قال قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، إن على العاملين في التنقيب التقليدي عن الذهب إلى الالتزام بالحدود الدولية وعدم تجاوزها، وذلك عقب تقارير عن قصف جوي للجيش المصري استهدف مواقع تعدين في شمال البلاد أوقع قتلى وجرحى.
وقال البرهان خلال لقاءات محلية في منطقة الرتج على الحدود السودانية–المصرية، إن السلطات تطلب من المنقبين البقاء داخل الأراضي السودانية، مؤكداً أن تجاوز الحدود قد يعرّضهم لمخاطر أمنية ويخلق توترات مع دول الجوار.
وكانت مناطق قرب جبل العقيدات في شمال السودان قد شهدت الأسبوع الماضي ضربات جوية استهدفت تجمعات للمنقبين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وفق شهادات من عاملين في التعدين التقليدي. وانتشرت على منصات التواصل مقاطع مصورة تُظهر انفجارات ناجمة عن مقذوفات أطلقتها طائرات مصرية.
واتهمت مجموعات سياسية، الجيش المصري بالمسؤولية عن الهجمات، بينما أدانت أحزاب سودانية استخدام القوة داخل الحدود السودانية واعتبرت الأمر تطوراً خطيراً يهدد الاستقرار في المنطقة.
وتُعد مناطق التعدين التقليدي في محيط جبل العقيدات والجبل الأحمر من أبرز مواقع إنتاج الذهب في شمال السودان، حيث يعمل آلاف المنقبين. ويُقدَّر عدد العاملين في هذا القطاع بأكثر من 2 مليون شخص، ويسهم التعدين الأهلي بنحو 80% من إجمالي إنتاج الذهب الذي يبلغ نحو 60 طناً سنوياً.
وتشير تقارير إلى نقل كميات ضخمة من الذهب السوداني لمصر، يقابله أيضا تنقيب مصري لجهات بينها الجيش المصري نفسه للذهب داخل السودان خاصة في منطقة حلايب المحتلة.

