يواجه السودانيون، أزمة غلاء طاحنة وفصولاً من المعاناة، بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وعجز 70 في المائة من السودانيين الحصول على الاحتياجات اليومية المهمة، في وقت يتواصل نزيف العملة أمام العملات الأجنبية في السوق الموازي، وسط انهيار مستمر للاقتصاد بسبب الحرب والفساد.
ارتفاع جنوني
ورصدت (الصيحة)، ارتفاعاً كبيراً في أسعار “قفة الملاح”، حيث قفزت أسعار الزيوت، الدقيق، والبقوليات بنسبة تجاوزت الـ 40% خلال الأسابيع الأخيرة. ويعزو تجار هذا الارتفاع إلى تعقيدات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل بين الولايات نتيجة شح الوقود والمخاطر الأمنية.
أزمة الأجور والسيولة
وفي ظل وصول سعر الدولار إلى مستويات قياسية في السوق السوداء (تجاوزت حاجز 3000 جنيه في بعض التعاملات)، تآكلت القيمة الشرائية لمرتبات الموظفين والقطاع الخاص، مما جعل تأمين وجبة واحدة يومياً “تحدياً جسيماً”. وأبدى مواطنون تحدثوا لـ (الصيحة) سخطهم من غياب الرقابة على الأسواق، مشيرين إلى أن “فوضى الأسعار” باتت هي السمة البارزة للتجارة اليوم.
تحذيرات من كارثة إنسانية
اقتصادياً، حذر خبراء من أن استمرار الفجوة الكبيرة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية يؤدي إلى “شلل تام” في الحركة التجارية ويزيد من حدة التضخم. تزامناً مع ذلك، جددت منظمات دولية تحذيراتها من أن السودان يتصدر قائمة الدول الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي الحاد، مع تزايد رقعة الجوع التي بدأت تزحف من معسكرات النزوح لتطال سكان المدن المستقرة نسبياً.

