بالأرقام.. الكشف عن سرقة أطنان من ذهب السودان بواسطة الجيش ومصر

كشف تحقيق استقصائي نشرته منصة “فجر برس” عن عمليات نهب وتهريب واسعة للذهب السوداني خلال السنوات الثلاث الماضية، مسلطاً الضوء على اتهامات مباشرة من قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو، للجيش السوداني بالاستيلاء على 7.6 طن من الذهب من فرع بنك السودان المركزي بالقيادة العامة مع بداية الحرب. دقلو اتهم الجيش أيضاً بالاستحواذ على ثروات البلاد عبر شركات تابعة لمنظومة الصناعات الدفاعية.

التحقيق أشار إلى صفقة غير معلنة اشترت فيها منظومة الصناعات الدفاعية 44 في المائة من أسهم شركة “آرياب للتعدين”، التي تمتلك مخلفات تعدين تُقدر بـ12 مليون طن إضافة إلى مربعات تعدين في ولايتي البحر الأحمر وكسلا.

ووفق البيانات الرسمية، بلغ الإنتاج الرسمي للذهب في عام 2022 نحو 87 طناً، فيما أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية في ديسمبر 2025 أن الإنتاج بلغ 70 طناً، رغم الفجوة الكبيرة بين الإنتاج الفعلي والعائدات المعلنة.

وزير المالية جبريل إبراهيم، كشف في مارس 2025 أن مسؤولين من دولة مجاورة، في إشارة إلى مصر، أبلغوه بدخول 48 طناً من الذهب السوداني إلى أراضيهم خلال عام 2024. وفي فبراير 2026، أعلن المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية أحمد هارون التوم أن خسائر قطاع التعدين بلغت سبعة مليارات دولار نتيجة الحرب المستمرة منذ 34 شهراً. ورغم أن شعبة مصدري الذهب تؤكد أن الإنتاج السنوي يتجاوز 70 طناً بعائدات تقديرية تفوق ستة مليارات دولار، فإن تقارير بنك السودان المركزي تشير إلى أن حجم الصادر لا يتجاوز ملياري دولار، ما يثير تساؤلات حول مصير الفارق الكبير في العائدات.

وفي سياق متصل، كشف ديوان المراجع القومي عن تجاوزات مالية وإدارية داخل الشركة السودانية للموارد المعدنية، وصفها بأنها “فساد ممنهج”، شملت صرف 440 مليار جنيه دون مستندات مؤيدة، إضافة إلى تبديد 970 مليار جنيه خُصصت لمعالجة قضايا التعدين التقليدي بولاية نهر النيل.

وأوضح التقرير أن الفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة، تدخل بشكل مباشر لإيقاف التحقيقات، مانعاً مراجعة حسابات المجلس السيادي ومجلس الوزراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى