(تأسيس) يدفع ببيان عاجل لمجلس حقوق الإنسان بشأن (تحرير الأبيض)

دفع تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، اليوم الأحد، ببيان عاجل إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن تحرير الأبيض شمال كردفان.
ورد بيان (تأسيس) على مناقشات المجلس بشأن الهجوم على الأبيض بسبب التخوف من احتمال وقوع انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وخسائر في صفوف المدنيين.
وأكد تحالف السودان التأسيسي، في بيان رده على المجلس، أن القانون الدولي الإنساني لا يحظر مهاجمة المدن في حد ذاتها، وإنما يميز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، وبين المدن المدنية المحضة والمدن التي تضم أهدافاً عسكرية أو تُستخدم في دعم العمليات العسكرية.
وتنشر (الصيحة) نص بيان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس):
تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)
بيان بشأن جلسة مجلس حقوق الإنسان لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في مدينة الأبيض ومحيطها
يأتي هذا البيان من تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) على خلفية مناقشات جلسة مجلس حقوق الإنسان بشأن مشروع القرار المقدم من بعض الأطراف الدولية، والذي يدعو إلى عدم مهاجمة مدينة الأبيض استناداً إلى التخوف من احتمال وقوع انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وخسائر في صفوف المدنيين، رغم أن المدينة تضم قواعد عسكرية ومراكز قيادة وغرف عمليات ومنشآت تُستخدم في إدارة العمليات العسكرية. وإزاء ذلك، يود تحالف السودان التأسيسي أن يؤكد الآتي:
أولاً: من حق الأطراف الدولية والإقليمية، بل من واجبها، الدعوة إلى وقف الحرب ومناشدة أطراف النزاع الامتناع عن ارتكاب أي انتهاكات بحق المدنيين. غير أنه ليس من المقبول قانوناً أو موضوعياً مطالبة طرف واحد بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية مشروعة، مع تجاهل الأنشطة العسكرية للطرف الآخر.
ثانياً: تخضع العمليات العسكرية في النزاعات المسلحة غير الدولية لأحكام المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف لعام 1949، والبروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977 ــ متى توافرت شروط تطبيقه ــ وقواعد القانون الدولي الإنساني العرفي كما أقرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأكدتها الممارسة الدولية، فضلاً عن المبادئ الأساسية لقانون النزاعات المسلحة، وفي مقدمتها مبادئ الضرورة العسكرية والتمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات أثناء الهجوم. ولا تتضمن أي من هذه المصادر قاعدة قانونية تحظر بصورة مطلقة مهاجمة مدينة لمجرد أنها مأهولة بالسكان أو لاحتمال وقوع خسائر مدنية.
ثالثاً: لا يحظر القانون الدولي الإنساني مهاجمة المدن في حد ذاتها، وإنما يميز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، وبين المدن المدنية المحضة والمدن التي تضم أهدافاً عسكرية أو تُستخدم في دعم العمليات العسكرية.
رابعاً: تضم مدينة الأبيض قواعد عسكرية، وقوات مقاتلة، وغرف عمليات، ومراكز قيادة، ومستودعات ذخيرة، ووسائل نقل عسكرية، ومنشآت تُستخدم استخداماً عسكرياً فعّالاً. وبموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، تكتسب هذه المنشآت صفة الأهداف العسكرية المشروعة، ولا تزول هذه الصفة لمجرد وجودها داخل مدينة مأهولة، كما أن وجود المدنيين لا يحول الهدف العسكري المشروع إلى هدف غير مشروع.
خامساً: إن وجود المدنيين لا يمنح قوات جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية والمليشيات المتحالفة معها حصانة قانونية. فالقانون الدولي الإنساني لا يمنع الهجوم على الأهداف العسكرية المشروعة، وإنما يفرض قيوداً على كيفية تنفيذه، وتشمل اختيار الوسائل الأقل ضرراً بالمدنيين متى كان ذلك ممكناً، وقصر الهجمات على الأهداف العسكرية، والامتناع عن أي هجوم إذا كانت الخسائر المدنية المتوقعة مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة والملموسة المنتظرة، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين.
سادساً: تشكل مدينة الأبيض وما حولها قاعدة انطلاق للعمليات العسكرية الموجهة ضد قوات تحالف السودان التأسيسي وضد المدنيين في القرى والمدن والمجمعات السكانية بالولاية وخارجها، كما تضم مراكز قيادة للعمليات، وخطوط إمداد، ومستودعات للوقود والذخائر، وقوات هجومية، وقواعد للمدفعية والطائرات المسيّرة، وهو ما يعزز القيمة العسكرية للأهداف الموجودة فيها.
سابعاً: تكتسب مدينة الأبيض أهمية عسكرية واضحة، الأمر الذي يجعل الأهداف العسكرية الموجودة فيها قابلة للاستهداف وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، شريطة الالتزام الصارم بمبادئه وقواعده. ولا يوجد في القانون الدولي ما يلزم الطرف المهاجم بانتظار خروج القوات المعادية من مواقعها قبل مباشرة الدفاع عن نفسه، إذ تجيز الضرورة العسكرية استهداف الأهداف العسكرية المشروعة سواء كانت في حالة هجوم أو استعداد للهجوم.
ثامناً: يثمّن تحالف السودان التأسيسي الدعوات الدولية الرامية إلى حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني والحد من استخدام القوة. غير أن هذه المناشدات، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لوقف الحرب أو حماية المدنيين. إن المدخل الحقيقي لذلك يتمثل في التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار عبر عملية سياسية جادة تعالج جذور الأزمة وتداعياتها، وهو ما يتطلب ممارسة ضغط فعّال على جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية وجيشها، بوصفها الطرف الرافض لإنهاء الحرب، إلى جانب تعزيز آليات الوساطة الإقليمية والدولية ودعم الأطراف المنخرطة بجدية في مسار الحل السلمي التفاوضي.
الأستاذ/ أحمد تقد لسان
الناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)
الأحد 5 يوليو 2026




