أدرجت الولايات المتحدة ملاحقة الإخوان المسلمين في السودان ضمن أولويات استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب، وفق وثيقة رسمية أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة توسيع نطاق التصنيف والاستهداف للتنظيمات التي تعتبرها واشنطن مرتبطة بالتطرف.
وقالت الوثيقة إن الولايات المتحدة “ستواصل استخدام أدواتها المختلفة لتصنيف واستهداف الشبكات الإرهابية العالمية والمنظمات الإرهابية الأجنبية العاملة في أفريقيا”، مشيرة إلى أن ذلك يشمل “تصنيف فرعي جماعة الإخوان المسلمين في السودان ومصر”.
وأدرجت الاستراتيجية السودان ضمن مناطق وصفتها بأنها تشهد “تهديداً إرهابياً متجدداً” في القارة الأفريقية، إلى جانب غرب أفريقيا ومنطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد وموزمبيق والصومال. وأوضحت أن جماعات مرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة استغلت الفراغات الأمنية لإعادة بناء شبكاتها.
تنظيم داعش والقاعدة مصنفان دولياً كتنظيمين إرهابيين مسؤولين عن أعمال عنف واسعة النطاق وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
ووصفت الوثيقة جماعة الإخوان المسلمين بأنها “الجذر الفكري” لعدد من التنظيمات الإسلامية المتشددة الحديثة، مؤكدة استمرار الإدارة الأمريكية في تصنيف فروع الجماعة في الشرق الأوسط وأفريقيا كمنظمات إرهابية أجنبية.
وأشارت الاستراتيجية إلى أن واشنطن ستعتمد في أفريقيا على التعاون الاستخباراتي ودعم الحكومات الحليفة والعمليات العسكرية المحدودة، مع الحفاظ على القدرة على التدخل ضد الجماعات التي تُعد تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية.
ويأتي إدراج السودان في الوثيقة في ظل الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط مخاوف دولية من توسع الفراغات الأمنية وتنامي نشاط الجماعات المتشددة.
ويرى مراقبون أن الإشارة المباشرة إلى “الإخوان المسلمين في السودان” تعكس تشدداً متزايداً في الموقف الأمريكي تجاه التيارات الإسلامية السودانية، وقد تمهد لتحركات سياسية وأمنية جديدة خلال الفترة المقبلة.

