منظمات تتخوف من تمدد نفوذ الإخوان المسلمين بأوروبا عبر واجهات مدنية

أصدر المنظّمون للوقفة الاحتجاجية التي أقيمت “الأحد” أمام مباني الأمم المتحدة في جنيف بيانًا أوضحوا فيه خلفيات التحرك ومجريات الأحداث التي شهدها التجمع. وجاءت الفعالية للتعبير – وفق المنظّمين – عن مخاوف متصاعدة مما يعتبرونه توسّعًا مقلقًا لنفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل المجتمعات الأوروبية عبر واجهات مدنية وثقافية وخدمية.
وشاركت في الوقفة منظمات أوروبية وإفريقية من بينها «المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات» و«المنظمة الإفريقية–الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية»، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والسياسيين. وقد دعا المشاركون المؤسسات الدولية والأمم المتحدة إلى النظر بجدية في ما وصفوه بتهديد متنامٍ لأمن واستقرار المجتمعات الأوروبية.
وأفاد المنظّمون بأن المشاركين بدأوا بالتوافد إلى ساحة الأمم المتحدة منذ ساعات الصباح الأولى، على أن تنطلق المظاهرة رسميًا عند الساعة الثانية بعد الظهر وفق التصريح الممنوح من السلطات السويسرية. ورغم الطقس الماطر، رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: «لا للإخوانية في أوروبا»، «منظمة تحت ستار الإنسانية»، و«حان وقت المحاسبة».
وبحسب رواية المنظّمين، فقد شهدت بداية التجمع محاولات اعتداء من أفراد يُعتقد أنهم مرتبطون بجماعة الإخوان، حيث استخدمت – بحسب البيان – أدوات حادة ووسائل عنيفة استهدفت تعطيل المظاهرة السلمية، مما أدى إلى إصابات متفاوتة بين المشاركين تراوحت بين المتوسطة والسطحية.
ويضيف المنظّمون أن تطور الأحداث استدعى تدخل الشرطة السويسرية التي قامت، وفق روايتهم، بتوقيف عدد من الأفراد المشتبه في تورطهم في الاعتداءات، وذلك بهدف إعادة السيطرة على الوضع وضمان سلامة المشاركين.
ويؤكد المنظّمون أنهم شرعوا في اتخاذ إجراءات قانونية ورفع دعاوى ضد جميع من يُشتبه بتورطهم في الهجوم على هذه التظاهرة، إضافة إلى الأطراف التي يعتقدون أنها تقف خلف تلك الاعتداءات، وذلك لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل ومنع تحولها إلى تهديد للتجمعات العامة داخل دول الاتحاد الأوروبي.
ويعتبر المنظّمون أن ما جرى يشكل – من وجهة نظرهم – مؤشرًا واضحًا على مخاطر استغلال العمل المدني كغطاء لممارسات تهدد الأمن المجتمعي، داعين المؤسسات الأوروبية والدولية إلى اتخاذ خطوات فعّالة لحماية الفضاء المدني وصون قيم السلم والأمن.
وفي ختام البيان، شدّد المنظّمون على أهمية تعزيز التنسيق بين دول الاتحاد الأوروبي، ودعم الآليات القانونية والمؤسسية الضامنة لاستقرار المجتمعات الأوروبية وحماية قيم الديمقراطية وسيادة القانون.




