من تغريدات عمود (الحق الواضح)

في هذه الاستراحة أضع بين يدي الإخوة والأخوات قراء عمود (الحق الواضح) بعض التغريدات والمنشورات التي تم نشرها في الأيام الماضية بمواقع التواصل الاجتماعي. إشراكاً لهم في ما ينشر في تلك النوافذ، وكسراً لروتين قراءة المقال اليومي في موضوع واحد.

لو سكت من لا يعلم… لقلّ الخلاف..

بيان الخطيب لأحكام وشروط النكاح وما يترتب عليه.. والتفصيل في أحكام الأنكحة الفاسدة، هو من التوفيق، ومما يحث ويشجع عليه؛ كيف وقد بين الله تعالى في كتابه الكريم هذه الأحكام في آيات كثيرة في سورة البقرة والنساء والمجادلة والممتحنة والطلاق وغيرها، وبينها النبي محمد صلى الله عليه وسلم البيان الأوفى في سنته، وما من كتاب من كتب الحديث أو الفقه إلا وبه باب النكاح والطلاق والخلع والإيلاء والظهار والنفقات..

وهل تستغني أسرة مسلمة عن بيان أحكام النكاح؟!

وهل يستغني رجل أو امرأة أو فتاة أو شاب عن توضيح أحكام النكاح وما يترتب عليه؟!

أقول: كفى خطيب الجمعة شرفاً أن يبين أحكاماً ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم، وبينها رسوله الكريم في هديه العظيم، وتنافس في شرحها وتعليمها وروايتها المفسرون والفقهاء والمحدثون، واجتهد في تحصيلها طلاب العلم الموفقون، وتشتد الحاجة إلى تعلمها في كل وقت وحين، خاصة في زماننا الذي يشتكي فيه من إحصائيات الطلاق وسوء العشرة الزوجية المشفقون والعالمون وأهل الكفاءة المؤهلون.

ورحم الله من قال من سلفنا :

لو سكت من لا يعلم لقلّ الخلاف.

[مِنْ أعجبِ الأشياء !!]

(من أعجبِ الأشياء أن تعرفهُ ثُمَّ لا تحبه، وأن تسمع داعيه ُ ثُمَّ تتأخر عن الإِجابة ، وأن تعرفَ قدرَ الربحِ في معاملتهِ ثُمَّ تُعَامِلُ غيْرَه ، وأن تعرِفَ قدر غضبه ثُمَّ تتعرض له ، وأن تذوق ألم الوحشةِ في معصيته ثُمَّ لا تطلبُ الأنسَ بطاعته ، وأنْ تذوقَ عصرة القلب عند الخوضِ في غير حديثهِ والحديث عنه ، ثُمَّ لا تشتاق إلى إنشراح الصدر بذكرهِ ومُنَاجاته ، وأن تذوقَ العذابَ عند تعلق القلبِ بغيره ولا تهرب منهُ إلى نعيم الإقبال عليه والإِنابة إليه! 

وأعجبُ من هذا علمكَ أنّكَ لا بدّ لك منه ، وأنّك أحوج شيءٍ إليه ، وأنتَ عنهُ مُعْرِض ، وفيما يُبعدك عنه راغب) ..ذكره ابن القيم في كتابه : (الفوائد).

جقلبة ..!!

من الأمور التي نعمل في معالجتها منذ فترة : الحث على العناية بتوزيع الميراث بعد موت المورث وإعطاء كل ذي حق حقه ولي مقال أعدت نشره عدة مرات عنوانه : (العاطفة التي هزمت الحقوق) فإنه يكثر في مجتمعنا [الحياء] في الحديث عن هذا الأمر، ويرى كثيرون أن تناول هذا الموضوع يعد نوعاً من العقوق لميتهم !! هكذا هو حال كثيرين!! يغلبون عاطفة يصادم بها الحق الذي تولى الرب الخالق قسمته بنفسه في كتابه الكريم !!

ومع هذا فإن بعضهم يتحدث عن ضرورة فرض سيداو على مجتمعنا ومساواة المرأة للرجل في الميراث !! حتماً إنهم في واد ومجتمعنا في واد آخر، فإن مجتمعنا ليس في باله تغيير الثوابت والمحكمات.

إنها [الجقلبة خارج الحلبة] وإن شئت وصفت حالهم فقلت [الأعمى المسكوهو عكاز].

زوغة إعلاميين !!

توبة بعض الفنانين المشهورين في السودان من الغناء، واعترافهم بتحريمه، وإقلاعهم عنه، من الأمور التي لا تحظى بتسليط الضوء عليها!!

عليك بهذا الخلق.. تسلم وتغنم..

الحلم والأناة ، صفتان محمودتان أثنى بهما أحسن الناس خلقاً وحلماً وحكمة وصبراً وأناة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على الأشج الذي كان في وفد عبد القيس كما في الصحيح فقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم : (إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة) ، وقصة الحديث أنه لما تسارع شُبَان الوفد القادم في عام الوفود لمبايعة النبي عليه الصلاة والسلام لما تسارعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلّم وتركوا رَوَاحِلَهم غير معقولة ، فإنه قد تخلف عنهم الأشَج واسمه المنذر بن عائذ ، فعقل رِكابهم ، واغتسل ، ولبس ثوبيه ، ثم حضرَ مجلس النبي صلى الله عليه وسلّم ، فبشَّرَه النبيُّ صلى الله عليه وسلّم بالخصلتين: الحلم. والأناة ، والأناة هو الرفقُ والتثبُّت في الأمور وترك العجلة ، والحلم العقل.

. “التأني من الله والعجلة من الشيطان” حديث حسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ، وفي ذلك تأكيد لما ثبت في الصحيح مما ذكرته في الفقرة السابقة من أهمية التبيّن والتثبت والتأني ، وأن الله يحب (الأناة).

  • أمر الله الحكيم الخبير بالتثبت كما ورد في سورة الحجرات والتي يسميها بعض أهل العلم بسورة الآداب (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).

كشف طبي دوري لمن تجاوزوا سن التقاعد !!

من المتعارف عليه والمعمول به في كثير من الدول أن الموظف أو الأستاذ الذي يحتاج للتعاقد معه بعد بلوغه سن التقاعد (الستين) فإنه لابد من إجراء [كشف طبي] يؤكد أنه سليم في عقله وحواسه من سمع وبصر ونطق وحركة وأنه لائق طبيا لشغل الوظيفة بعد بلوغ هذه السن.. ويجدد الفحص الطبي بصورة دورية كل عام مع تجديد التعاقد.

وأما التعاقد مع الموظف أو الأكاديمي الذي بلغ أو تجاوز السبعين فإنه تشترط شروط أخرى للتعاقد معه منها موافقة الجهات العليا ورأس الهرم في الوزارة التي تتبع لها المؤسسة أو الجهات العليا على مستوى الدولة.

ورغم أن الأجراء يترك غالباً أثراً نفسياً سلبياً على الشخص الراغب في استمرار أداء الخدمة في المؤسسة بعد بلوغه سن التقاعد إلا أن مصلحة المؤسسة وهي المصلحة العامة تغلّب.. فكيف إذا كانت المصلحة العامة مصلحة دولة بأكملها ؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى