.
وأشار إلى تحمل الشركة والهيئة  للأضرار المترتبة على الطريق.
لافتاً إلى إجراء دراسة متخصصة عبر كرسي “اليونسكو” لحصاد المياه والتي تتعلق بأعمال الطريق.
وأرجع الضرر بطريق الإنقاذ الغربي لكثافة الحركة المرورية  إلى أفريقيا الوسطى وتشاد.

واعترف بعدم وجود ميزانية للطريق الغربي الذي يُضمّن سنوياً في الموازنة العامة، وزاد: (الطريق أخذ  زخماً سياسياً أكثر من التأهيل الحقيقي)، وطالب بإعطاء الطريق الأولوية في الموازنة المقبلة.
نهضة طرق دارفور
مدير قطاع دارفور الكبرى الصادق التيجاني قال إن القطاع يشمل  ولايات دارفور الخمس والمشاريع الحالية في شمال دارفور، مشروع الفاشر ـ كتم بطول (١١٠) كيلو مترات، و كتم- الطينة بطول (٢٦٥) كيلو، بجانب القطاع الثاني نيالا ـ الفاشر بطول (١١٠) كيلو، لافتًا إلى أن ولاية جنوب دارفور نيالا ـ الفاشر القطاع الأول ٩٥كيلو، ونيالا ـ كاس ـ زالنجي المتبقي ١١٠كيلو ونيالا ـ عد الفرسان 145 كيلو،

رهيد البردي ـ أم دافوق الممول  منها ٥٠ كيلو، نيالا ـ برام بواقع  ١٣٠كيلو،  الممول منها ٤٥ كيلو، وأكد على زيارة الفاشرـ أم كدادة، التي حصل بها طوارئ الخريف، مؤكداً تركيب العبّارات في منطقة الكيلو (٨٣) في منطقة  الكومة، بجانب توسعة المواقف بها، لافتاً إلى زيار ة القطاع الثاني الفاشر ـ كتم، وكبري “كفوت”.

وكشف أن  تكلفة طريق  الفاشر كتم ٤٢ كيلو متبقية، والتكلفة  القديمة لطريق الفاشر ـ كتم 442 مليون يورو، والكوبري 3  ملايين يورو، و طرينيالا  الفاشر، الجزء   الأول٣٠كيلو، ممول بـ300 مليون، وبطول 200 كيلو، موزع على شركتين بواقع 95 كيلو لشركة الجنيد.
وقال  مدير  شركة  الخرطوم  للسكة  حديد المهندس  عبد العزيز  أحمد  إن الشركة  منوط  بها  تنفيذ  خط   طريق  الاسفلت  الفاشر ـ نيالا  بطول

110  128.3 كيلو متر، وطريق رهيد البردي،  دافوق بطول  128،3 ، وخط  السكة  حديدـ   أبو جابرة ـ  نيرتتي  مقيمين  في  دارفور  لعشر  سنوات  نعمل  في  الطرق  والسكة حديد، والآن  نحن بصدد تشييد  طريق  الفاشر ـ  نيالا  في منطقة  تابت  المقر  الرئيسي  للشركة،  ونعمل  كمرحلة  أولى  في الكباري  ومواسير  الخريف، والعمل  جارٍ  على قدم  وساق بالتعاون  مع  الهيئة  العامة  للطرق  والجسور  بمدينة الفاشر.  وتوقع  الانتهاء  من  تركيب  المواسير  والكباري  خلال  شهرين  وكشف  عن  المعوقات  الرئيسية  لافتاً  إلى ندرة الجازولين  مؤكداً  تمويل  بنك السودان المركزي  لهذا  الطريق  وخطاب الضمان  موجود  في   بنك  فيصل  الإسلامي  للمرحلة  الأولى  والطريق  مقسم وموزع إلى  قسمين  من الفاشر  إلى  منواشي   قائمة  بهذا  العمل،  وهي شركة  الجنيد  للطرق  والجسور  من جانبه    شكا  المهندس  عمر  علي عمار مدير مدير  مشروعات الطرق  بشركة الخرطوم للسكك

الحديدية  المنفذة  لطريق  الفاشر ـ  نيالا الثاني من عدم توفر (الجازولين)، الأمر الذي  أدى الى توقف المشروع أكثر من مرة  وتكثيف  البرنامج حتي الفراغ  من  المرحلة  الأولى، وطالب  وزارة  الطاقة   الإيفاء   بتوفير  الجازولين  ورهن  الانتهاء  من العمل  في

المرحلة الأولى خلال 8 أشهر  واعتبر  توفير  خطاب  الضمان  بجانب  الجازولين   أحد  المشكلات التي تواجه  المشروع وأن  نسبة  الإنجاز  بالمشروع  بلغت

