Site icon صحيفة الصيحة

توفي في السودان ودفن في تركيا: من قتل الصندوق الأسود للحركة الإسلامية؟ (فيديو)

أثار الإعلان عن مقتل مدير استثمارات الحركة الإسلامية السودانية في تركيا  (الشاذلي عبد القادر خضر) إثر حادث مروري بالسودان الأربعاء الماضي على طريق بورتسودان عطبرة، جدلاً كبيراً في الأوساط السياسية السودانية اتجهت في معظمها لفرضية اغتياله كونه (رجل الظل المالي) للتنظيم الإخواني. خاصة بعد تعجل نقله إلى تركيا، ودفنه فيها بعيداً عن وطنه الأم.

وتقلد الشاذلي منصب المدير العام السابق لشركة (سنكات)، التابعة لمجموعة (جياد) الصناعية، ثم منصب المدير الإقليمي لشركة (جياد) بتركيا. ونصبه التنظيم الذي كان في السلطة آنذاك، رئيساً للجالية السودانية في إسطنبول.

وأسندت إلى الشاذلي مهمة إدارة استثمارات التنظيم الإخواني التي هُربت من السودان بعد سقوط نظام البشير لضمان استمرارية التمويل للتنظيم. وبعد اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل تولى الشاذلي مهام تأمين خطوط إمداد عسكرية وتقنية للجيش السوداني الذي يهيمن عليه الإخوان.

وبصفته مديراً إقليمياً لمجموعة “جياد” في تركيا، فقد كان الشاذلي مطلعاً على تفاصيل حساسة تتعلق بتمويلات ومشتريات عسكرية وتقنية (مثل الطائرات المسيرة) لصالح الجيش. ويعتبر الشاذلي (خزانة أسرار) للتنظيم الإخواني، بما فيها تلك المتعلقة بالصفقات المشبوهة والأسلحة المحرمة دولياً سواءً من تركيا أو من إيران عبر تركيا. ويستفيد التنظيم الإخواني من وفاة الشاذلي – بحسب مراقبين – استفادة بالغة، لجهة دفن الأسرار المتعلقة بالصفقات المشبوهة مع إيران وتركيا.

وعرف التنظيم الإخواني في السودان باعتماده الاغتيالات كوسيلة للتخلص من “صناديقه السوداء” في حال وجود خطر من تسرب معلومات أو تغير في الولاءات، خاصة في ظل ضغوط دولية، كما قتل كافة منفذي محاولة التنظيم اغتيال الرئيس المصري السابق (حسني مبارك) في العاصمة الإثيوبية، وبعضاً من الشهود.

ووقع الحادث المروري – بحسب الإعلان – في منطقة نائية (طريق عطبرة) وفي توقيت حساس جداً، مع سرعة نقل الجثمان ليدفن في تركيا، ما رده مراقبون للحيلولة دون إمكانية نبش الجثمان وتشريحه (للتحقق من سبب الوفاة)، وأشاروا لضلوع تركيا نفسها في الأمر بالموافقة السريعة على نقل جثمان أجنبي من بلاده ليدفن في أراضيها، تنفيذاً لرغبة التنظيم الإخواني في إغلاق الملف سريعاً.

Exit mobile version