سجل الجنيه السوداني، اليوم الجمعة، انهيار تاريخي مقابل العملات الأجنبية، وقفز الدولار الأمريكي بنحو 20% في تداولات السوق الموازي للعملات خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وتشهد أسواق العملات الموازية في السودان اليوم، قفزة مزلزلة في سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، حيث سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً مفاجئاً تجاوزت نسبته الـ20 % خلال يوم واحد فقط، في تطور يعكس حالة الانهيار المتسارع للعملة السودانية.
أرقام قياسية
وبحسب متعاملين في السوق الموازي، فقد بدأت التداولات اليوم بأسعار متباينة سرعان ما استقرت فوق حاجز الـ 4,000 جنيه سوداني للدولار الواحد في بعض المناطق، بعد أن كان يتأرجح خلال الأيام الماضية في مستويات أقل بكثير.
وقال تاجر عمله لـ (الصيحة) فضل حجب هويته، أن الدولار الأمريكي سجل ارتفاعاً بـ (أكثر من 800 جنيه في يوم واحد)، وأضاف أن الارتفاع المفاجئ بسبب طلب كبير من الحكومة لتغطية مديونيات أو استيراد من الخارج.
وأفاد أن الطلب الكبير يقابله شح في العرض من العملات الصعبة وإمساك تجار السوق الموازي عن البيع ما أدى إلى ارتفاع مفاجئ في أسعار العملات.
وأشار خبراء واقتصاديون، إلى ان القفزة في أسعار الدولار أدت لارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والأدوية، حيث أغلقت العديد من المحال التجارية أبوابها مؤقتاً لإعادة تسعير بضائعها بما يتناسب مع السعر الجديد للدولار، وسط مخاوف من وصول التضخم إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها.
تحذير آخير
وحذر خبراء من أن عدم تدخل البنك المركزي بسياسات نقدية عاجلة وفعالة، أو غياب أفق قريب لإنهاء الحرب في السودان، سيجعل من حاجز الـ 5,000 جنيه للدولار مسألة وقت ليس إلا، مما يهدد بانهيار كامل للمنظومة الشرائية للمواطن السوداني.

