كشف قائد ثاني قوات الدعم السريع، الفريق عبد الرحيم دقلو، أسرار وتفاصيل مهمة بشأن معارك الفاشر وموقف الحركات المسلحة من الحياد وعلاقة الحركة الإسلامية بالجيش، وأسباب تراجع شمس الدين كباشي عن اتفاق المنامة.
وقال قائد ثاني الدعم السريع في لقاء خاص اليوم الأحد، إن الدعم السريع منحت الحركات المسلحة 3 خيارات جميعها لصالح الاستقرار والتهدئة ومنع الصدام في الفاشر من بينها منح منصب قائد الفرقة العسكرية بالفاشر، وأضاف “الحركة الإسلامية مارست ضغوطاً كثيفة على الحركات بمفارقة الحياد أو الطرد من بورتسودان ما أضطر جبريل ومناوي لإعلان انحيازهما للجيش”، مشيراً إلى أن حركتي جبريل ومناوي اختارتا السلطة والمناصب على حساب قضايا التحرير والحرية والعدالة.
وكشف عبد الرحيم عن إقرار شمس الدين كباشي أمام الوسطاء الدوليين في لقاء المنامة الشهير بأن الحركة الإسلامية تتحكم في قرار الجيش، وقال: “الحركة الإسلامية مارست ضغوطاً ثقيلة على كباشي لمنعه من مواصلة ما بدأناه في المنامة”، مؤكداً أن الحركة الإسلامية تتحكم في قرار الجيش والحركات المسلحة، وتملي عليهما برفض الهدن الإنسانية ومبادرات السلام.
وأفاد قائد ثاني الدعم السريع، أن قواته نجحت في إخراج آلاف المدنيين من الفاشر عبر ممرات إنسانية استمرت لـ 6 أشهر، وقال إن قادة من الدعم السريع ناشدوا المدنيين بثلاث لغات ولهجات، مشيراً إلى أن عسكريين من الحركات والجيش خرجوا ضمن هذه المبادرات وأطلق سراحهم.
وأكد أن الفاشر بعد تحريرها تُحظى باهتمام بالغ من حكومة السلام، وأن الخدمات الأساسية والإنسانية مستمرة بعد عودة أعداد كبيرة من مواطنيها، وقال إن الفاشر الآن من أكثر المدن آمناً في دارفور.
وأشار إلى أن العسكريين الذين ارتكبوا انتهاكات بحق مدنيين في الفاشر ألقي القبض عليهم وإيداعهم في السجون وتم تقديمهم إلى محاكمات، مؤكداً أن قادة وضباط الدعم السريع يخضعون لدورات في القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.

