في ذكرى 6 أبريل.. تحالف (تأسيس): مستمرون في طريق الثورة

حيا تحالف السودان التأسيسي، ذكرى السادس من أبريل؛ يوم انتفض السودانيون على الإرهاب، وقال: يستحضر السودانيون، في هذا اليوم، إحدى أعظم محطات نضالهم الوطني، وأضاف “ففي مثل هذا اليوم من عام 1985م، أسقط الشعب السوداني ديكتاتورية جعفر نميري بعد ستة عشر عاماً من القهر”.

وأكد التحالف في بيان، الاستمرار في طريق الثورة الذي انطلق في ديسمبر 2018، طريق التضحيات الجسام، حيث قدّم خيرة أبناء وبنات السودان أرواحهم فداءً للحرية، من شهداء الأمس إلى شهداء اليوم.

وقال إننا سنمضي قدماً في مشروع تأسيس دولة الحرية والعدالة، دولة خالية من الاستبداد والتطرف، دولة تستحقها تضحيات شعبنا العظيم.

وتنشر (الصيحة) نص بيان تحالف السودان التأسيسي:

تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)

السادس من أبريل .. يوم انتفض السودانيون على الإرهاب

يستحضر السودانيون، في هذا اليوم، إحدى أعظم محطات نضالهم الوطني، ففي مثل هذا اليوم من عام 1985م، أسقط الشعب السوداني ديكتاتورية جعفر نميري بعد ستة عشر عاماً من القهر.

وفي ذات التاريخ من عام 2019، عاد الشعب إلى الشوارع، أكثر وعياً وتصميماً، ليؤكد أن الطغيان لا يخلد، وأن إرادة الشعوب لا تُقهر.

خرج السودانيون حينها بعهد واضح: لا عودة إلى المنازل إلا بسقوط نظام استبدادي جثم على صدورهم لثلاثة عقود، فكان اعتصام القيادة العامة، الذي جسّد أسمى معاني الوحدة الوطنية والسلمية، وأصبح نموذجاً فريداً لتلاحم الشعب حول حلم الحرية والسلام والعدالة.

في ذلك الاعتصام، أثبت السودانيون شجاعتهم وصمودهم في مواجهة آلة القمع، حيث تصدّوا لهجمات كتائب الأمن التي سعت لفض الاعتصام بالقوة. ومع تصاعد الأحداث، جاء انحياز قوات الدعم السريع لمطالب الجماهير، ليشكّل نقطة مفصلية في مسار الثورة، ويفتح الباب أمام تحولات كبرى قادت لاحقا إلى تعقيدات المشهد السياسي والعسكري.

غير أن قوى النظام السابق، ممثلة في تنظيم الأخوان المسلمين داخل الجيش، لم تكفّ عن التآمر على الثورة، بل عملت تلك القوى على تفكيك التحالف المدني والعسكري، وسعت لإجهاض الانتقال الديمقراطي عبر التخطيط والانقلابات، وصولاً إلى انقلاب 21 أكتوبر 2021، الذي تم تسويقه تحت شعارات زائفة.

ورغم محاولات الالتفاف على الثورة، ظل الشارع السوداني حاضراً، تقوده إرادة التغيير. إلا أن المؤامرات بلغت ذروتها بإشعال حرب 15 أبريل 2023، التي مثّلت تحولاً كبيراً في مسار الثورة، بعد أن وُجّه السلاح ضد الشعوب وقواها الحية.

لقد فرض هذا الواقع معادلة جديدة، لم تعد فيها السلمية وحدها كافية في مواجهة العنف المنظم. وأصبح الدفاع عن الثورة، وعن تطلعات الشعب، مسؤولية تتطلب أدوات تحميها من الإجهاض والانقضاض.

وفي هذا السياق، نأسف لتنصل بعض القوى المدنية التي كانت تدّعي الانتماء للثورة، والتي اختارت التراجع عن مسؤولياتها التاريخية في لحظة مفصلية.

إننا في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) نؤكد استمرارنا في طريق الثورة الذي انطلق في ديسمبر 2018، طريق التضحيات الجسام، حيث قدّم خيرة أبناء وبنات السودان أرواحهم فداءً للحرية، من شهداء الأمس إلى شهداء اليوم.

سنمضي قدماً في مشروع تأسيس دولة الحرية والعدالة، دولة خالية من الاستبداد والتطرف، دولة تستحقها تضحيات شعبنا العظيم.

الرحمة والمغفرة للشهداء، عاجل الشفاء للجرحى، والعودة الآمنة للمفقودين.

والنصر حليف الشعب السوداني في معركته ضد الظلم والطغيان.

الثورة مستمرة

د. علاء الدين عوض نقد

الناطق الرسمي لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)

الإثنين، 6 أبريل 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى