عن كذبة اللجوء السوداني في مصر
كمال الهِدَي
يكثر بعض إخوتنا المصريين من الحديث عن مضايقة (اللاجئين) السودانيين لهم، ومع اعترافنا التام بأن كثيراً من أهلنا الذين شردتهم الحرب تصرفوا في بلدان الآخرين بشكل غير حضاري وغير مقبول، فإن ما يجب توضيحه هو أن مصر ليس فيها لاجئون سودانيون؛ ففكرة اللجوء هي أن يستقبل أي بلدٍ من شرّدتهم الحروب من أوطانهم بالمجان، وأن ينشئ لهم البلد المضيف معسكرات لجوء، وينفق عليهم من خزينته ومن معونات المنظمات الدولية، كما يحدث في تشاد وأوغندا وغيرهما.
أما في مصر، فالسوداني كان يدفع آلاف الدولارات للحصول على موافقة أمنية، أو يدخل مصر عبر عمليات تهريب تنطوي على مخاطر عديدة، وهناك يضطر إلى إيجاد وسائل لتوفير احتياجاته المعيشية. فأين اللجوء هنا، بالله عليكم؟
يجب أن يفهم ذلك (بعض) الغوغائيين من الناشطين والإعلاميين المصريين، حتى لا يصدعوا رؤوسنا بكذبة صدّقوها، ولم يفنّدها بعض إعلامينا الذين يعانون من عقدة الدونية أمام كل ما هو مصري، والذين يهمهم الظهور مع الإعلاميين المصريين أكثر مما تهمهم قضايا وطنهم.

