Site icon صحيفة الصيحة

تسريب خطير يكشف عن تغيير قيادة الجيش وسلطة بورتسودان

كشفت مكالمة مسربة عن تغيير وشيك في قيادة الجيش السوداني وسلطة بورتسودان.

ونشر الناشط مجاهد بشرى على حسابه على منصة “فيسبوك” تفاصيل المكالمة بين محمد سيد احمد الجاكومي، ونور الدائم القيادي بحركة تحرير السودان ووزير المعادن في سلطة بورتسودان.

وفضح التسريب، محمد سيد أحمد الجاكومي  وهو يتحدث عن تغييرات وشيكة داخل كابينة قيادة الجيش ومجلس السيادة، تشمل إخراج الفريق ياسر العطا من مجلس السيادة وتعيينه رئيسًا لهيئة الأركان بعد مشاورته وموافقته، إلى جانب إخراج الفريق إبراهيم جابر من المجلس، مع ترجيح خروج نائب قائد الجيش شمس الدين كباشي بنسبة لم تُحسم بالكامل. وهي نسبة 80٪، كما يشير الحديث إلى إقالة مؤكدة لكامل إدريس، رئيس وزراء حكومة بورتسودان.

أهمية هذا التسريب لا تكمن في الأسماء وحدها، بل في ما يعكسه من صراع داخل بنية السلطة نفسها. نقل شخصيات من مواقع سيادية إلى مواقع عسكرية، أو إخراج أخرى من دائرة القرار، يشير إلى محاولة لإعادة توزيع النفوذ، لا إلى إصلاح مؤسسي أو استقرار سياسي.

تعيين ياسر العطا رئيسًا لهيئة الأركان، إن تم، يعني عمليًا تحييده سياسيًا بإبعاده عن الواجهة السيادية، مع الإبقاء عليه داخل المؤسسة العسكرية في موقع منضبط، بينما يمثل إخراج إبراهيم جابر مساسًا مباشرًا بملفات الاقتصاد والنفوذ وإدارة الموارد، وهي خطوة لا تُقدم عليها أي سلطة إلا تحت ضغط داخلي أو خارجي كبير.

أما بقاء أو خروج شمس الدين كباشي، والذي لم يُحسم بعد، فيكشف أن ميزان القوة داخل القيادة ما زال هشًا، وأن القرارات لا تُتخذ من مركز واحد بلا مقاومة. هذه النقطة وحدها كافية لتأكيد أن المشهد داخل بورتسودان أبعد ما يكون عن التماسك.

إقالة كامل إدريس، إن نُفذت، تعني نهاية تجربة الواجهة المدنية الشكلية، وتكشف أن السلطة تتجه نحو إدارة أكثر انكشافًا، بعدما فشل الرهان على الغطاء المدني في منحها شرعية أو استقرارًا.

التسريب، في مجمله، يعكس حالة ارتباك داخلية، ومحاولة لإدارة أزمة متصاعدة عبر إعادة ترتيب الوجوه والمواقع. ما يجري ليس انتقالًا سياسيًا، ولا بداية إصلاح، بل محاولة لإعادة التموضع وتأجيل الانفجار.

الاستماع للتسجيل مهم، ليس لأنه يقدّم وعودًا أو حلولًا، بل لأنه يعرّي طريقة إدارة الحكم في هذه المرحلة، ويكشف أن الصراع الحقيقي لم يعد خارج السلطة فقط، بل داخلها…

Exit mobile version