سحب جواز (قوش).. قفل (البلوفة)!!

 

تقرير: مريم أبشر

ألغت وزارة الخارجية، الجواز الدبلوماسي الذي يحمله مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني السابق الفريق أول صلاح عبد الله (قوش).

تُوجد بوزارة الخارجية لائحة تنظم الكيفية التي تمنح بمُوجبها  الوزارة الجواز الدبلوماسي لمنسوبيها، وقال مصدرٌ دبلوماسيٌّ لـ(الصيحة)، إنّ اللائحة تُطبّق عبر وزير الخارجية.
وبحسب المصدر، فإنّ الجواز الدبلوماسي يُمنح لكل منسوبي وزارة الخارجية من سفراء ودبلوماسيين وإداريين وأُسرهم، كما يمنح الجواز الدبلوماسي أيضاً لرئيس الجمهورية ونوابه ومساعديه ورئيس الوزراء ونائبه وكل حاملي صفة مسؤول دستوري، ويُمنح أيضاً للولاة وأُسرهم وكل الفرقاء بالقوات النظامية، بجانب كل الوزراء ورئيس القضاء والنائب العام ورئيس البرلمان وكل رؤساء اللجان البرلمانية.

الجواز المُؤقّت

ويمنح جواز السفر الدبلوماسي بصفة مُؤقّتة لحين انتهاء المُهمّة لكل المُلحقين الذين يتم انتدابهم للعمل في البعثات السودانية الدبلوماسية، وينتهي العمل بالجواز بانتهاء المهمة التي اُبتعث لها ويصبح الجواز تلقائياً لاغياً، ويضم هذا الصنف كل الإداريين، منسوبي وزارة الخارجية والوزراء الاتحاديين ووزراء  الدولة ومُحافظي البنوك والمُلحقين الإعلاميين والعسكريين والمُلحق الأمني والمُلحق التجاري ومندوبي الجهاز القضائي والاستثمار وغيرها من مهام تُوكل لمُمثل السودان بالخارج.

يبقى لحين الممات

يبقى الجواز الدبلوماسي سارياً لحين الممات ويحتاج فقط للتجديد من فترة لأخرى، الممنوح لكل الرؤساء المتعاقبين على البلاد ورئيس مجلس الوزراء وكل وزراء الخارجية السفراء الذين تجاوزت فترة عملهم بالوزارة أكثر من سبع سنوات حتى بعد وصولهم سن المعاش، فيما ينزع الجواز من أبنائهم وذويهم الذين حملوه إبان بقاء المسؤول في الوظيفة، وينزع الجواز أيضاً من السفراء دون السبع سنوات “عمل متواصل” بصفة سفير وكل الدبلوماسيين بمجرد تخليهم أو رفدهم من الوظيفة.

تلاعُب بالجواز الدبلوماسي

وكشف مصدرٌ دبلوماسيٌّ عليمٌ ذي صلة بالعمل الدبلوماسي في حديثه لـ(الصيحة) عن أنّ نظام الإنقاذ السابق تلاعب كثيراً بالجواز الدبلوماسي، وأكّد المصدر أنّ الجوازات الدبلوماسية التي منحها نظام الإنقاذ خارج نطاق اللائحة المُخَصّصة لوزارة الخارجيه وفقاً لاختصاص وزير الخارجية تمثل عشرات أضعاف الجَوازات المَمنوحة وفق اللائحة لمنسوبي الوزارة، ولفت المصدر إلى أنّ حكومة الإنقاذ تَعَاطَفت كَثيراً في سنواتها الأولى مع منسوبي الحركات الإسلامية في الدول العربية والإسلامية خَاصّةً من صُنّفوا بأنّهم مُضطهدون في دولهم أو صُنِّفوا بأنّهم إرهابيون، ولفتت إلى أنّ الإنقاذ قامت بمنح بعض تلك القيادات الإسلامية ممن صُنِّفوا بالإرهابيين الجواز الدبلوماسي، بجانب منح بعض المُعارضين جوازات سفر دبلوماسية من بينهم الداعية الإسلامي راشد الغنوشي.

تأخّر كثيراً

مَصدرٌ مَسؤولٌ فضّل حجب اسمه قال لـ(الصيحة)، إنّ قرار إلغاء الجوازات الدبلوماسية لرموز النظام السابق تأخّر كثيراً، وأضاف: كان ينبغي إصدار قرار بإلغاء الجوازات الدبلوماسية لحملته من رموز ومسؤولي النظام السابق عقب الإطاحة بالنظام مُباشرةً، واعتبر قرار وزارة الخارجية بإلغاء جوازات (قوش) وإبلاغ كل السفارات والمطارات وأماكن العبور بذلك قراراً صائباً لكنه تأخّر كثيراً.

قوش والهوية

وتوقّع مصدرٌ دبلوماسيٌّ أن يكون (قوش) يحمل أكثر من جواز دبلوماسي نسبةً للمهام التي يقوم بها إبان توليه مُهمّة مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني، حيث تتطلّب وظيفته التنقل والتسفار السريع من دولةٍ لأُخرى، ولفت إلى أنّه بمُجرّد إلغاء الصفة الرسمية لجوازه أصبح بلا هوية، بيد أنّ مصدراً دبلوماسياً آخر، أكد للصحيفة أنّه يحق لأيِّ سُوداني (بما فيهم  قوش) خرج من وطنه أن يُمنح وثيقة سفر اضطرارية مُؤقُتة تحوي كل المعلومات التي تضمنها الجواز إن رغب في العودة إلى وطنه، حيث تنتهي الوثيقة بمُجرّد دُخُوله للبلاد، ولم يستبعد المصدر أن تمنح الدول التي يلجأ إليها (قوش) صفة جوازات بلادها باعتباره لاجئاً لديها، ولفتت إلى أن (قوش) مفتوح في مُواجهته عدة بلاغات.

فلاش باك

مَعلومٌ أن صلاح (قوش) مدير المخابرات السودانية قبل إعفائه وتعيين الفريق محمد عطا فضل المولى بديلاً له عام 2009،  اتّهمته جماعات حقوقية بلعب دور في انتهاكات بإقليم دارفور، ووفقاً للمعلومات المتوافرة على وسائط التّواصُل، تعزّز خلال عهد (قوش) التعاون بين المخابرات السودانية ووكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه” فيما يُعرف بـ”مكافحة الإرهاب”.

وشغل منصب مُستشار رئاسي للشؤون الأمنية بعد الإطاحة به من رئاسة المخابرات، إلا أنه أُقيل من منصبه مطلع عام 2011 بعد اتّهامه مع ضباط آخرين بمُحاولة انقلاب، وفي 2013 أفرجت السلطات السودانية عنه بمُوجب عفو رئاسي وتمت إعادته مديراً عاماً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى