Site icon صحيفة الصيحة

تمزيق كروت اللجوء وسحب الإقامة.. سودانيون في مصر يواجهون الإذلال والسجون

يواجه آلاف السودانيين، ظروفاً معقدة بسبب الحملات المستعرة من سلطات الأمن المصري بالقبض على السودانيين الذين وجدوا أنفسهم أمام معاناة جديدة والزج بهم في السجون المصرية على الرغم من حصولهم على كروت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، والإقامة المصرية.

وقال سودانيون في القاهرة لـ (الصيحة)، إن آلاف الرجال والنساء والشباب والأطفال يواجهون الاحتجاز في السجون المصرية في أسوأ حملات للسلطات على السودانيين دون تفريق بين المخالف والمقيم الشرعي.

وأضافوا أن أعداد كبيرة من السودانيين داخل السجون وفي أقسام الشرطة يواجهون أزمة إنسانية صامتة ومتفاقمة، وواقع كارثي يزيده تواطوء السفارة السودانية بالقاهرة بالصمت حيال الممارسات اللا إنسانية بحق السودانيين في مصر.

“أوراقك لا تحميك”

وأشارت مصادر متطابقة لـ (الصيحة)، إلى أن الحملات الأمنية ذات طابع عشوائي يتجاوز مسألة “توفيق الأوضاع القانونية”، مؤكدين وقوع تجاوزات خطيرة بحسب شهادات ذوي المعتقلين بتجاوز السلطات للمواثيق الدولية لحقوق اللاجئين.

وأوقفت السلطات المصرية عدد من السودانيين من حاملي الإقامة المصرية وأودعتهم السجون، حيث أشارت الوقائع إلى أن حمل “الإقامة” الرسمية لم يعد صك براءة من الاعتقال، وقالت إن بعض الموقوفين تعرضوا لعمليات ابتزاز ودفع مبالغ مالية كبيرة للخروج من السجن.

وأكد سودانيون في مصر، أن عناصر الأمن  تمزق  “كارت المفوضية” (الكرت الأصفر أو الأزرق)، بدلاً من أن يكون الكرت وثيقة حماية دولية لحامله، حيث أفاد شهود عيان بأنه يتم تجاهله تماماً، وفي حالات صادمة يتم تمزيقه أمام صاحب الكرت، ليصبح اللاجئ فجأة بلا هوية وبلا حماية، ومعرضاً للترحيل القسري.

ولم تراعِ حملات الاحتجاز للسودانيين في مصر، أي اعتبارات إنسانية للفئات الأكثر ضعفاً. السجون ومراكز الاحتجاز، التي تعاني أصلاً من مشكلات في البنية التحتية، أصبحت تكتظ بضحايا الحرب السودانية حيث تكتظ بالأطفال في زنازين ضيقة، ينامون على الأرض، ويفتقدون لأبسط حقوق الطفولة والغذاء.

أوضاع مآساوية

ويقول شهود عيان، أن النساء والفتيات تعرضن لترويع نفسي شديد، ويتم احتجازهن في ظروف لا تحفظ الكرامة ولا الخصوصية، مما يضاعف من الصدمة النفسية التي حملنها معهن من الحرب.

ويواجه أعداد كبيرة من المرضى وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة (السكري، الضغط، القلب) ظروفاً قاسية بافتقار مواقع الاحتجاز والسجون لأبسط مقومات الرعاية الطبية والأدوية، إلى جانب تكدس المرضى في أماكن سيئة التهوية ودون رعاية صحية ما وصفه البعض بـ “حكم بطيء بالموت”.

نداء للعالم

ووجه آلاف السودانيين في مصر، نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بأن ما يحدث للاجئين السودانيين في مصر يتجاوز عملية تنظيمية لضبط الوجود الأجنبي، مطالبين مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، التي يقع على عاتقها حماية هؤلاء الأشخاص، خاصة حاملي بطاقاتها، بحماية السودانيين وتقديم الخدمات القانونية والحماية.

Exit mobile version