Site icon صحيفة الصيحة

الجيش راعياً للانتهاكات وهتك الأخلاق (2-3)

الجيش راعياً للانتهاكات وهتك الأخلاق (2-3)

محمد الحسن أحمد

​في رحلته إلى هاوية التاريخ ومزابلها، بلغ الجيش مبلغ السوء حينما امتطت ظهره الحركة الإسلامية الإرهابية، وأضحى مجرد مليشيا مستضعفة في عداد مليشيات الحركة التي تُنجِب المزيد والمزيد.

​وكانت النقطة الفاصلة حينما استغلت الحركة الإسلامية ضعف وهوان قيادات الجيش لتشعل الحرب عبر عناصرها المتنفذة داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الخَرِبة، وهذا ليس بزعم، بل تسنده الأدلة والشواهد والاعترافات.

​يتوالى امتطاء ظهر دابة الجيش من قِبل قيادات الكيزان لترفض جميع محاولات وقف الحرب وهي في بداياتها، إذ لم تتعدَّ سوى أحياء من ولاية الخرطوم، ومن ثم غلق الباب في وجه منابر جِدَّة، وجيبوتي، والمنامة، وجنيف.

​ولأن الشيء من معدنه لا يُستغرب، زادت الحركة الإسلامية الإرهابية مخازي الجيش كيلاً بعير، وهي تستولد المليشيا إثر المليشيا، وتفتح أحضانه المفرودة لكل سيئ وقاتل، فأضحت استخبارات الجيش وقياداته رعاةً لعديمي الأخلاق وهاتكيها من كل جانب.

​كان لافتاً وليس مستغرباً أن يلتقي قائد الجيش برجل طاعن في السن كل جهده التلفظ بساقط القول وتافه المعنى مما يعف اللسان عن ذكره، وبالطبع لم يفوّت كبار الساقطين فرصة التملق فأهدوا المسئ عمرةً، ويا للمفارقة!

​ما جرى وسيُجري ليس محض صدفة، بل نهج في إطار مأسسة تردي الأخلاق، وتمزيق نسيج المجتمع، ومحو كريم أخلاقه؛ نهج خططت له ورعته استخبارات الجيش، أو استخبارات الحركة الإسلامية الإرهابية إن شئنا الدقة.

Exit mobile version