Site icon صحيفة الصيحة

قوى سودانية من نيروبي: لا مكان لـ”الإخوان” في العملية السياسية

جددت قوى إعلان المبادئ السوداني رفضها القاطع لأي محاولات لإقحام المؤتمر الوطني والإخوان المسلمين وواجهاتهما في العملية السياسية، مؤكدة أن هذه المنظومة تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تقويض الدولة وإشعال الحروب وإعاقة التحوّل الديمقراطي.

وجاء ذلك خلال اليوم الثاني من اجتماعات قوى إعلان المبادئ السوداني في العاصمة الكينية نيروبي، التي بحثت تطورات الأوضاع الإنسانية والسياسية في السودان، إلى جانب الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وتقويم مسار العملية السياسية، وسبل تعزيز التنسيق بين مكونات إعلان المبادئ بما يخدم وقف الحرب، وحماية المدنيين، واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

كما أعربت عن قلقها إزاء تصاعد المخاطر في مدينة الأبيض ومحيطها، إلى جانب ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق ومناطق أخرى، مؤكدة دعمها لجهود توثيق الانتهاكات عبر الآليات الدولية المستقلة، ومطالبة برصد جميع الجرائم والتحقق منها، بما في ذلك الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.

تطورات العملية السياسية

وأكدت قوى إعلان المبادئ استمرار تحركها مع القوى الوطنية والديمقراطية والشركاء الإقليميين والدوليين من أجل إنهاء الحرب، وحماية المدنيين، والعمل على بناء دولة سودانية قائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون والحكم المدني الديمقراطي.

وفي حديث لـ”إرم نيوز”، قال مسؤول القطاع الإعلامي والناطق الرسمي باسم حركة/جيش تحرير السودان محمد عبد الرحمن الناير، إن الاجتماع ناقش تطورات العملية السياسية، مشيراً إلى أن المسارات الإقليمية والدولية الحالية بحاجة إلى مراجعات جوهرية تستند إلى المبادئ الواردة في خريطة الطريق التي أقرتها الرباعية في سبتمبر/أيلول 2025، مع ضرورة تنسيقها مع جهود الخماسية وغيرها من المبادرات.

وأضاف الناير أن المجتمعين شددوا على ضرورة أن تكون العملية السياسية بقيادة سودانية، وأن تضطلع القوى المدنية الديمقراطية بدور أساسي فيها، مع رفض أي محاولة من أطراف الحرب لفرض أجندتها أو التحكم في مخرجات المرحلة المقبلة.

إطلاق عملية سياسية شاملة

وأوضح أن الاجتماع جدد رفضه القاطع لإشراك المؤتمر الوطني والحركة  الإسلامية وواجهاتهما في العملية السياسية، متهماً هذه القوى بتحمّل المسؤولية الرئيسية عن تقويض مؤسسات الدولة وإشعال الحروب وتعطيل مسار التحوّل الديمقراطي.

وأشار الناير إلى أن الاجتماع أقر تكثيف التحركات الجماهيرية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية سودانية تضم القوى الديمقراطية المعنية بإنهاء الحرب وبناء الدولة، مع استثناء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما.

وأكد أن المجتمعين توصلوا إلى رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتعزيز التنسيق بين مكونات إعلان المبادئ، وتنفيذ برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة يشمل الملفات الإنسانية والجماهيرية والسياسية والإعلامية والدبلوماسية والحقوقية.

وأوضح أن الهدف من هذه التحركات يتمثل في توسيع الجهود لإنهاء الحرب، وحشد الدعم الإقليمي والدولي، وتعزيز حضور القوى المدنية السودانية في مختلف المنابر المعنية بمستقبل البلاد.

 

Exit mobile version