ظلام يلف مدن السودان وسط عجز سلطة بورتسودان

ضجّت منصات التواصل الاجتماعي خلال اليوميين الماضيين بموجة من الشكاوى والاستغاثات التي أطلقها مواطنون سودانيون من مختلف الولايات، واصفين واقعاً مظلماً يعيشونه جراء انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة تجاوزت في بعض المناطق الـ20 ساعة يومياً، فيما غطّى الظلام الدامس مدناً وقرى بالكامل لأيام متواصلة.
صورة مغايرة
وعلى الرغم من التطمينات المتكررة التي بثّتها “لجنة إبراهيم جابر” للمواطنين بشأن استقرار التيار الكهربائي، خاصة في الخرطوم، ودعوات ياسر العطا للمواطنين بالعودة إلى منازلهم بناءً على تحسن الخدمات، إلا أن الواقع الميداني يرسم صورة مغايرة تماماً.
وتكشف الانقطاعات الواسعة زيف الرواية الرسمية، حيث لا تزال مناطق شاسعة تعاني من انعدام كامل للطاقة.
برمجة طارئة
وفي تطور ميداني، أعلنت شركة كهرباء السودان عن “برمجة طارئة” للإمداد في ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر، عزتها إلى عطل فني مفاجئ في الخط الناقل بين عطبرة ومروي.
ورغم وعود الشركة بتوفير تغذية بديلة، إلا أن المواطنين في تلك المناطق أكدوا أنها لم تتحقق، بل تفاقمت الأزمة لتصل إلى ذروتها خلال شهر رمضان المبارك، وقضى السكان معظم ساعات صيامهم وإفطارهم في ظلام دامس.
وبحسب مصادر محلية، فإن “الواقع يظل في كل مرة يفضح زيف هذه الوعود التي تتبخر أمام عجز سلطة بورتسودان عن إيجاد حلول جذرية تنهي معاناة الملايين”.
ومع استمرار العجز الحكومي الواضح أمام أزمة الطاقة، تظل مدن السودان غارقة في ظلامها، بانتظار حلول حقيقية تتجاوز لغة “التطمينات الإعلامية” التي يراها المواطن السوداني بعيدة التحقق.