%60

وأشار  إلى أن إنجاز  المشروع يبدأ من الكيلو 95  للكيلو  205  من  الفاشر،  بطول  (110 ) كيلو متر، لافتاً  إلى  أن مرحلة  التنفيذ مقسمة  لثلاث  مراحل،  المرحلة الأولى  تبدأ من  الكيلو 95  إلى الكيلو  181 وقال: سوف  تتم  فيها  عمليات  الردميات  وطبقة  الأساس  المساعد  بجانب   المواسير  والعبارات بالإضافة  إلى  المنشآت  المائية  خلال  هذه  الفترة  وزاد:   الآن  على حسب  الربط الموجود  لعمل  الردميات  انتهى بمسافة ( 15)  كيلو  وطبقة  الأساس  المساعد  انتهت  في مسافة  (13)  كيلو  والمتبقي  الآن  هو  تركيب  المواسير  والعبارات والموضوعة  في  البرنامج  مؤكداً  انتهاء المشروع   بعد  (8) أشهر  في  جانب  العبارات  والكباري  على الطريق من  الكيلو 191  إلى  الكيلو  95 من جهة منواشي وأضاف:  الآن  قد تظهر  هذه  المواسير  التي أتينا  بها  على الطريق،  وهناك  أتيام  موزعة للعمل  في التركيب. وكشف  عن  وجود  أكبر كوبري    لافتاً  إلى  كوبري  “تابت”  وهي  يبلغ  50  متراً في 25  متراً تم  فيه  القطع  وفي انتظار الردميات.

“كفوت” تنمية منتظرة

وأوضح مدير مشروع طريق الفاشر ـ كتم شركة الصادق للطرق والجسور م. أبوبكر محمد الحسن أن كوبري كفوت عبارة عن قواعد خرسانية وهيكل حديد بطول  200 متر حديد و 100 متر عبّارة أنبوبية دائرية متفاوتة الأقطار بتكلفة 127 مليون دولار.
وأشار إلى أن التسليم سوف يتم قبل خريف العام القادم، ويصبح جاهزاً لكل الشاحنات.
وقال مدير شركة صادق للطرق والجسور م. محمد أحمد عيسى “مشروع الفاشر ـ كتم” إن قلة الجازولين في الفترة السابقة أسهمت في بطء تنفيذ المشروع، وتعمل 25٪ من آليات الشركة.
كاشفا عن توفير  الهيئة  متبقي التمويل حوالي 135 مليون جنيه بخطاب ضمان، إلا أنها  غير كافية، وطالب وزارة المالية بتوفير التمويل لباقي الطريق وتوفير المواسير والتي تقدر بحوالي 25 ألف يورو.
وأعلن أن شهر مايو سيتم فيه الانتهاء من الأسفلت حتى كيلو 90 وتركيب كوبري كفوت، وفي حال عدم توفير التمويل سيتم فتح اعتماد كوبري كتم وبقية الخيران الأمامية.
لافتاً إلى  أن الدراسات التي وضعت لكوبري كفوت تتحمل فيضان لمدة 100 عام مستقبلاً ولا نتوقع أي انحراف للمواسير.
طرق حديثة وتسهيلات

وأبان مدير قطاع كتم الطينة م. خليل عبد الله محمد كدوك شركة الجنيد أن طول الطريق يبلغ 259 كيلو متر بدأ العمل فيه من يناير الماضي واكتمال 60٪ من المشروع وإنجاز 27٪ من المشروع الكلي، وهو يرتبط بإنشاء الكباري وغيرها، عدد الكباري حتى كيلو 43 23 كوبري، وفقاً للمراحل.

من ناحيته، أكد مدير قطاع كردفان بالهيئة القومية للطرق والجسور المهندس شاذلي محمود، اكتمال عملية الصيانة في طريق بارا – الأبيض بطول 50 كلم.
وقال إن العمل يسير بصورة حديثة عملت على تسهيل الحركة المرورية بصورة أفضل مما كانت عليه بعد الحفر العميقة التي تعرض لها الطريق نتيجة الحمولات الزائدة.
مشيراً إلى أن صيانة طريق أم روابة ـ كوستي قطعت شوطاً كبيراً، حيث بدأت من أم روابة، ووصلت حتى منطقة ود عشانا وأعمال صيانة طريق الأبيض ـ الخوي النهود، تمضي بصورة متواصلة، وأنه سيتم الفراغ من صيانة الطريق حتى الكيلو 30.

ونوه أن القطاع يعاني من عدم وجود خلاط قريب  للخلطة الأسفلتية والتي يتم جلبها من أم درمان ومنطقة رشاد وكوستي، مشددًا على ضرورة إعادة تأهيل طريق الأبيض ـ الخوي ـ النهود بطول 206 كلم، والذي تأثر بالحمولات الزائدة، مشيرًا لبدء صيانة طريق الدلنج ـ الأبيض ـ كادوقلي، بعد الانتهاء مباشرة من صيانة طريق أم روابة ـ كوستي.

Exit mobile version