يواجه 19.5 مليون شخص خطر الجوع الحاد في السودان، بحسب تقارير صادرة بين 29 و 30 مايو.
وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن الأزمة السودانية أصبحت أزمة إنسانية شاملة، تشمل انعدام الأمن الغذائي، وتدهور الأوضاع الصحية، وضعف الحماية، والنزوح، وتراجع الخدمات الإنسانية.
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن ملايين السودانيين يعتمدون على المساعدات الغذائية كمصدر أساسي للبقاء على قيد الحياة، في وقت تواجه فيه وكالات الإغاثة الدولية تحديات عديدة لتلبية احتياجات المتضررين.
وبحسب تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الصادر منتصف مايو، فإن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، أي ما يعادل شخصين من كل خمسة أشخاص في السودان.
كما يُصنَّف أكثر من خمسة ملايين شخص ضمن مرحلة الطوارئ الغذائية، مع توقعات بتفاقم الأوضاع خلال الفترة بين يونيو وسبتمبر، التي تشهد عادة زيادة الضغوط الغذائية وصعوبات في وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من التدهور المتواصل في أوضاع النساء والفتيات، حيث يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الجنسي، في ظل تراجع فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخدمات الحماية.
وأوضح التقرير أن أعداداً كبيرة من النساء الحوامل يجدن صعوبة في الوصول إلى الرعاية الطبية، كما تمثل النساء والأطفال النسبة الأكبر من النازحين الذين يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة.
وكان المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) قد حذر، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، من تفاقم أوضاع الأطفال في السودان، مؤكداً أن أطفال السودان «يقعون في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم» حالياً.
وأضاف أنه من المتوقع أن يعاني 825 ألف طفل من الهزال الشديد خلال العام الجاري، فيما أصبحت أكثر من 70 في المائة من المرافق الصحية خارج الخدمة.
وحذر البرنامج من أن موسم الأمطار المقبل قد يؤدي إلى عزل مناطق جديدة، ويزيد من تعقيد عمليات إيصال المساعدات، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان، اللذين يظلان الأكثر عرضة لتدهور الأمن الغذائي بسبب استمرار القتال.

