“صقور الجديان” يودع كأس العرب بنقطة وحيدة

ودّع المنتخب السوداني بطولة كأس العرب 2025، التي تستضيفها قطر من دور المجموعات، بعد أن تذيل ترتيب مجموعته الرابعة بنقطة وحيدة وهدف يتيم، وجاء هذا الوداع المبكر نتيجة لعدة عوامل فنية وتكتيكية، لكن المشاركة لم تخلو من مكاسب معنوية وإعدادية هامة للمستقبل بعد تجديد عقد مدربه الغاني.

عقم هجومي

على الصعيد الفني، عانى المنتخب السوداني من عقم هجومي واضح طوال مبارياته الثلاث، حيث فشل في هزّ الشباك أمام كل من الجزائر والعراق، ولم يسجل سوى هدف شرفي وحيد عبر اللاعب ياسر مزمل في المباراة الختامية أمام البحرين.

وتأثر أداء الفريق بالضغط الذي فرضته المنتخبات المنافسة، خاصة في ظل النقص العددي الذي تعرض له في مباراتي لبنان والبحرين، مما أثر على التوازن العام للمنتخب ومنحه الأفضلية للمنافسين الذين أظهروا فاعلية هجومية أكبر.

كما أن وقوع السودان في مجموعة قوية ضمت كل من حامل اللقب منتخب الجزائر ومنتخب العراق المتأهلين لاحقاً للأدوار الإقصائية جعل مهمة “صقور الجديان” صعبة للغاية منذ البداية.

إعداد لأفريقيا

ومع ذلك، فإن الخروج المبكر لم يكن المحصلة النهائية الوحيدة للمشاركة السودانية في هذا المحفل العربي، فقد كانت البطولة بمثابة محطة إعدادية غاية في الأهمية لصقور الجديان قبل خوض غمار كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب، آواخر ديسمبر الجاري.

واستفاد الجهاز الفني بقيادة المدرب جيمس أبياه من الاحتكاك بمدارس كروية متنوعة وقوية، واختبار اللاعبين في ظروف تنافسية حقيقية وتحت ضغط جماهيري كبير، لا سيما أمام جماهير سودانية غفيرة كانت حاضرة بقوة في المدرجات ودعمت الفريق بحماس منقطع النظير. هذا الدعم الجماهيري منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة وساهم في بناء التماسك والروح القتالية.

محطة للقادم

مثّلت كأس العرب تجربة كاشفة لنقاط الضعف التي تتطلب المعالجة الفورية، وتحدياً مهماً مهد الطريق أمام المنتخب السوداني لمواصلة الإعداد الجاد والاستفادة من الدروس القاسية قبل خوض العرس الأفريقي، تحديداً في الشق الهجومي، ووفرت فرصة ثمينة لاكتساب الخبرة الدولية اللازمة التي تخدم المنتخب في استحقاقاته القادمة، لتكون البطولة بذلك محطة بناء أساسية وليست مجرد وداع مخيب للآمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com